نصائح من والى ليبرمان


سهيل عطاالله



ليس غريبا علينا أن يُجرِّحنا وزير الحرب والاستيطان ويجرجرنا بكلامه وقدراته الغادرة، فهو الذي لا يكف عن رسم طبع وطابَع الفلسطينيين هنا وهناك كأعداء للحياة والسامية وليسوا اكثر من سقاة ماء وحطابين وذوي ذيول وأظلاف.
بآرائه هذه وآراء من يستدفئ في أفياء ألويته وبيارقه يتعذر تواجد الفلسطينيين في دولة جارة مسالمة لدولته اسرائيل.
في هذه الايام يستعذب ويتمادى السيد الوزير في ترويج وتسويق المزعوم من أوزار جيرانه العرب وتحديدًا في ربوع بلاد الشام.
ليس غريبًا أن يكون الوزير المتطرف عضوًا سيدًا في جوقة راجمي الرئيس السوري واعدائه العرب وغير العرب!! فمنذ بداية الاقتتال والتدمير والدمار في سوريا يُطالب أفراد هذه الجوقة برأس الاسد.. لكنَّ الاسد رابضٌ في عرينه فشعبه وجيشه واصدقاؤه الطيبون الشرفاء يجدون في نظامه نظامًا وفي عرينه عرينًا ينعم في رحابه الناس بكل طوائفهم ومذاهبهم بالأمن والأمان.
أثناء مشاركته في منتدى (سابان) الذي انعقد في واشنطن مؤخرًا، أعلن أفيغدور ليبرمان ان تسوية الازمة السورية تنتهي فقط بانتهاء حكم بشار الاسد، أي برحيله!!
في اعقاب هذه النصائح الافيغدورية الشبيهة بأخواتها الاردوغانية أجدُ نفسي مُرددًا قوله تعالى:
"أتأمرون الناس بالبر وتنسَون انفسكم"..
وسؤالي: لماذا نجد قلب وزيرنا محروقًا على السوريين وأحوالهم المعيشية معتقدًا أنه بهذا يقدم لهم البرَّ متناسيا الحقيقة أن فاقد الشيء لا يعطيه؟! لماذا لا يفكر الوزير الاسرائيلي ولو للحظة في رحيله هو أو ترحيل أفكاره التي في رحيلها ستنتهي حتمًا أزمة الفلسطينيين ليطلَ على بلادنا حلٌّ عادل ينعم به شعبانا في دولتين آمنتين متحابتين متجاورتين؟
صباح الخير لمن يقبل هذا الكلام.
الثلاثاء 10/1/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع