حكومة إرهابيين ضد مواطنين


الاتحاد


جريمة هدم البيوت الجماعية في قلنسوة أمس هي عمل إرهابي تتحمل مسؤوليته الكاملة حكومة إسرائيل. الشرطة هي المنفّذ، هي "الصّرماي" باليد المعتدية.
بيوت قلنسوة المهدومة مقامة على ارض أهلها، لكن الحكومة هي من تمنع توسيع مسطح البناء في البلدة، وسائر البلدات العربية،  ثم تأتي لتعتبرها غير مرخصة وتهدمها. هذا ليس تعامل حكومة دولة مع مواطنين، بل هو تعامل الأعداء.
بنيامين نتنياهو المتورط في التحقيقات حول قرف شبهات عديدة تفوح منها رائحة منتنة، ربما يريد تحويل الأنظار عن قرفه بواسطة إجازة حكومته هذه الجريمة، في هذا التوقيت العينيّ. إنه يستعمل هدم البيوت للخروج من مآزقه الأخلاقية وربما الجنائية. وفقًا لكل تعريف، استخدام المدنيين لغايات ومصالح سياسية هو إرهاب. هذا ما فعله نتنياهو وحكومته. نحن لا نستعمل وصف الإرهاب من باب الغضب!
مع ذلك، هذه الجريمة ليست جديدة، بل استمرار لجرائم متواصلة ومكثفة في النقب. وجزء من نهج الهدم الاسرائيلي لبيوت الفلسطينيين على طرفي ما يعرف بـ "الخط الأخضر". بمعنى انه ما لم توقَف الجرائم في النقب، وهذه مسؤولية الجميع، ستمتد الى المثلث والجليل. فهذه السياسة مُعلنة:
رئيس حكومة اليمين والاستيطان كان قال في شريط مصوّر لاسترضاء مستعمِري بؤرة "عمونا" (أواسط الشهر الفائت) إنه سيأمر بهدم بيوت العرب. وبالحرف الواحد قال: "أوعزت بتسريع هدم البناء غير القانوني في النقب ووادي عارة  والجليل والمركز، في كافة أنحاء البلاد، وسننفذ ذلك في الأيام القريبة". وزعم انه بذلك يطبق المساواة في التعامل.. مساواة كاذبة ديماغوغية بين من يبني على ارضه في بلده وبين من يسكن على أرض منهوبة ومحتلة بقوة الذراع والزعرنة والغطرسة العنصرية.
على الرغم من الفعل التصعيدي الحكومي الوحشي، يجب أن نستوعب: لا مكان للمفاجأة. فهذه الحكومة التي تعجّ بالمهاويس القومجيين العنصريين أعلنت نواياها ومخططاتها مرارًا. هي الآن تنفّذ تهديداتها. ومن هنا ضرورة الردّ الفوري الحاد بالاضراب العام وغيره من خطوات اليوم.
ويجب القول، إن تهديد نتنياهو وحكومته طُبّق أمس في قلنسوة، لكنها لن تكون موقع الجريمة الأخير ما لم يرتقِ الردّ المنظّم المدروس المخطط المواجِه، سياسيًا وشعبيًا وقضائيًا، الى مستوى الخطر الداهم ومستوى الجريمة المتدحرجة..
الأربعاء 11/1/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع