شمس البحار تنهض من نومها

أسيد عيساوي


جاء جيش جرّار
لُمْلِم منكل الأصقاع
يتحدث بأكثر من لسان
يسعى لاحتلال الاوطان
 بالبارود والنار
ايادي مكبلة بالحديد!
احتلال بعد احتلال !
مدية صدئة ،
وجهل بقراءة الافكار ،
اسهموا بالفشل .
 بحماية الدار.

بلاد حل بها الدمار
 "والحق اقول لكم انه لا يُتْرَكُ ههُنا حجرٌعلى حجرٍلا يُنْقَض "
لم يُتركْ الا دمنة بالمتثلم
في ثهمد وشمٌ في ظاهر اليد
وزيتونٌ على جبل..قرب صخرة
عَمل به المنشار .
وبالقرب منه..دير اغتيل به
نساء ورجال ،صغاروكبار
انهمرت الدموع .. حمراء
ملأت السهول والوديان
امتلأت العيون والآبار
فهامت قوافل على وجوهها
هربا من موت ..احمرَّ احمرار
قيل لهم : اخرجوا..والا يعمل المنشار
لم يعطوا اي خيار .
ومن شدة الهلع ،
نسوا بعض الاولاد !!
مع ما تبقى في المنازل من آثار!!
اطلقوا للريح العاصفة سيقانهم
ووضعوا اثوابهم بين اسنانهم
لم يقف بوجه الموت... سوى الفرار .
فماذا سأقول للأبناء وللأحفاد
ماذا سأجيبهم  ؟
ماذا سأقول لهم عن جهلي
..عن دوري في الدمار  ؟
والغراب الذي عشش ببيت الاجداد

لكنك  ، برزت من بين الانقاض
 من خلف ما تبقى من ابواب
من الغيب من خلف الغيوم
من تحت القصبان .. وتحت التراب
نهضت من لجك يا بحار،
شمسٌ تنامُ بين الأمواج
بيدها ما يشبه العصا
وبالاخرى كأنه سراج
واخذت بيدنا  من تحت سابع ارض
وصعدنا معها كل تلك الادراج

الخميس 12/1/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع