عنتريات الضم والتوسع الاستيطانية

الاتحاد


قبيل لقاء رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكي المنفلت دونالد ترامب، خرجت جوقة وزارية اسرائيلية تشجع على ضم هذه المستوطنة وتلك التلة وذلك الموقع من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
لا يقتصر الامر على وزراء حزب المستوطنين "البيت اليهودي"، بل يشمل وزراء حزب نتنياهو "الليكود"، الذين يخوضون مباراة في التطرف لاستمالة الشرائح الاكثر تعصبا وعنصرية في مركبات هذا الحزب (والذي بات يحكمه المستوطنون بوصفهم احدى اقوى مجموعات التأثير فيه). هذه التصريحات تُطلق غالبا للاستهلاك الداخلي ويعرف اصحابها انها بعيدة عن الواقع.. ربما يسمعون هذا التقييم ايضا من الاجهزة الحساسة في الدولة!
نتنياهو يفهم هذا جيدا، ليس لأنه أفضل منهم بل لأنه يعي حدود القوة.. ولذلك رفض خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية التراجع عن موقفه "العلني" القائل بحل الدولتين، خلافا لمطالبة الوزيرين نفتالي بينيت واييليت شاكيد من حزب البيت اليهودي بالتراجع عن خطاب بار ايلان بشان الدولة الفلسطينية.. وهو موقف انضم اليه وزراء ليكوديون مثل يسرائيل كاتس وزئيف الكين وغيرهما.
هذا الانحدار المتواصل والدعوات للضم والتوسع سيكون له ثمن باهظ. هذا الزعيق لضم المزيد من الاراضي الفلسطينية سيؤدي الى وضع مختلف تماما واسمه ببساطة دولة ابرتهايد عنصرية ستلاقي نفسها وسط عقوبات دولية ومقاطعة تستحقها! أي أن تنفيذ العنتريات التي يحاولون تمريرها على الرأي العام الداخلي ليست بمثل سهولة الحديث عنها.

14/02/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع