لرفض الابتزاز الامريكي!

الاتحاد


جميع أنواع الرياح التي تهبّ من البيت الأبيض "الجديد" – والمزودجان سببهما أنه ليس كذلك بالضبط! – هي رياح يجب أن تقول "بوضوح أكبر وأشدّ" لمن يمسكون دفة قضية الشعب الفلسطيني: إنه آن الأوان لتغيير الوجهة والمواجهة.
هذا مع أن الأمر كان واضحًا منذ حين: واشنطن ليست راعيًا بل طرفًا فيما يتعلق بنضال الشعب الفلسطيني على تحرره واستقلاله.. هي في طرف الاحتلال الاسرائيلي.
فبعد مواقف دونالد ترامب بمعنى: "دولة.. دولتان.. على راحتكم!" والتي أطلقها وسط ضحكات فرَح زعيم اليمين الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وهي تدلّ على واحد من أمرين: إما جهل بتاريخ وسياق الصراع في المنطقة، أو تجاهل له،  جاء الآن المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات الذي هدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنيّة الكونغرس الاميركي اشتراط مواصلة منح الدعم المالي للسلطة الفلسطينية بما سماه "وقف التحريض على الارهاب" وبوقف السلطة الفلسطينية منح المساعدات المالية لعائلات  الاسرى!
الشق الأول "التحريض على الارهاب" هو تماثل أمريكي كامل مع سياسة اليمين الاسرائيلي التي تقتل الضحية وتخرب بيوتها وتنهب ارضها وتدمر حياة شبابها، ثم تتهمها بالتحريض. من يتبنى هذا ليس راعيًا لأية مفاوضات، بل هو شريك في الاحتلال المجرم.
كذلك الأمر بالنسبة للشق الثاني: من يجرّم نضال المقاومين الفلسطينيين ويضعه ويضعهم في خانة الارهاب، لا يمكن اعتباره طرفًا متوازنًا يصح تسليمه "أمانة" رعاية التفاوض! بل صهيوني 100%.. يجب رفض هذا الابتزاز الامريكي.
17/03/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع