عُشُّ المجانين !!


نمر نمر


ما يصدر عن حكومة بلادنا وكنيستها يعيدنا لمسلسل:(عشّ المجانين) ،وهو سوري فكاهي،قريب جدًّا من واقعنا الشّرق أوسطي. قِصّة، سيناريو وحوار: نصر الدّين أحمد،إخراج أسعد عيد، أُنْتِجَ عام2001 ، أبطاله/ الفنّانون/ات: أندريه سكاف(درويش)، هالة حسني (أمّ درويش)،حسام عيد (زكي)،نجاح حفيظ ( أمّ زكي)،عصام عبه جي(طيفور)،عبير شمس الدّين (بدريّة)، رندة مرعشلي،سحر فوزي...
*ما يعيدنا الى ما يعيدنا الى هذا المسلسل  السّاخر، الّلاذع، التّهكّمي الصّبياني ، العنفواني، الاستفزازي والبلطجي،هو التشريعات والقوانين الغيبية للكنيست وحكومة بلاد السّمن والعسل، وأغلبيتها البرلمانيّة المجرورة، ع َ العَمَيِة، شُبّيْك لُبّيكْ عبدك بين إيديك! إرفعوا إيديكو يا شاطرين، نزلوا إيديكو يا شاطرين! الله يعطيكو العافية ، أخوكم العزيز وخادمكم: دافيد بيطان /رئيس الائتلاف/  الصّحيح الاتلاف الحكومي،خوذّ عَنّي جيتَكْ قوانين عنصريّة حاقدة على عرب هذه الدّيار، أغلبيّة المُغَفّلين من البرلمان الحالي :ولاد بلا... ، مضبوبين عن ... ، إسألوا عن خلفيّة النائب/ة صنوبر حزان. مثلًا، ووزيرة النّقافة  أميرة مَدّر
 وبقيّة الشّلّة المشلولة عقليًّا، أدبيًّا وأخلاقيًّا، أخذوا يتنافسون فيما بينهم : أيّهم أكثر تطرّفًا يمينيًّا، أيّهم أكثر حقدًا على العرب ، كي يضمنوا استمراريّة وجودهم في برلمان القطيع.
نقاط التّشابه بين عشّ المجانين والحكومة الحاليّة أكثر من أن تُعَدَّ وتُحْصى: الهَبَل، الجنون، الغباء، الأنانيّة ، الضّحك على الذّقون....مع فوارق بسيطة منها: أنّ الهبل في عش المجانين هو اعتباطي عشوائي ، أمّا الهبل والجنون في هذه الحكومة وأغلبيّتها فهو مدروس، مُمنهج، مُبرمج ،مُخطّط له ،طبقًا للاّئحة الغيبيّة الانعزاليّة، والضّبع المُخيف لعامّة الشّعب المسحوق هو الشّماعة والعدو  الايراني الموهوم ،متناسين أنّ أكثر من ثلاثين ألف يهودي ما زالوا في إيران، ولهم مقعد مضمون في البرلمان ، حتى يومنا هذا! تصادف هذا الأسبوع ذكرى عيد مساخرهم/ بوريم/، ولديهم مثل للتَنَدّر والبهلوانيّات  يقول: ليس كلّ يوم هو عيد مساخر، أيّ يوم واحد سنويًّا فقط لا غير للهبل ومشتقّاته ، التّنكّر والتّخفّي حول أقنعة مخيفة ومرعبة!أمّا هذه الحكومة الرّعناء فلديها كل الأيّام وعلى مدار السّنين هي مساخر في مساخر، إلى ما لا نهاية، كل يوم وكل السّنة مساخر، والّلي مش مْصَدّق يسأل كل أعضاء حكومة المساخر ، من كبيرهُن لَزْغيرهن، والّلي مْقَمَّط في سريرهن! الهبل هناك في عش المجانين عن بساطة وطيبة قلب وعبث صبياني، أما الهبل والهستيريا هنا فهو عن لؤم مُبَيّت ضدّ الأغيار /هجوييم ، والنتائج الوخيمة لهبلهم هنا تضرّ بشريحة خُمْس السّكّان الأصلانيّين .
حين نشاهد ونسمع أغلبيّة رجال السّياسة في بلادنا وجوارنا الشّرق أوسطيّة،تناقضاتهم، خزعبلاتهم،أكاذيبهم، تقلّباتهم، مهاتراتهم،طعنهم لبعضهم البعض بطعنات (نذلات)،لا تُزان بميزان،ولا تُشْقَل بقبّان... نقول هؤلاء ليسوا من عالَمنا،ليسوا من كوكبنا،ما كانوا منّا ، ولن يكونوا،مهما تقلّبت الظروف والمناسبات، طوابيرُ من الدّجّالين، أرتال من الجراد الزّحّاف والطّيار ،تضع الأنثى ألفا ومئة بيضة  معًا، وتخاطب ربّها جاحدة : يا ربّي ليش قلّة الذّريّة، ما بيكفيني ألف وْمِيّة!، أسراب وقطعان من الحيوانات الكاسرة، وكمل النُّقل بالزّعرور، تشكيلة من ساسة هذه البلاد ،من السُّلطتَين التّشريعيّة والتّنفيذيّة،يتسابقون على الرّذيلة والعنصريّة المكشوفة ،بكلّ وقاحة وقلّة أدب، بعد أن فقدوا ماء الوجه والانتماء للأصالة البشريّة،يتواصلون علانية مع حلفائهم من أصحاب الجلالة والفخامة والسّمو، بتنسيق تام،فضيلات ،فضائل وَفَضَلات، أسياد ، سيّدات ،باكوات، مكّوكات ، باشوات،لوردات ،راقصون/ات ،عيد المساخر يعيدنا لذكرى انتصار اليهود على الفُرس،كما يقولون،حيث يتخَفَّوْنَ به خلف أقنعة مُستعارة  كقائدهم :مردخاي ابن عمّ الملكة إستر زوجة الملك الفارسي أحشفيروش ، وحين تَذَلَّلَ نتنياهو أمام بوتين ، الأسبوع الماضي قائلًا:الفُرس أعداء البشريّة واليهود،منذ القِدَم، أجابه بوتين بحزم وجزم: بلا هرطقة وأساطير غابرة! دعنا نتركّز في الحاضر! وقد أشارت إلى ذلك: صحيفة الاتّحاد بالمانشيت العريض10 /3 /2017 وعلى صفحتها الأولى: (موسكو رفضت  اتّهامات نتنياهو المأخوذة من الأساطير لِإيران). نتنياهو يُحذّر من الإسلام الشّيعي المتطرّف اليوم، وبالأمس القريب حذّر من الإسلام السّنّي الغيبي ! سبحان مْغَيّر الأحوال بوساطة سلطان آل عثمان وجلالة سلمان وسُمُوّ حميدان  من سلالة ابن عبد الوهّاب وابن تيميّة وما بينهما،كما يُحذّر النتنياهو من خطر داعش والقاعدة قائلًا: لا يمكننا استبدال إرهابهما بإرهاب إيران! متناسيا أنّه فتح حدوده ومستشفياته  لمداواة سفّاحيهما،وأنّه الأب الرّوحي  ،العرّاب والحاضن هو وبعض أعوانه ،لا تنسوا المخترع العالمي أبو الرّوبوتات البهلوانيّة،لعلّه يتقمّص شخصيّة مردخاي! ومن جملة الأساطير اليهوديّة أن الملكة إستر 483 -464 ق .م، وابن عمّها مردخاي لهما ضريح حجري كبير على بُعد مئات الأمتار شرقي بلدة كفر برعم المُهجَّرة،كيف وصلا إلى هنا ؟ يبدو أنّ إيران امتلكت وسائل ذرّيّة آنذاك! كما يقول أحد المُهرِّجين الإسرائيليّين ساخرًا!
*ارجو أن يُسمح لي بالخروج عن المألوف فأقول: الأقربون/ عفوًا: الأقرفون أوْلى بالمقروف، وبدل داعش واحد لدينا أعشاش كثيرة  لدواعش كُثُر لمجانين أكثر من المحيط العاثر إلى الخليج العاقر، ومن تركيّا المهزوزة إلى السّودان المنكوب،وبما أنّنا بين أعشاش للمجانين، مِمّا هبَّ ودبّ، إيدكْ وْحَمِّل على قدّ ما بْتِغْدَر، إلاّ أنّ فارقًا بارزًا للعيان بين عشّ طيفور صاحب الكراج  في المسلسل وبين أعشاشنا  المحلّيّة،عش المجانين عند طيفور  عَ البساطة، السّذاجة والعفويّة الفكاهيّة، أمّا أعشاشنا في شرقنا الأوسط ، ،بما فيه واحة الّدّمى – كراسيّة المحلّيّة، مع الاعتذار من الفنّان اللبناني المبدع: شربل خليل/ تلفزيون الجديد، من أعشاش مجانينا،ما هو كأعشاش الزّراعي مُلقى على الأرض، مع بطانة ناعمة وبعض القَشّ للتمويه والتّضليل، ومنها ما هو في الأعباب ،ليس في عُبّ الشّجر وحسب! بل في أعبابنا نحن بني البشر، ع َ عُبّ اللحم، كي يسهل عليهم نهشنا صباح مساء وليل نهار! عَ الطّالعة والنّازلة، جوزِكْ وانْ ما راد المولى، ومن الأعشاش ما هو في قِمَم أشجار السّرو، الصّنوبر والحور، كأعشاش الغربان والقيقان ، عدا عن تلك التي في الصّخور الشّاهقة والشّيّارات المُعلّقة في المعاصي والفيافي،بعيدًا عن أيدي العابثين مِنّا ، كي تفقس البيوض وتُحتضن: الزّغاليل والصيصان ، لتصبح غربان شؤم وبؤس تنهش في لحومنا.
بما أنّهم في عيد مساخرهم،فقد أفردت صحيفة  هآرتس 10/3/2017 كاريكاتيرًا خاصًّا للفنّان عاموس بيدرمان،يشمل  حمارًا على صورة نائب رئيس الكنيست:بتسلئيل سموتريش،وزير الصّحّة، وزير الدّاخليّة،والد الجندي القاتل ،الجندي القاتل أزارية/على الحصان/الملك نتنياهو يجرّ الحصان، الملكة سارة تجرّه، وزيرة الثّقافة، وغيرها من طيور اللؤم والشّؤم ، الفتاوى الظّلاميّة والتّحريض الأرعن، كما  يُخلط الحابل بالنّابل، ويذهب الفالح بعزى الطّالح ،فيظهر في الصّف الأوسط :عضو الكنيست أيمن عودة/معصوب الرّأس/بعد العدوان البربري على أم الحيران واستشهاد المربّي يعقوب أبو القيعان، النّائب الطّبيب /طيبي يرفع الأذان مع مكبّر الصّوت.،حاملًا قبّة الصّخرة والهلال( أحد رموز وجودنا العربي الإسلامي في وطننا)..وانتهاءً بعضو الكنيست باسل غطّاس وجوّالاته.وإذا كان طيفور إسمًا لطائر صغير، فَإنّ الطّوافير في بلادنا كثيرة ، جارحة،تقتات على الجِيَف، المزابل والدِّمَن، ولا تتورّع عن نهش اللحوم البشريّة، كلّ ما دقّ الكوز بالجرّة،ليل نهار! المتقدّمون في السِّنّ من بيننا، كالفقير لله،  يتذكّرون راديو صوت العرب  من القاهرة الذي كان يهتف، من شعر إبراهيم ناجي:  الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر فوق كيد المُعتدي، الله للمظلوم خير مُؤيّدي،قولوا معي الموت للمُستعمرِي، والله فوق الغادر المُتكبّرِي. ...ونعيد ما قاله النّائب الطّيبي على منبر الكنيست: ما رفعه بلال لا يسلبه الاحتلال ! وللباطل جولات في عهود : الخواجات ،البينتات ،البارمانات ،البيطانات ،السموترتشات ،الهرولات والانحرافات!
الأحد 19/3/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع