مؤسسة سوليدارس البلجيكية تجدد عقد التوأمة مع مؤسسة محمود درويش




كفرياسيف – من نايف خوري - زار حسين شعبان، المدير العام لمؤسسة سوليدارس في بلجيكا، مؤسسة محمود درويش في كفر ياسيف، وأبلغ إدارة المؤسسة بقرار سوليداريس بتجديد اتفاقية التوأمة بين المؤسستين. كان في استقباله في المؤسسة رئيسها الأستاذ أحمد درويش والكاتب عصام خوري، مدير المؤسسة، والدكتور محمد بكري، عضو مجلس الإدارة وأحد المؤسسين.
وقال الكاتب عصام خوري، مدير عام مؤسسة محمود درويش: إننا نقوم بنشاطاتنا بالتعاون مع مؤسسة سوليدارس، وذلك عملا باتفاقية التوأمة المعقودة بيننا، بفضل الصديق حسين شعبان الذي يحرص منذ خمس سنوات، على دعم الأعمال الثقافية والفعاليات المتنوعة التي قامت وتقوم بها مؤسستنا في البلاد. وأشار إلى أن نشاط حسين يتفرع إلى عدة جوانب وأساليب. ونحن لا نزال نعمل بفضل سوليدارس، وما كنا لنبلغ مكانتنا في هذه المؤسسة الكبيرة لولا دعم سوليدارس ومديرها حسين شعبان. كما أن هذا التعاون أتاح لنا التواصل مع كبار الشخصيات البلجيكية، من أعضاء برلمان، ووزراء وغيرهم. ونحن معا نبرز أعمال محمود درويش على المستوى العالمي على أنه شاعر الإنسانية. ولذا لا بد كم كلمة شكر وتقدير لسوليدارس ومديرها.
وأكد حسين شعبان أن أعضاء مجلس الإدارة في سوليدارس يؤكدون دعمهم هذا، بمن فيها فيليب ماو رئيس مجلس الشيوخ في بلجيكا، والذي يعتبر الشاعر الراحل محمود درويش من أهم أصدقائه. ويبلغ عدد أعضاء سوليدارس 1.370.000 نسمة. وبما أننا نجد في بلجيكا حكومة مركزية وحكومة منطقية، فإن ممثلين عن سوليدارس يعملون كوزراء في الحكومة المركزية منذ 25 سنة، حتى الانتخابات الأخيرة حين أصبحنا في المعارضة. بينما لسوليدارس الأغلبية في الحكومة المنطقية. واتخذنا قرارا، بعد عمليات العنف البغيضة التي وقعت في أوروبا، وسقوط قتلى في بلجيكا وسواها، بمواصلة التعاون والدعم لمؤسسة محمود درويش في الجليل، التي تعتبر تقدمية وتعمل من أجل السلام ومكافحة العنف. كما تعمل على تطبيق رسالة درويش، الذي كان يدافع عن الحق لكل إنسان في العالم كي يعيش بكرامة، وعن حب الإنسان للإنسان، مما يؤدي إلى زوال العنف. علمًا أن الشاعر درويش لعب دورا كبيرا من أجل تحرير الإنسان، في العالم كله.
ومضى حسين شعبان يقول: إنه إزاء الأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في البلاد وخارجها، وإزاء ما يمر به الشرق الأوسط من حروب وتقتيل وتشريد وتهجير، فإن الجليل هو مسقط رأس الشاعر الكبير. ولذا قررنا في الإدارة الاستمرار بدعم هذه المؤسسة، في مشاريعها الحاضرة والمستقبلية. كل هذا من أجل المحافظة على الوصية السامية لمحمود درويش، الذي كان يقول دائما "فكر بغيرك". ومن هنا جاء قرارنا بمواصلة دعم المؤسسة. ونحن نستعد للعام القادم من أجل تنظيم مهرجان على مستوى أوروبي وعالمي في بلجيكا، وستشارك المؤسسة هنا في المهرجان البلجيكي بحضور عدد من الأعضاء.
وأشار حسين شعبان إلى إن الندوة التي عقدت عن دور القصيدة في النضال ضد العنف ومن أجل تقريب الحياة معا، وشاركت فيه تسع مدارس ثانوية، أخذنا قصائد درويش وأحد كبار الشعراء البلجيكيين وجرى نوع من المنافسة بين المدارس لمنحهم جائزة خاصة، فالمدارس التي اختارت أشعار درويش فازت بغالبية الجوائز لأنها أبرزت شعره المتميز من أجل الأخوة. وسنقدم في العام القادم جائزة لطالب متفوق هي جائزة محمود درويش. ونقترح إقامة هذه المسابقة لنيل الجائزة بصورة مشتركة مع مؤسسة درويش هنا في البلاد. ويمكن أن يحصل عليها شاب فلسطيني وشاب بلجيكي.                        
وقال الدكتور محمد بكري عضو إدارة مؤسسة محمود درويش، إن النجاح الذي لقية حسين شعبان، يسعدنا ويجعلنا نستبشر خيرا. وأصبح يتمتع بنفوذ واسع وقدرة هائلة للتأثير على سياسة بلجيكا، الدولة التي يعيش فيها.
ومن ناحية أخرى قال الأستاذ أحمد درويش رئيس مؤسسة درويش، والشقيق الأكبر للشاعر، إن عددا من المؤسسات العالمية لا تزال تبحث في شعر محمود، ولا تزال تعد البرامج التلفزيونية والتوثيقية لإبراز شعره وفكره وتراثه بعدة لغات في العالم، كما أن عددا من كبار المغنين العالميين يسعون لوضع ألحان خاصة لعدد من قصائده. ونحن هنا في المؤسسة سنستمر وبكل العطاء لترسيخ فكر وأدب محمود درويش في حياتنا.
الأحد 19/3/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع