اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في جلستها الدورية: نحذر من مغامرة عدوانية إسرائيلية جديدة!



مخلفات صاروخ سقطت على شمال الأردن اثر الغارات الاسرائيلية والتصدي الدفاعي السوري



حيفا – مكتب الاتحاد - عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الإسرائيلي، نهاية الأسبوع المنصرم، جلستها الدورية، والتي تولى رئاستها عضو الهيئة ورئيس قائمة الحزب والجبهة النقابية، الرفيق دخيل حامد، فيما قدم الرفيق عادل عامر بيانا سياسيا شاملا، ثم قدم الرفيق سامح عراقي، سكرتير السكرتارية، البيان التنظيمي، والرفيق منصور دهامشة، سكرتير الجبهة، بيانا حول التحضيرات لمؤتمر الجبهة التاسع، وقدم الرفيق نكد نكد، كرئيس للجنة المراقبة، بيانا عن عمل اللجنة، ومن ثم فتح باب المجال للنقاش، حيث تناول أعضاء اللجنة المركزية، المستجدات السياسية والتنظيمية على مختلف الأصعدة، وفي تلخيص الجلسة، صودق على اتخاذ القرارات السياسية التالية:


**ادانة المغامرة الاسرائيلية العدوانية في سوريا والتحذير من تبعاتها!


أدانت اللجنة المركزية، الهجمة الإسرائيلية على سوريا، واعتبرتها "لعبا بالنار" وأشارت إلى تزامنها مع وقوع العمليات التفجيرية الارهابية التي نفذتها المنظمات الارهابية الاسبوع الماضي في سوريا، مؤكدة أن هذا التزامن "يعبر عن عمق التحالف الاسرائيلي مع منظمات الارهاب والعدوان الارهابي على سوريا."
وأضافت اللجنة المركزية: "يصب العدوان الاسرائيلي والتفجيرات الارهابية في خدمة المشروع الارهابي الذي يحاول منع احراز حل سياسي في سوريا، ويحاول خلط الاوراق العدوانية من جديد لتأجيل الاندحار الكامل لقوى الارهاب وحلفائهم الاسرائيليين في سوريا، وهو تعبير عن خيبة أمل القيادة الاسرائيلية ازاء سقوط رهاناتها على تفكيك سوريا وتمزيق شعبها."
وأردف البيان: "تفضح العدوانية الاسرائيلية المغامرة هذه، عمق خيبة الامل الاسرائيلية من تعثر توقعاتها بإلغاء القضية الفلسطينية ووضعها على الرف من جهة، واعتراف العالم بضم هضبة الجولان الى اسرائيل نهائيا."
وحذرت اللجنة المركزية من أن يشكل هذا العدوان "محاولة لجر عدوان اسرائيلي جديد على المقاومة
اللبنانية وسوريا ومنع اية فرصة للاستقرار في المنطقة" ولم تستبعد اللجنة المركزية أن يكون أحد الاعتبارات لهذه المهاترة، رغبة رئيس الحكومة بحرف الأنظار عما يتورط به من فضائح فساد، باتت تنتشر في الفترة الأخيرة بشكل يهدد استقرار حكومته.
وأشارت اللجنة إلى الرد السوري عسكريا على العدوان الجوي الاسرائيلي، وإلى استدعاء السفير الاسرائيلي في موسكو للمساءلة بشأن هذا العدوان، قائلة أن هذه الردود "تثبت بأن الزعرنة الاسرائيلية في سوريا قد تدهور الاوضاع تدهورا جديا خطيرا."


 
**من أجل اسقاط حكومة اليمين المتطرف!


اللجنة المركزية، توقفت مطولا عند التهديدات التي يبثها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن التوجه إلى انتخابات مبكرة، معتبرة إياها "مناورات لاجراء انتخابات خاطفة تعيده إلى الحكم مرة أخرى، وتشكل مؤشرا خطيرا يبين بأن كل الاجراءات التي يقودها نتنياهو اليوم نابعة عن ازمة الحكم العميقة في اسرائيل."
واعتبرت اللجنة المركزية ان "مصلحة المنطقة وشعوبها وبالأخص شعبي البلاد من العرب واليهود تقتضي التخلص من هذه الحكومة بأسرع وقت ممكن." وحذرت بشدة من أن "الطابع المتطرف الفاشي لائتلاف نتنياهو الحاكم ، يجعله جاهزا لارتكاب أبشع الموبقات وأخطر المغامرات من اجل الحفاظ على حكومة المستوطنين ورأس المال الكبير."
وأكدت اللجنة المركزية ان فروع الحزب يجب ان تكون في درجة عالية من الجهوزية للمساهمة بقوة في المعركة لاسقاط الائتلاف الحاكم، والتصدي لاذدناب المعارضة الصهيونية لسياسة نتنياهو وتحالفه اليميني المأزوم.



**50 عاما على الاحتلال: نحو جبهة حقيقية من أجل السلام


وحول ما ينتظر الحزب الشيوعي من تحديات في الأشهر القريبة، تم التوقف مطولا عند ضرورة أن تشكل الذكرى الـ 50 للاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية والعربية في العام 1967، نقطة تحول في النضال ضد الاحتلال ولاستنهاض قوى السلام في إسرائيل والعالم، واعتبرت اللجنة المركزية أن إعادة القضية الفلسطينية إلى قلب الحدث التحدي الأكبر وواجب الساعة، وأكدت أن الأمر يتطلب بناء أوسع تحالف يهودي عربي على أساس الوثيقة الصادرة عن الحزب الشيوعي والجبهة مؤخرا، كقاعدة سياسية للتحالفات السياسية.
وفي سياق متصل، تم التوقف حول ما أثير مؤخرا عن قمع القوات الأمنية الفلسطينية للمتظاهرين في المناطق المحتلة احتجاجا على ممارسات السلطة، أكدت اللجنة المركزية أن "شرعية السلطة الفلسطينية وكرامتها، من كرامة الجماهير الشعبية الفلسطينية المعادية للاحتلال ومن شرعية حقها في التعبير عن رفضها للاحتلال وممارساته القمعية، وأن أية محاولة ايا كان مصدرها لخنق حرية الجماهير الشعبية في الاحتجاج ومعاداتها للاحتلال، يصب في خدمة أعداء الشعب الفلسطيني، من القوى الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية.



**في يوم الأرض: تصعيد للمعركة ضد الهدم وشرعنته!


كما شددت اللجنة المركزية على ضرورة أن يشكل احياء يوم الأرض الخالد لهذا العام رسالة واضحة حول تمسك الجماهير العربية بحقها بالأرض والمسكن واستعادة زخم المعركة من أجل هذا الحق وتأكيد الرفض القاطع لتصعيد سياسة الهدم الحكومية ومحاولات شرعنة تضييق الخناق على البلدات العربية، من خلال سن ما يعرف بـ "قانون كمينتس" الذي دعا الحزب الشيوعي إلى التصدي له جماهيريا وبرلمانيا، وعلى المستوى البرلماني، وجه التحية إلى الرفيق عبد الله أبو معروف، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي وممثل القائمة المشتركة في لجنة الداخلية البرلمانية على دوره إلى جانب زملائه من القائمة بالتصدي لهذا القانون.
ودعت اللجنة المركزية إلى إنجاح كافة النشاطات التي أقرتها لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية، احياء ليوم الأرض، وعلى رأسها مظاهرة الجماهير العربية ضد الهدم في تل أبيب، المقرة في 25 آذار، ومن ثم بالمسيرات والنشاطات المركزية في كل من دير حنا، أم الحيران وقلنسوة.


**إنجاح مؤتمر الجبهة والتجند للانتخابات النقابية


هذا وتم اتخاذ القرارات التنظيمية اللازمة نحو رفع جاهزية الحزب وكوادره لإنجاح مؤتمر الجبهة التاسع، المقر عقده في مطلع نيسان القريب، إذ أكدت اللجنة المركزية على ضرورة "استغلال المؤتمر التاسع للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة من أجل تعزيز أدائها وحضورها على مستوى الجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية وبناء الشراكات الحقيقية اعتمادا على نقاط الجبهة، السياسية، الاجتماعية والطبقية."
ودعت اللجنة المركزية، كوادر الحزب إلى التجند الواسع من أجل نصرة الجبهة في الانتخابات النقابية القادمة في أيار القريب، وذلك من خلال حشد الدعم الأوسع لقائمة الجبهة في نقابة المعلمين وشارتها "رف"، وكذلك لنصرة قائمة الجبهة قطريا ولوائيا، لانتخابات الهستدروت ونعمت.




الثلاثاء 21/3/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع