وقاحة المعتدي، وواجب المعتدى عليه

الاتحاد


بوقاحة قلّ نظيرها، أطلق وزير الحرب الاسرائيلي الفاشي أفيغدور ليبرمان تهديدًا للدولة السورية بضربها إذا ما تصدت لأي عدواني اسرائيلي قادم. أي أن حكومة اسرائيل تعلن نواياها مواصلة اقتحام وانتهاك أرض سوريا السيادية والاعتداء عليها وتضيف الى ذلك توعّدًا لأية محاولة دفاعية من جهة المعتدى عليه! هذا التوجه لا يحتكم لأي قانون دولي ولا لأي عرف وتقليد متفق عليهما. ولا لقانون الغاب والحيوانات بالتأكيد. هذا توجه يلائم عصابات ومافيا الإجرام فقط.
لقد ردت الدفاعات الجوية السورية على طائرات إسرائيلية معتدية (وبكثير جدًا جدًا من التأخير والتقصير..). سوريا في موقع الدفاع عن النفس والسيادة، بينما المعتدي المتغطرس والمنفلت هو حكومة يمين اسرائيل. ونحن نصدّق ونثق بالتفسير القائل إن هذه الغارات جاءت لخدمة التكفيريين وبينهم داعش الذين ضُربوا واندحروا في منطقة حمص-تدمر. نقول هذا معتمدين براهين أوّلها تصريحات رسمية اسرائيلية متكررة تعلن فيها تفضيل وضع يسيطر فيه التكفيريون بما يشمل داعش، على انتصار وسيطرة الدولة السورية وحلفائها. هذا الكلام مكتوب ومسجل ومصوّر.
ومع استمرار الضرب الحثيث المبارك لقوى التكفير والارهاب في سوريا والعراق، يلجأ المحور الاسرائيلي الأمريكي السعودي وزعانف خليجية أخرى، الى العمل على ترجيح كفة أعداء عدوّهم الأساسي، وهو الوضعية المتمثلة بدول عربية مستقرة لا يقول حكّامها “نعم سيّدي” للكاوبوي.. لقد أعلن رسميون اسرائيليون مرارًا، مباشرة أو بواسطة أبواقهم الاعلامية، أن سوريا الموحدة التي نعرفها "باتت جزءا من الماضي"، بمعنى أن ما سيظل هو دويلات متشرذمة.. وبالرغم من تكسر هذه الأوهام في الميدان، فلا تزال كما يبدو معششة في أحلام أصحابها، لذا تراهم يحاولون فرضها بواسطة دعم وكلاء وعملاء التقسيم المركزيين، نعني قوى التكفير والإرهاب المرتزقة. ومن واجب كل حكومة عربية تحترم نفسها وشعبها صدّ هؤلاء المرتزقة ومن يقدم لهم العون أيضًا!
الثلاثاء 21/3/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع