امرأةُ الأقحوان


معالي مصاروة




مرّ شتاءان ولم أصرخ
إلا من وخزِ الحبّ في الخاصرة
أسمعتَ عن عاشقة
تضيّعُ الكتابةَ على سواقي العود
وأوتارِ البحرِ وألسنةِ السُّكر
ثمّةَ عناق لا زالَ يغريني
ووهمُ اللقاءِ يرويني ويكفيني
فلا استراحةَ من الهوى
لا اعتزالَ من بطولةِ الجسد
لا اغتراب عن الروح إن أحبّت
ولا استثناء عن قصائدَ تُكتبْ
بألفِ حاسةٍ غير الخمس التي نعرفها
هل تكفيني خمسُ صلواتٍ
لأتصالحَ مع ربّي 
وأكتُبكَ حبيبًا بين أجراسِ الكنائس
أتذكرُ جيدًا أنني بلغتُ حين عرفتكَ
قبل الثامنة عشرة 
قبل اغتسالي من ريقِ النُضج
وحينَ خرجتُ من أسرابِ الحمائم... 
لستُ جبانةً لذلك أكتب
عن الحبّ والرّب والقلب والقُرب
لا تلوموني
فلا لومَ لا عتبَ ولا أعذار
لامرأةٍ لا تجهلُ نفسَها
لامرأةٍ تتقنُ اكتشاف الأقحوان
من بينِ ملايين الخطوط
لامرأةٍ تغسلُ ما يُقلقها 
بضوءِ الشمسِ وبريقِ عينيها
لامرأة تربّي حرفها على العاطفةِ 
والطُّهر والجنونِ والسُّكون
الثلاثاء 21/3/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع