قتل عمْد لجنين السلام


سهيل قبلان


تشييع جثمان الشهيد مراد يوسف غازي في مخيم العروب شمال الخليل يوم السبت الفائت.(عدسة:مشهور وحواح/وفا)



الاحتلال الذي يصرون على التمسك به وباستمراريته رغم نتائجه الكارثية في جميع المجالات خاصة القضاء على النزعة الانسانية الجميلة في نفوس وقلوب وضمائر قادته وجنوده وحراسه خاصة من المستوطنين الذين يستسهلون الضغط على الزناد لقتل الفلسطيني من الطفل الى الكهل وممارسة شتى انواع القمع والتنكيل والاضطهاد والقتل والزج في السجون،  هو اغتيال متعمد  لاية مشاعر انسانية جميلة تجاه الآخر، بهدف القتل عمدا لجنين السلام ورفضهم رؤيته النور.
نعم الاحتلال، هو الذي اغلق اغلاقا محكما جميع الابواب امام الحوار الجدي والمسؤول والمفضي الى حياة الامن والاستقرار والطمانينة مباهيا بانتشار وسيادة الوعي الخرافي الوحشي بانها بلاد اليهود فقط ولا مكان للفلسطيني فيها، وما دام الضمير اليهودي ملحقا بالاحتلال وغاياته واهدافه والعمل على ترسيخه وخراريف الماضي وشعوذاته فلن يرى السلام النور وفي كل مرة يكاد يصل الى الباب ليخرج الى الحياة. ويعمل قادة الاحتلال بدعم اعمى من الويلات المتحدة الامريكية على اجهاضه ودوسه ورميه والتعامل معه كأنه من القمامة ويجب الابتعاد عنها والانكى من ذلك النهج الذي يصرون على ان تحترمه الضحية رغم قتلهم المتعمد لجنين السلام، فمجرد مطالبتها قاتلها بالتوقف عن قتلها ومحاصرتها ودعوته للجنوح الى الحوار الجدي المسؤول جريمة يصر على لصقها بها، كذلك فتعكير صفو الاحتلال بانتقاده على ممارساته الاجرامية المعادية للحياة وللسلام وللمحبة بين الناس وبالاصرار على مقاومته ورفضه والايمان الراسخ بانه زائل لا محالة ذات يوم جريمة.
اما اقتراف الاحتلال للجرائم وخاصة قتل السلام وهدم البيوت ومصادرة الارض وتدمير المزروعات وقتل الاطفال بالذات والاصرار على ملء السجون بالمناضلين الاحرار، فهذا كله مشروع وحلال!! وما على الضحية الا تحريم المعارضة لممارساته ومقاومته!! كذلك ففي عرفهم، اذا قتل جندي احتلال او مستوطن او شرطي طفلا فلسطينيا فالمجرم هو الطفل الذي هيج اعصاب الجندي برشقه بالحجارة فارغمه على قتله..
ولا نستبعد في اطار ادمانهم على ممارسة اجهاض لكل ما هو جيد وخير وجميل ان يعينوا وزيرا للاغذية يصدر الاوامر متى على الفلسطيني تناول الطعام وما الذي عليه تناوله وكذلك وزيرا للزواج، لان تكاثر الفلسطينيين بهذه النسبة يشكل خطرا على امن الدولة وبالذات على الاحتلال، ويصرون على العيش بناء على شعار العاطلين عن التعايش الانساني البناء والجميل ويرفضون حسن الجوار ويصرون على تبني شعار: انا اقتل واستوطن واواصل الاحتلال واشرد اكثر ما يمكن من فلسطينيين واحاصر واسرق وامرمر حياتهم، اذًا انا موجود ولا توجد اية قوة قادرة على زحزحتي من ارضنا التاريخية، وهنا لا مكان لاي عربي من الطفل حتى الكهل وخاصة المسؤولين، وهكذا ردد ويردد بكل وقاحة وصلف الفاشي ليبرمان الذي هاجر الى هذه البلاد وبدون وخزة من ضمير لانه معدوم يدعو لطرد اهل البلاد الذين ولدوا فيها قبل التين والزيتون والرمان، وملأوها بالرمان والزيتون واللوز والتين، ويصرون على اشتراط كينونتهم باشباع الرغبة الجارفة المكبوتة في الانتقام من الفلسطيني ليحققوا مشروع حضورهم بتغييبهم رافضين الخروج من مستنقع الوهم بالاعتراف انهم فشلوا وسيفشلون ولن يستطيعوا القضاء على الرغبة الفلسطينية في الحياة والبقاء مهما بلغت قوتهم.

الثلاثاء 21/3/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع