طُهر كعبها

أسمهان خلايلة



فيما هي تغادر حاكورتها، وقد انتهت من العناية بمزروعاتها الشتوية، تحنو يدها على شتلات الخس والفول والبصل..
سارع حاملا حفنة تراب.
في اليوم التالي.. حملها الى مدرسته ...
معلمتي... طلبت منا تراب الجنة صحيح ؟
مبتسمة مربيته: وكيف عثرت عليه ؟
سهل جدا... حيث مشت أمي .
الحاكورة: هي الحديقة المنزلية التي تزرع فيها الخضار المتنوعة بكميات قليلة.


**تناقضات


فيما هما يتجولان في السهل الخصيب الزرع والعشب الوفير ..قال له: حين يعود القطيع سننتقي لنا جديا سمينا نذبحه لوجبة العشاء... منذ زمن لم نتناول اللحم ..
أجابه ولكن لحم الشاة والعنزة أكثر طراوة. هكذا سمعت ان الذبيحة الأنثى لحمها طري..
ناوله لفافة انتهى من لفها بالتبغ العربي حدق في عينيه قائلا: لا يجوز.. لأنها قد تكون في أول شهور الحمل.. وحرام قتل الحامل...
استعاد الكثير من صورهن هناك بعد التفجير الالف.


باب


أخبراها أن شحادة الأعزب الخجول الذي تخطى عقده الخامس طلب يدها منهما، وافقت على اتخاذه زوجا ..ووقفت على قدميها مجيبة أمها :
ليس من مستواي العائلي صحيح وجمالي كثير عليه هذا ايضا لا ريب فيه ..لكنني أهلكت ثلاثة عقود من العمر وزوج توفي مانحا إياي لقب أرملة ..
: لا انكر ذلك ..لكن فكٌري مليا .....
(خلق باب يرد الكلاب) واسمي على ذمة راجل .. ولست حديقة بلا سياج.

الثلاثاء 21/3/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع