خان شيخون تنتظر التحقيق!

الاتحاد


لم يقدّم أيّ طرف حتى الآن دليلا قاطعا، ولا حتى دليلا قويًا ما، على هوية المجرم القذر الذي استخدم السلاح الكيماوي في خان شيخون، إدلب، السورية، مقترفًا مجزرة يجب ان يحاكم عليها، هو ومن يسانده!
وعلى الرغم من المسارعة الأوتوماتيكية لقوى وجهات وشخصيات ذات مصالح ومنافع ومآرب الى اتهام الجيش السوري الفوري بذلك، فلم يقدم أي منها أي دليل على زعمه. كل هذه الضجة الاتهامية لا تتضمن دليلا بحجم قشّة.
بعيدًا عن الاصطفافات التلقائية، يجب التأكيد على تلك الحقيقة البسيطة: هناك جريمة مروّعة جبانة  لم يُقبض على مقترفها. ونحن نقول ونؤكد إن هناك من يتستر على الجناة بمجرد إفشال التحقيق وإصدار الاتهامات الجاهزة، في استخفاف واطئ بعقول الرأي العام، وفي محاولة لتزييف وعي الجمهور الواسع بواسطة ماكينات الدعاية والبروباغنده.
بالمقابل، يتواصل تسويق الأكاذيب وكأن الصين وروسيا أفشلتا مشروع قرار في مجلس الأمن للتحقيق، خلافًا لموقف مجموعة العواصم الغربية وتابعاتها العربية. لكن هذا كذب صارخ وصفيق. فقد أراد محور الغرب واتباعه تمرير قرار يتيح الدخول الأجنبي الى قواعد الجيش السوري، مقابل المشروع الروسي-الصيني المطالب بارسال فريق تحقيق متعدد وحيادي في الجريمة. أي أن الفريق الأول، الغربي، اراد مواصلة استغلال الجريمة لمآربه، مثلما فعل ويفعل حتى الآن، بينما الطرف الثاني، الذي تعرض وما زال يتعرض للتهجم والتشويه دون كوابح، يسعى الى اجراء تحقيق حقيقي.
إن من يعرقل التحقيق هو من يجب أن تحوم الشبهات حوله. هو مشتبه به سواء بالتستر أو بالدعم او بالضلوع المباشر أو غير المباشر في الجريمة، التي سرعان ما رقص الكاوبوي على حياة ضحاياها منفذًا عدوانًا بالصواريخ، هلّل له أتباعه العرب الذين تنازلوا عن شيء إسمه الكرامة! بينما يفترض بكل شريف/ة صاحب/ة ضمير حي، بغض النظر عن الموقف من النظام السوري، المطالبة بتحقيق حيادي وعميق في المجزرة الكيماوية، وليس الانضمام الى جريمة طمسها بواسطة الضلوع في حملة الاتهامات الملفقة دون أدلة.
الجمعة 21/4/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع