بعد مرور نصف قرن على الاحتلال: احتجاج من نوع آخر في واحة السلام



* النائب عودة: نتياهو يريد جعل المواطنين العرب جزءًا من المشكلة لأنه يعرف أنهم جزءًا من الحلّ!

* أشرف العجرمي: كفى للترهيب والحديث عن السلام كتهديد استراتيجي على إسرائيل

* أنور داوود:  لن نستسلم ولن نقبل بالقمع والذل وسنواصل النضال حتى احقاق حقوق شعبنا المشروعة


القدس – لمراسل خاص - نظمت قرية واحة السلام في منطقة اللطرون التي تقع على حدود الخط الأخضر، سلسلة نشاطات سياسية احتجاجية  وفنية واسعة تحت شعار "50 وكفى"  بعد مرور نصف قرن على احتلال 1967، الذي أتى بعد نكبة 1948.
فتحت القرية أبوابها السبت المنصرم لآلاف المشاركين في النشاطات من خلال معارض فنية لفنانين فلسطينيين وإسرائيليين، ومعرض صور يحمل عنوان "نساء في ظل الاحتلال" وسلسلة افلام وثائقية  وورشات مختلفة في النضال السلمي ، توحيد النضالات، وعلاقة 1948 بـ1967.
شارك في التظاهرة المركزية والحدث الرئيسي الذي بدأ بعد الإفطار مباشرة العديد من الشخصيات السياسية يهودية وعربية وفنانيين يهود وعرب أضافة لمشاركة ألف متظاهر.
وقال النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، أن إنهاء الاحتلال يجب أن يتم لأنه يساهم بالتحريض على المواطنين العرب، ولأنه يساهم بتقليص الهامش الديمقراطي، ولأنه يساهم في إفقار الفقراء، وكل هذا صحيح، ولكن من كل هذا، أن هذا الاحتلال يجب أن ينتهي لأنه مجرم بحق الشعب الفلسطيني، وهذا هو الأساس.
وقال عودة بأن المواطنين العرب مصرون على أن يضعوا وزنهم في المعركة السياسية داخل إسرائيل، ويجب عدم التأتأة بهذا الأمر،  وإذا هنالك أمل في تغيير اليمين والوصول لسلام حقيقي هو التعامل مع المواطنين العرب كقوة أساسية للتغيير نحو السلام.
هذا وشملت النشاطات المشتركة مع منظمة "محسوم ووتش" مسيرة شعبية عربية – يهودية  على طول الخط الأخضر أكد المشاركين فيها  ضرورة إسماع صوت مشترك من أجل إنهاء الاحتلال، السلام، العدل للجميع.
 كما حضر وزير الأسرى الفلسطيني السابق، أشرف العجرمي والفنانة أمل مرقس والراب العالمي ابن اللد تامر النفار، وروتم بار أور ويونتان شبيرا.
اما الوزير العجرمي فقال في كلمته خلال المهرجان إنه يأتي برسالة من الرئيس عباس مفادها الالتزام بالسلام وبتسوية الدولتين لشعبين بكل فرصة متاحة. وتابع العجرمي موجها كلامه لحكومة نتنياهو" كفى للترهيب وكفى للحديث عن السلام كتهديد إستراتيجي على إسرائيل. هذه أول مرة بالعالم يتحدثون عن السلام كخطر وتهديد وماذا مع المستوطنات ؟ أليست هي تهديدا وجوديا للاستقرار في المنطقة ؟ كما تساءل مخاطبا الجانب الإسرائيلي : هل تريدون حربا تكرس الاحتلال؟!!
معتبرا أنه يتعين على الشعبين العمل بجهد من أجل إيجاد حل وتغيير الواقع منوها بأن هذه رسالة الرئيس عباس للإسرائيليين ولكل العالم.
وبهذه المناسبة قالت سماح سلايمة إحدى المنظمات ليوم الاحتجاج  في القرية: "إننا نخلق حيزا للشراكة التي تنتج سلاما مقابل واقع اليأس والغضب المتراكم جراء 50 عاما من الاحتلال".
وتحدثت زهافا غلئون رئيسة ميرتس عن تأثير الاحتلال على المجتمع الاسرائيلي وضرورة توحيد كل القوى ضد الاحتلال.

من جانبها قالت نورا ريش من " محسوم ووتش "إن الاحتلال عبارة عن سلسلة من الآثام مؤكدة أنه سينتهي يوما ما عندها سنسأل لماذا انتظرنا طويلا ولماذا قتل عدد كبير من البشر في الصراع  واقتلع عدد كبير من الشجر وانتهكت حقوق الناس  حتى أزيلت الحواجز؟!
وقدمت الفنانة القديرة أمل مرقس عدة أغان وطنية التي تحث على النضال دون هوادة ضد الاحتلال، وجمعت بين أغان وطنية وأممية وطبقية بحضور متألق. وقدم تامر نفار مجموعة أغان ألهبت حماس الشباب العرب واليهود في واحة السلام.

الأربعاء 14/6/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع