بين الكلمات والمعاني المقاتلة

مليح الكوكاني



كنت وما زلت على موقفي الثابت والقاطع غير القابل للتغيير، مهما اختلفت الظروف والمواقع. وتمازجت الاحداث وفقا لقواعد اللعبة، وبأني اشهد بأسم سجناء الحرية الذين هم ضمير الامة في معركة الامعاء الخاوية في اضراب الكرامة والحرية.. وباسم دماء الشهداء التي تروي ارض الوطن الغالي. إني لا احب الاسوار العالية ولا الجدران الاسمنتية الواقية ولا الغرف العازلة، فالشعار يبقى هو الموقف بضرورة اسقاط كل الاسيجة الشائكة والمكهربة. فليسقط شعار الصمت على المؤامرات ليعلو عليه صوت وغضب الشعب دعما للانتفاضة الآتية، فحرية السجين والاسير والحبيس ودماء الشهيد يجب ان تكون شرارة المرحلة القادمة.
احب والحب حق وواجب، وابناء شعبي في السجون والمنافي يعشقون في الحب سنابل القمح واسراب الحمام وزهر اللوز وقرص الشمس وقمر الليالي واريج الياسمين ونسيم الحرية.
أنا لا احب السجن والسجان ولا القفل والاقفال، اكره زنازين المحتل وجيش الاحتلال، واقاوم وفي قلبي فتيل نار ضد خطط الاستيطان والاستعمار لقلع من ارض بلادي موطني كل بؤر العنصرية والفاشية والاحتلال.
انا مثل شعبي اعشق ثورة الامل ونور الحرية للإنسان، ابتسم ملء فمي لفجر التحرير والاستقلال، من قبضة الجلاد، من طابور السجن، من دورة المفاتيح والاقفال، دعني اتحرر من عتمة الليل الطويل من كوابيس الاحلام العابرة، من برودة النسمات في الزنازين المعتمة، من ضجيج العربات والآليات المقاتلة، من مجنزرات الاقتحام الخالية.
لكن لا استطيع التحرر من صرخات الاطفال والارامل، من نور عيون اليتامى، من انين الاسرى البواسل، من غزو وفتك الامراض في جسم ألمحارب والمقاتل.
انا الفلسطيني المناضل،  لذا لا اهاب المحقق ولا غرفة التحقيق ولا زند السلاسل، تراني اقوى من الجوع من التعذيب والبطش وعلى العهد سأبقى اقاتل لا اهاب الجوع فبمعدتي وامعائي سنبقى نقاتل.
أنا لا احب ان ادعو في الصباح الا لنصرة الاسرى البواسل والى زوال الاحتلال والمحتل عن ارضي ووطني، فبالتأكيد هو زائل لا محالة. فنور الشمس لا يكذب ولأن شروقها ودوران الارض حول شمسها حتمية لا محالة. يبقى تفكيك المستوطنات وقلع السجون والمعتقلات وازالة الاسوار والجدران والحواجز وتحرير الحبيس والسجين والاسير وعشاق الحرية حاملين قرص الشمس رمزا للحرية.
أحب القلاع الصامدة في وجه الصهيونية والامبريالية وانواع الجيوش والغزاة الزاحفة والحاقدة.
احب اسوار عكا والقدس ودمشق وبيروت وقلعة الشقيف وجنين وغزة وكل خطوط التماس مع الاعداء والمحتلين من صهيونيين وامريكيين وغربيين وعرب رجعيين واتراك عثمانيين وتوابعهم من الداعش الى النصرة وكل الزاحفين على بطونهم طلبا واستجداء للسيد الامريكي. نعشق ونحب الحصون والابراج العالية والشامخة والجيوش الباسلة التي لا تهاب الموت ولا تقبل المذلة والركوع امام المستعمر الاجنبي والحاكم المستبد.
فلولا ارادة الشعوب المقاتلة والمناضلة لما صمدت بل تحطمت وانكسرت اقوى الجيوش العاتية.
(كويكات / ابو سنان)
19/06/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع