إبراهيم حجازي يصعد اليه الشعر من نبع الروح


شاكر فريد حسن



إبراهيم حجازي الآتي من ربى طمرة الجليلية ، شاعر عمودي ملتزم بالقافية والبحور الشعرية الخليلية، يصعد اليه الشعر من نبع الروح.
ولا يختلف اثنان على شاعريته وعلى تألقه وتميزه في الكتابة الشعرية الابداعية.
قصائده جزلة ذات معانٍ عميقة ومتينة ، وموسيقاها كلاسيكية الايقاع والنغم. شعره صامت وصمته غناء آخر في حناجر مندهشة ، نبضه صادق الى حد الشفافية ، ويحمل أجمل وأسمى المعاني.
قصاند مغموسة الوجدان ، ملتهبة العاطفة ، تحاكي الوطن والارض والمرأة والانسان ، وتتغنى بالحب والعشق الجميل ، ثائرة على القهر والظلم ، ومتمردة على الطغيان.
اشعاره موسومة بطابع الوصف العام، الطبيعة لديه تتحول الى لوحات فنية تتجسد فيها ملامح الجمال الناطق، والغزل يتحول الى لواعج قلبية تصور ما يمور في الاعماق من مشاعر وأحاسيس ، وتنطق بما يعتمل في النفس من انفعالات. وهكذا في قصائده الأخرى في كل المناسبات والأغراض الشعرية التي فاضت وجادت به روحه  ، والتي تعكس ثقافته الواسعة ، التي يغلب عليها التأمل الوجداني والتفكير العقلاني المتنور ، والنظرة بعيدة المدى.
ومن خلال قصائده نستشف ان حجازي يرى ان جمال الشعر في نظمه وجرسه ورنينه ، وفي انتقاء الفاظه وتجانسها ، وفي معانيها ، وابتكار الصور الفنية ، أو توليدها من القديم في صور جديدة رائعة ، ثم في الخيال وحسن تصوير، والحفاظ على الوحدة العضوية للقصيدة.  وكذلك الى أن جمال الشعر لا يكون بالمجاز والتشبيه وضروب التزويق اللفظي ، بل جماله في استعداده للنفاذ الى النفس ، والوصول الى القلب على أي صورة كان ، وفي أي لون يكون.
ملأ سنوات عمره بعطاء أدبي خصب ، ووهج شعري متألق، وقصائده العمودية تضيء الدرب لعشاق الوجدان الصافي ، وشداة الإحساس الصادق.
ابراهيم حجازي ينتقي القوافي الرقيقة القادرة على تجسيد وتصوير نبضات قلبه وومضات وجدانه ، ونصوصه تفيض بالوجد ، وتزخر بالعاطفة الجياشة ، وتمتلئ بالذوب الانساني والزخم الوجداني.
09/08/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع