مقام شُعَيْب (ع) وبلدة حِطين - مَحْضَر جلسة (28)


نمر نمر


مقام النبي شعيب(ع) في بلدة حطين المُهَجرة، لقاء أخوي وُدي بين المُهجرين والشيخَين موفق طريف وعبد السلام مناصرة  وعضْوي الكنيست  د، حنا سويد وواصل طه ،وبمبادرة لجنة المبادرة العربية الدرزية 18 /2 /2007، واتفاق على كافة التفاصيل.


نورد فيما يلي محضر جلسة عمل مشتركة، ودية وأخوية، مع الكثير من التسامح وفتح القلوب، الزمان يوم 18 /2 /2007، المكان: مقام النبي شعيب (عليه السلام/بلدة حطين) المهجرة عنوة، الحضور: الشيخ موفق طريف رئيس المجلس المذهبي الدرزي، سكرتير المجلس الشيخ توفيق حمزة، مجموعة من أهالي بلدة حطين حوالي العشرين، والشيخ عبد السلام مناصرة/بلدة عين دور(إندور المهجرة)،عضوا الكنيست : حنا سويد وواصل طه، مجموعة من نشيطي لجنة المبادرة العربية الدرزية: نايف سليم، غالب سيف، سلمان مرزوق، عماد فلاح، كاتب هذه السطور وآخرون.
*ما يدفعنا لخوض غمار هذا المحضر، بعد عشر سنوات ونيف، هو الضجة المفتعلة وببرمجة ممنهجة ،تُحاك تفاصيلها في أقبية أجهزة الظلام المعهودة إياها، والاصطياد في المياه المُعَكرة عمدًا، وضرب عصفورين بحجر واحد في بلدة كفر قرع الحبيبة الغالية، وهي لا تفتقر أبدًا إلى رجال علم ومعرفة، أو إدارة وتربية، بل لديها فائض واحتياطي للتصدير الحضاري والثقافي معًا، فاقتضى الأمر (المؤامرة) بتعيين د. أيال عيسمي مديرًا لمدرسة هناك، وهو الضحية الأولى وكبش فداء قُبيل حلول عيد الأضحى المبارك، أما القربان الثاني فكان علاء الدين مدلج، ليكتمل النقل في الزعرور، وتدور معركة كلامية على صفحات التفاصُل الاجتراري، بين بعض سُنة ودروز، ليختلط الحابل بالنابل، وخوذ عني مزايدات، جيتَكْ رُحْتَك، ويا غافل إلَكْ الله! أما الرد الأمثل والأفحم  فجاء من يركا التي كانت قد استضافت  وأعادت  ستين ألف لاجئًا إلى قراهم عام النكبة، كما كتب الشاعر الديراوي الأسدي  سعود أبن أبو سعود! يركا العامرة بأهلها وجيرانها (وهي كأختها كفر قرع ، لا تفتقر إلى بروفيسورين ودكاترة ومُربين، لديهم  كوادر احتياطي وفائض): فجاء تعيين المهندس  أحمد حمزة - قرية شعب، مديرًا لِكُلية عتيد في يركا، ربما تخطيط لفتنة أخرى! والكل هنأوه ليفقشوا شوالات بصل في عيون الشامتين والحاقدين والقاعدين على الأشجار لطقع الحكي العطال بطال!
  والآن إلى محضر الجلسة، لعل في ذلك عِبْرة أو عِبَرًا !
*الشيخ موفق طريف رحب بالحضور قائلًا: النبي شعيب نبينا جميعًا، وليس لنا به أكثر منكم!
*الشيخ عبد السلام: نُطري على كلام الشيخ موفق الطيب!
*حنا سويد: تجمعنا جميعًا العروبة والأخوة، مصلحتنا أن نحافظ على مقدساتنا جميعًا بدون استثناء، توسيع ساحة المقام يحاذي المعالم الأثرية لبلدة حطين: المقبرة، الجامع والبيوت، نحن مع التوسيع، دون أن يمس المعالم، أو تحدث أية تجاوزات ونعي احتياجات المقام في التطوير والبناء، وهذا من حق المقام والطائفة العربية الدرزية، ومن الناحية الثانية: الساحة ليست لُب المقام! فالرجاء عدم المس بمشاعر الآخرين، بل العمل على صيانة هويتهم، علينا أن نصل إلى صيغة مشتركة، يُحفظ بها حق المقام ومشاعر أهالي البلدة، كما أُذكر بعضنا بواجبنا الأدبي تجاه بعضنا والحديث عن النوايا الطيبة!
* الشيخ موفق: نحن على استعداد لترميم وتطوير الجامع، واليد التي تمتد إليه نقطعها من الكتف! نحن شركاء لكم في صيانة مقدساتكم، ولن نسمح لأي غريب أن يمس بقدسية المسجد، كان التخطيط من لجنة التخطيط/ لواء طبرية بدون علمنا، وكان انحراف نحو القرية، وقد عارضنا ذلك، وغيرنا التخطيط، لئلا نمس بمشاعر الإخوة! تغيير التخطيط كلفنا: ستمائة ألف شاقل للحفريات لدائرة الآثار! وكذلك لا نقبل الاعتداء على المقبرة.
*المهندس سليمان فحماوي: تعالوا نتدارك الأمور لنصل إلى حل مُرْض، يُرضي كل الأطراف، جزء من المقبرة يدخل ضمن مُخَطط تطوير المقام، والقضية ليست المقام وقدسيته، إنما الأرض وجزء من المقبرة، نحن مع الشيخ موفق بعدم الاعتداء على المقبرة والجامع، المساحة المخطط لها هي: للمقام واحد وستون دونمًا،أربعة وخمسون دونمًا للمداخل،ستة وخمسون لأمور أخرى، سبعة وعشرون دونمًا لمدرسة، مائة واثنان وستون دونمًا لحدائق وطنية، للزراعة خمسة دونمات، طرق خمسة، المجموع: ثلاث مئة وسبعون دونمًا، الخط الأزرق على الخارطة يُدخل جزءًا من المقبرة داخل المخطط!
*الشيخ موفق: نتعهد بإخراج الخط الأزرق من المقبرة!
*حنا سويد: كلام الشيخ واضح جدا، تَفَهم،واحترام مشاعر، أدعو لجلسة مشتركة ولجنة مشتركة من الأهالي والوقف، للتغلب على قضية الفرق في الارتفاعات، والانتباه لعدم طمر المقبرة!
*واصل طه: شكرًا للداعين لهذا اللقاء، أنا أفضل دخول المقبرة والجامع ضمن مخطط الخارطة، وهذا يمنع دخول الحيوانات، نحن نتفاهم مع المقام والوقف أكثر من أية جهة أخرى.
*موفق: ترميم المقبرة والجامع يكون على حسابنا، نحن معًا في موقع واحد.
*واصل: أطمئن الأهالي في حطين أنه لا يوجد اعتداء على مقدساتهم من قِبَل الوقف الدرزي.
*موفق: نحن نتعهد كذلك بتزويد الجامع والمقبرة بالمياه على حسابنا، وكلكم أصحاب المقام!
*نمر نمر: أنا لا أرى أننا طرفان هنا، بل طرف واحد، وإن حدث سوء تفاهم، وهذا ما يحدث أحيانًا بين شقيقَين، بين واصل طه وشقيقه، أو بين حنا سويد وشقيقه على سبيل المثال، فالأمور تُحَل بشكل ودي وتفاهم، وهناك سابقة أولى في مقام النبي يهودا شرقي الحولة، إخواننا في الجولان  السوري المُحْتَل رمموا هذا المقام، كما رمموا المقبرة الإسلامية هناك، وبنوا سورًا حولها، وزرعوا الورود وأشجار الزينة، وفي جولة مشتركة لنا مع جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين عام 2005، قال المرشد جميل عرفات - المشهد: حبذا لو وضع إخواننا بنو معروف أيديهم على أوقافنا ومقدساتنا ليصونوها، كما صانوا هذه المقبرة! وأضاف نمر: أدعو للعمل معًا لإبطال مُخطط المتنزه الوطني (162 دونمًا)، هذا المخطط سيكون وسيلة ضغط علينا جميعًا، والعلاقة مع الخُضر ليست سهلة ، وأقولها بصدق: في مقام النبي شعيب (ع) اتفق العرب أن يتفقوا، لأن غريمنا واحد، وهو السلطة التي تحاول زرع بذور الشقاق بيننا، وها نحن أفشلنا هذا المُخطط اليوم.
*نايف سليم: أضُم صوتي لصوت نمر!
*موفق طريف: اننا نتعهد بفتح مدخل مُريح وسهل للجامع والمقبرة، وذلك على نفقتنا، ونحن نتحمل المسؤولية.
*طارق شبايطة - ابن حطين: لنا تخوف من لجنة التخطيط والبناء، أقترح إقامة لجنة مشتركة منا، هنا، لمواصلة ومتابعة الموضوع، ومن أعضائها: حنا سويد وواصل طه.
*المهندس سليمان فحماوي - الروحة: لِتَكُن لجنة مصغرة للدراسة والتوصيات!
*موفق طريف: أوافق على هذا الاقتراح!
*غالب سيف: هل نوصل الأمر إلى الإعلام؟
*موفق طريف: أقترح الأستاذ نمر نمر لصياغة الأمر والاتصال بوسائل الإعلام!
*واصل طه: أقترح عدم الوصول إلى الإعلام حاليا، ثم تعديل الخارطة وتوسيعها.
*سليم فحماوي: علينا إيقاف الإجراءات الرسمية.
*محمد عبري نصار - عرابة: كلام الشيخ موفق مُطمئن، أزال الكثير من الشكوك.
*ماجد رباح، صابر شبايطة، محمد شعبان وفالح وسليمان فحماوي: جلسة مُثمرة.
*موفق طريف: نحن نُعين الأعضاء من قِبلنا، وأُؤَكد أننا معًا ضد المنظمات الخضراء ودائرة الآثار التي تتدخل في أمورنا جميعًا، وأشكر الإخوان جميعًا على هذا اللقاء المُثمر!
  كان الجو وديا، أخويا ، متسامحًا، تفهم الجميع بعضهم، واجبات الضيافة على الطريقة العربية: قهوة حلوة، حلويات، معجنات، مُرطبات، ترحيب منقطع النضير، وكالعادة: قهوة سادة.والتُقِطَتْ عدة صور بِكمرة الأخ غالب سيف، من باب: فذكر إن نفعت الذكرى! وَذكر! فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
  استميح القراءَ  العُذْرَ جميعًا، إذا قلتُ بمزيد من الأسف والألم، أنه توجد بيننا بعض الجُيوب الدوَيْعِشِية الحاقدة، الماكرة، الجاحدة، مهمتها إيقاظ الفتنة، ونعود إلى موروثنا الروحي جميعًا:  ألفِتْنة أشد من القتل! والفتنة نائمة لعن الله على من أيقظها! ويبقى الطيبون في مجتمعنا هم الأكثرية، والقافلة تسير... رغم أنوف كلام الطببخ الحاقد، ورغم طببخ الكلام الشائط! ألف تحية وعيدية لعقلائنا من مختلف طوائفنا ومذاهبنا! إنها ضربة معلم!

السبت 9/9/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع