فصائل الفلسطينية: تصريحات حماس بشأن المصالحة إيجابية وبحاجة لخطوات عملية جادة




غزة - لقيت تصريحات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حول استعدادها لعقد جلسات حوار مع حركة فتح في العاصمة المصرية القاهرة فورًا لإتمام المصالحة الفلسطينية ترحيبًا واسعًا من قبل الفصائل الفلسطينية، والتي وصفتها بالإيجابية، ولابد من استغلالها.
وأكدت الفصائل أن هذا الموقف يحتاج إلى خطوات عملية جادة وملموسة من أجل وقف كل الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق قطاع غزة، والعمل على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حماس، وصولًا للبدء بحوار وطني يُنهي حالة الانقسام.

وكانت حماس قالت في بيان وصل وكالة "صفا" عقب لقاء رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وعدد من أعضاء المكتب في الداخل والخارج مساء أمي الأول الاثنين، رئيس المخابرات المصرية العامة في القاهرة، إن وفدها أكد استعداد الحركة لعقد جلسات حوار مع حركة فتح في القاهرة فورًا، لإبرام اتفاق، وتحديد آليات تنفيذه.
وجددت تأكيدها على استعدادها لحل اللجنة الإدارية فورًا، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها، وإجراء الانتخابات، على أن يعقب ذلك عقد مؤتمر موسع للفصائل بالقاهرة، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني بالضفة والقطاع والقدس.
ووصف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، استعداد حماس لعقد جلسات حوار مع فتح في القاهرة فورًا "بالإيجابي وأنه يمكن البناء عليه".
ولكن هذا الموقف -بحسب أبو ظريفة - يحتاج إلى خطوات عملية ملموسة وجدية على أرض الواقع تستند للترجمات التي تتضمنها هذا الموقف، والعمل على سحب كل الذرائع التي تعيق تحقيق المصالحة من خلال حل اللجنة الإدارية فورًا، وتمكين حكومة التوافق الوطني من ممارسة مهامها في قطاع غزة.
وشدد في حديثه لوكالة "صفا" على ضرورة البدء بحوار وطني شامل بمشاركة كافة الفصائل والقوى الفلسطينية وصولًا لتحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام التي أضرت بالمشروع الوطني الفلسطيني.
وطالب أبو ظريفة بضرورة العمل على وضع استراتيجية وطنية موحدة لمجابهة كل التحديات الراهنة والمخططات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
والمطلوب من حركة فتح، وفق أبو ظريفة، استغلال موقف حركة حماس، والعمل فورًا على إرسال وفد من أجل البحث في كيفية استثمار الحوار، ما يُمكننا من وضع الآليات واتخاذ خطوات عملية جادة تُنهي الانقسام.
المتحدث باسم حركة الجهاز الإسلامي داود شهاب قال "نحن نقدر الدور والجهد المصري في الدفع باتجاه تطبيق المصالحة واستعادة الوحدة، وهذا يدل على وعي مصر بأهمية ومحورية القضية الفلسطينية".
وأضاف "تابعنا زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على رأس وفد كبير من الحركة إلى مصر، وهي زيارة مهمة من حيث توقيتها وأهدافها، ونتمنى أن تترتب عليها ثمارًا إيجابية لصالح الشعب الفلسطيني، وتعزيز وحدته التي نعتبرها ركيزة أساسية لتعزيز الصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي".
وأشار إلى أنه خلال اجتماعهم قبل العيد مع هنية كان هناك توافق على ضرورة الشروع في خطوات جادة للحوار وتطبيق المصالحة، واليوم نجدد تأكيدنا على ضرورة البدء ببادرة وطنية تستند إلى الإجماع الوطني لإزالة كل العقبات التي تحول دون تنفيذ اتفاق المصالحة واستعادة الذي رعته القاهرة.
وبحسب شهاب، فإن نقطة البداية لاستعادة الثقة تبدأ بإعلان متزامن أو مشترك بإلغاء كافة الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة بما فيها وقف الاعتقالات السياسية وإعلان حل اللجنة الإدارية، والبدء فورًا في حوار وطني لترتيب البيت الفلسطيني والخروج من المأزق الراهن برمته.
ورحب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول بعقد لقاءات وطنية وثنائية ما بين حركتي فتح وحماس من أجل الاتفاق على آليات تؤدي لتحقيق المصالحة وإنهاء الإجراءات التي اتخذت بحق القطاع، وكذلك حل اللجنة الإدارية.
وقال الغول لوكالة "صفا" :"نحن الآن أمام فرصة يجب استغلالها، خاصة وأن جمهورية مصر العربية بإمكانها أن تلعب دورًا إيجابيًا مع كافة الأطراف للوصول لآليات إتمام المصالحة".
وشدد على أن المطلوب الآن التجاوب مع هذا الموقف والبحث في كيفية حل أي مشاكل قد تعترض تنفيذ اتفاقات المصالحة وإنهاء الانقسام.
و"لكننا نعتقد أن الأهم الآن ليس اللقاء الثنائي ما بين فتح وحماس، بل هو عقد لقاء وطني شامل يسرع في آليات إنهاء الانقسام ووقف كل الإجراءات التي اتخذت في ظل هذا الانقسام".


الأحمد يرحب بالجهود المصرية من أجل إنهاء الانقسام


 
رحب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، بالجهود المتواصلة التي تقوم بها مصر الشقيقة من أجل إنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع من كافة الفصائل الفلسطينية بتاريخ 4/5/2011، برعاية القيادة المصرية، والذي يؤكد تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف، في بيان صحفي، أمس الثلاثاء، انه سيتوجه إلى القاهرة خلال أيام للقاء القيادة المصرية لمتابعة جهود إنهاء الانقسام.
وقال الأحمد، "إن البيان الذي أصدرته حركة حماس، أمس في القاهرة، والذي أبدت فيه استعدادها لحل اللجنة الإدارية، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة عملها، وإجراء الانتخابات العامة، هو تكرار لتصريحات عديدة، وأن الأساس هو إعلان حل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها في قطاع غزة، كما هو الحال في الضفة الغربية والقدس، وإجراء الانتخابات العامة، وفق ما وعدت به حماس حركة فتح، عندما استلمت رسالة خطية منها بتاريخ 18/4/2017 أثناء اللقاء الذي جرى بين قيادتي الحركتين في قطاع غزة، وهذا ما يزيل العقبة الأساسية أمام تنفيذ كل بنود اتفاق المصالحة، لأن تشكيل اللجنة الإدارية وتداعيتها، شكل عقبة كبيرة أمام استئناف جهود المصالحة بكافة جوانبها، ونأمل من حماس أن تلتزم بما توقع وتعلن وتنفذه حتى نزيل صفحة الانقسام السوداء في التاريخ الفلسطيني.

الأربعاء 13/9/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع