الجبهة والحزب والشبيبة الشيوعية في مجد الكروم يدينون جريمة قتل هبة مناع



* توجيه اصبع الاتهام لشرطة إسرائيل بسبب تقاعسها الوظيفي  واستهتارها بحياة الناس

* الصمت والهمس التبريري هو تمهيد للضحية القادمة

* دعوة السلطة المحلية إلى اخذ مسؤولية تاريخية والقيام بمأسسة وحدة لمحاربة العنف والجريمة في البلد


حيفا – مكاتب "الاتحاد"- "لا يخفى عليكم الاحداث والتطورات الأخيرة من عنفٍ واجرامٍ راحت ضحيتها المغدورة والمأسوف على شبابها هبة مناع ابنة المجد الحبيب. بعد أن قام أحد المجرمين بإطلاق وابل من الرصاص عليها في وضح النهار مما أودى بحياتها وأضاف ضحية أخرى من جراء العنف الداخلي الذي يفتك بمجتمعنا العربي الفلسطيني في البلاد". هذا ما جاء في بيان الجبهة والحزب والشبيبة الشيوعية في مجد الكروم، وزع على اهالي القرية ووصل "الاتحاد" نسخة منه أمس.
وأضاف البيان: لسنا بصدد تشريح ظاهرة العنف ومسبباتها ولا نرى في بياننا هذا مكانًا للإشارة إلى العوامل الداخلية والخارجية، الذاتية والموضوعة التي تؤدي بدورها إلى تأجيج العنف واستخدام السلاح والقتل. ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن للعنف طابعا جندريا ولا تتسع دائرة العنف إلا بقدر ما تتسع دائرة النساء اللواتي يقعن ضحية للعنف بجميع أشكاله: الجسدية، الجنسية، النفسية، الكلامية والاقتصادية. وهذا نتيجة وتحصيل حاصل لبنية المجتمع العربي الذكورية التي تقوم على تفوق الذكور وتهميش النساء. وعليه فان النساء يكن اكثر عرضة من غيرهم للعنف.
وأكد البيان: نوجه اصبع الاتهام لشرطة إسرائيل بسبب تقاعسها الوظيفي  واستهتارها بحياة الناس، وعدم جمع السلاح غير المرخص وفشلها المستمر في الكشف عن هوية المجرمين قاتلي النساء والرجال، وهذا يمنح شرعية للمجرمين بالاستمرار بعملهم الاجرامي والعبث بمصائر الناس وحياتهم وبالتالي تهديد الأمن والأمان الشخصي في البلدة.
كما نحمّل الحكومة مسؤولية كبيرة جراء سياساتها التمييزية بحق المجتمع العربي الفلسطيني عمومًا والنساء الفلسطينيات على وجه الخصوص، نظرًا لعدم وضع هذه القضية على سلم أولويات الحكومة ووزاراتها المختلفة وعدم بناء برامج ومشاريع تساهم في الحد من الظاهرة والقضاء عليها، وكأن لسان حالها يقول، ما دام العنف داخليًا ولم يرتق لان يهدد مجموعة الأغلبية فان دور الحكومة وأذرعها يقتصر على ادارة الأزمة وعدم ايجاد حل جذري لها كي يتسنزف المجتمع من الداخل.
وأضاف البيان: إن اخطر من كل هذا هو تآكل الرغبة بالتغيير والارتهان  للامبالاة والتقاعس وهيمنة الصمت حينًا والهمس المعيب والخطاب التبريري في حينًا آخر، وهذا أخطر الأمرين وأكثرهم شرعنة خفية لاستباحة دماء النساء وتأجيج العنف. كلنا نتحمل مسؤولية العنف والقتل في بلدنا الحبيب من قيادات، مثقفين، مختصين وناشطين اجتماعيين. فالصمت والهمس التبريري هو تمهيد للضحية القادمة وأما الخروج عنه والعمل من أجل ايجاد حلول عملية هو بداية الطريق للخروج من الازمة.
وعليه ندعو السلطة المحلية إلى اخذ مسؤولية تاريخية والقيام بمأسسة وحدة لمحاربة العنف والجريمة تعمل تحت لواء المجلس المحلي وفق خطة استراتيجية وذلك لتحدي تقاعس الشرطة والحكومة واحداث تغيير مفاهيمي وتوعوي في صفوف أهالي بلدنا.
يدا بيد لإيقاف الجريمة القادمة وقطع دابر العنف الداخلي.

14/09/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع