انطلاق محادثات المصالحة بين فتح و حماس برعاية مصرية



* الحكومة تؤكد جاهزيتها لاستلام كافة المهام في قطاع غزة * فتح:إنهاء الانقسام خيار استراتيجي ولا عودة للوراء * حماس تؤكد ضرورة إنجاح الحوار، وبذل كل الجهود في سبيل ذلك تلبية لطموحات أبناء شعبنا * شورى حماس يدعو لإنهاء الانقسام والتمهيد لمرحلة جديدة على قاعدة الشراكة الوطنية الكاملة * عباس زكي: مصر لم تعد راعية للمصالحة بل متدخلة * المبعوث الامريكي في الشرق الاوسط يضع شرطا على الحكومة الفلسطينية القادمة ? * وفد إسرائيلي يصل القاهرة على متن طائرة خاصة *

القاهرة – الوكالات - انطلقت، أمس الثلاثاء، اجتماعات المصالحة بين فتح وحماس برعاية مصرية بمقر جهاز المخابرات وبإشراف مباشر من وزير المخابرات خالد فوزي. لبحث ملفات تمكين حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني من العمل في قطاع غزة، أبرزها؛ الانتخابات، القضاء، الأمن، السلاح، منظمة التحرير، والرؤية السياسية.
ويترأس وفد حركة " فتح" عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ومفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، كما يضم في عضويته، أعضاء اللجنة المركزية للحركة روحي فتوح، حسين الشيخ، أحمد حلس، رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ونائب أمين سر المجلس الثوري للحركة فايز أبو عيطة.
ويترأس وفد حماس نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، ويضم كلاً من موسى أبو مرزوق ويحيى السنوار وخليل الحية وعزت الرشق وحسام بدران وصلاح البردويل.
هذا و عقد وفد حماس في القاهرة برئاسة  العاروري مشاورات داخلية قبيل لقائه بوفد حركة فتح تم خلاله استعراض كافة الملفات، والتأكيد على ضرورة إنجاح الحوار، وبذل كل الجهود في سبيل ذلك تلبية لطموحات أبناء شعبنا.
وقال الناطق بلسان حركة حماس حسام بدران : "بعد قليل نبدأ جولات الحوار مع الأخوة في حركة فتح في مقر المخابرات المصرية، التي تتابع مشكورة بإيجابية وجدية وعن قرب مجريات الأمور" مؤكدا على أن حركته ستبدي مرونة كبيرة في جولات الحوار في القاهرة.
وأضاف: "سنحرص على حل التداعيات والآثار السلبية للانقسام على اهلنا في الضفة وغزة على حد سواء".
وتابع: "شعبنا الفلسطيني هو الضامن الحقيقي لتنفيذ المصالحة وننتظر من شعبنا وخاصة قواه الفاعلة وفصائله الوطنية ونخبه المختلفة أن تمارس دورها عمليا وكذلك في التصويب والتقييم".

وشدد بدران على حرص حركته للتواصل مع الجميع وسماع النصح والنقد، "فالمصالحة هي قضية عامة يتطلع اليها أبناء شعبنا في كل مكان.



الحكومة تؤكد جاهزيتها لاستلام كافة المهام في قطاع غزة

استعرض مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها أمس الثلاثاء، في مدينة رام الله نتائج الجولة التي قامت بها الحكومة إلى قطاع غزة، موجها تحية إكبار واعتزاز إلى أهلنا في قطاع غزة.
وأكد أن الحكومة تدرس وتتابع باهتمام جميع القضايا التي طرحها ممثلو الفصائل والشخصيات والقوى الوطنية، وجمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، والشابات والشبان وغيرها من الجهات خلال لقائها برئيس الوزراء وأعضاء الحكومة في غزة، وجدد التزام الحكومة ببذل أقصى الجهود لإيجاد الحلول لهذه القضايا، والتزامها بتعليمات الرئيس بتسخير الإمكانيات كافة لتلبية احتياجات أبناء شعبنا في قطاع غزة.

وأعرب المجلس عن تمنياته بنجاح جولة الحوار الوطني في القاهرة ضمن الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة، وإعادة الوحدة للوطن. وأكد جاهزيته لاستلام كافة المهام في قطاع غزة حال اتفاق الفصائل، وأن الحكومة لديها الخطط والبرامج بالخطوات الواجب القيام بها وتطبيقها على الأرض، والاستعداد لتحمّل مهامها كاملة إلى جانب المسؤوليات التي تحملتها منذ تشكيلها تجاه أهلنا في قطاع غزة.

وجدد شكره العميق للدور المصري الهام والتاريخي لضمان إتمام المصالحة وإنجازها بشكل شامل وكامل.
وثمّن المجلس استعداد جميع الأطراف السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم حكومة الوفاق في جهودها لمعالجة جميع تداعيات الانقسام وتبعاته على الحياة الفلسطينية لتجاوز الصعاب الجمة، والإشكالات المعقدة التي خلفتها سنوات الانقسام، إضافة إلى الحروب الثلاثة المدمرة التي شنتها إسرائيل على شعبنا، وأسفرت عن دمار واسع وخراب لم يستثن أي قطاع من القطاعات الحيوية التي تمس جوهر حياة الناس.
وشدد على أن عملية إنهاء الانقسام تستدعي من كافة القوى والفصائل، ومكونات المجتمع الفلسطيني وأطيافه وأطره ومؤسساته الاصطفاف خلف قيادتها لبلورة الرؤية ورسم خارطة طريق فلسطينية وطنية واحدة نعيد بها وضع قضيتنا الفلسطينية على رأس سلم اهتمامات المجتمع الدولي، وتلزمه بوضع خارطة طريق لإنهاء الاحتلال عن الأرض الفلسطينية، وتمكننا من إنجاز حقوق شعبنا في التخلص من الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.


فتح:إنهاء الانقسام خيار استراتيجي ولا عودة للوراء

 قالت حركة فتح إن وفدها للحوار وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، وهو مسلٌح بتعليمات واضحة من الرئيس محمود عباس، بحتمية إنهاء الانقسام وبذل كل جهد ممكن لإنجاح الحوار مع حماس في القاهرة والتغلب على كافة الصعوبات برعاية مصرية مباركة.
وأوضح عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها أسامه القواسمي في تصريح صحفي، أن حالة الاجماع في حركة فتح بضرورة إنهاء الانقسام الأسود لم ولن تتغير يوما، باعتبارها قناعة وثابت وثقافة راسخة في منهاجها الوطني الذي حافظت وقاتلت من أجله طيلة عقود الثورة والنضال.
وأضاف "إننا نذهب للحوار مع حماس على أسس واضحة عنوانها تمكين الحكومة من العمل بحرية مطلقه وفقا للقانون، والمرجعية في حوارنا تكمن في اتفاق القاهرة الموقع في العام 2011، ونسعى من خلال لقاءاتنا وحوارنا مع حماس الوصول الى حل وآليات واضحة لتنفيذ الاتفاق والوصول إلى سلطة واحدة بصلاحيات كاملة دون انتقاص".

وأشاد القواسمي بالدور المصري الكبير الذي تبذله من أجل انهاء الانقسام، وأن هذا الجهد ليس غريبا على أرض الكنانة قيادةً وشعبا.
وأبرقت فتح في بيانها شكرها الخاص للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يتابع عن كثب هذا الملف الاستراتيجي لمستقبل الشعب الفلسطيني وللأمة العربية جمعاء، مؤكدة أن الخيار الوحيد أمامنا في فتح هو إنهاء الانقسام وتوحيد الوطن، وحل أي اشكالية من خلال الورقة والقلم "الديمقراطية" والحوار.



شورى حماس يؤكد ضرورة إنجاح حوارات المصالحة في القاهرة

وكان مجلس شورى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أكد أمس الأول الاثنين، على ضرورة إنجاح الحوارات المصالحة الوطنية المقررة في القاهرة لتحقيق وحدة الشعب الفلسطيني.
وعبر مجلس شورى حماس الذي يمثل برلمان الحركة عقب عقده اجتماعا لأعضائه، عن تقديره لجهود مصر الشقيقة في رعاية تحقيق المصالحة الوطنية عشية استضافتها لقاءات بين الحركة وحركة فتح.
وأكد المجلس "ضرورة انجاح هذه الجهود والحوارات الوطنية بما يؤدي إلى وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقسام والتمهيد لمرحلة جديدة على قاعدة الشراكة الوطنية الكاملة والتمسك بالحقوق الوطنية".
وشدد على ضرورة "إعادة صياغة المؤسسة القيادية الرسمية بحيث تمثل الكل الفلسطيني وتعبر عن طموح الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده".



عباس زكي: مصر لم تعد راعية للمصالحة بل متدخلة


قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن هناك ثلاث متغيرات هامة طرأت على ملف المصالحة الفلسطينية، تدفع تجاه إنهاء الانقسام بشكل حقيقي.
وأضاف زكي  "إن مصر لم تعد راعية للمصالحة بل متدخلة، وموجودة على الطاولة، وأصبحت تعتبر هذا الموضوع أمن قومي بالنسبة لها، وآن الأوان للتطبيق الخلاّق والانتقال النوعي للحياة الفلسطينية بحيث ألا تكون القضية الفلسطينية عبء على أحد".
وتابع: "حماس أيضا وضعت برنامجا سياسيا جديدا، وقيادتها أصبحت في قطاع غزة، ولديها البعد الوطني أكثر من الايدلوجي"، وهذا هو المتغير الثاني وفق زكي، أما الثالث فقال: "إن فتح وقفت أمام حائط مسدود، فلا يوجد تسوية، واتفاق أوسلو تم نعيه، والرئيس محمود عباس وضع محددات في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأوضح زكي أن هذه المستجدات تدفع للوحدة الفلسطينية، فضلا عن ثقل مصر ومراعاة المواقف الدولية لها، لأن لديها اتفاق مع "إسرائيل" ومصر، وهذا الثقل الكبير وشعور مصر بجدية الأطراف الفلسطينية، يجعلان من هذه المصالحة أمراً حقيقيا.



المبعوث الامريكي في الشرق الاوسط يضع شرطا على الحكومة الفلسطينية القادمة ?

اشترط جيسون غرينبلات؛ مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، على اي "كل حكومة فلسطينية ستنشأ يجب أن تلتزم بشكل لا لبس فيه، برفض العنف والاعتراف بـ إسرائيل.
وأفاد غرينبلات في بيان له نقلته القناة الإسرائيلية السابعة، صباح أمس الثلاثاء ، بأن على الحكومة الفلسطينية المُقبلة "قبول الاتفاقيات والالتزامات السابقة الموقعة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والدخول في مفاوضات تسوية".
وقال إن التطورات التي تشهدها المصالحة الفلسطينية، تتناسب تمامًا مع جدول الأعمال الأمريكي الذي يريد أن يأتي الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات كهيئة واحدة تتحدث عن جميع السكان، وليس فقط كسلطة لا تمثل الفلسطينيين في غزة.
وأشارت القناة، إلى أن غرينبلات شدد على أن الجهود الرامية إلى التوفيق بين السلطة الفلسطينية وحماس في غزة جديرة بالاهتمام".
ونقلت عنه "ترحيب" واشنطن بالجهود الرامية إلى خلق وضع تتحمل فيه السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن أراضي قطاع غزة كما طالبت بذلك اللجنة الرباعية.
وذكرت القناة السابعة، أن "التطورات في جهود المصالحة الأخيرة جاءت بعد ضغوط كبيرة من جانب الدول العربية المعتدلة التي تحاول تحديد مسار المصالحة قدر المستطاع من أجل الالتزام بمبادرة السلام العربية"



وفد إسرائيلي يصل القاهرة على متن طائرة خاصة

ذكر موقع إخباري مصري أمس الثلاثاء أن وفدًا إسرائيليًا وصل العاصمة القاهرة وذلك على متن طائرة خاصة.
وأوضح موقع "مصراوي" أن الوفد جاء في زيارة لمصر تستغرق عدة ساعات وذلك للقاء عدد من المسؤولين المصريين.

ولم يذكر الموقع مزيدًا من التفاصيل حول أسباب الزيارة والتي تأتي بالتزامن مع تواجد وفد قيادي عالي المستوى من حركة حماس يجري حوارات مع حركة فتح برعاية المخابرات حول إتمام المصالحة الفلسطينية.
وكان قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار كشف قبل نحو 10 أيام أن استقالة مسؤول ملف الأسرى الإسرائيليين لدى كتائب القسام ليؤور لوتان جاءت بعد فشله في أخذ موافقة من حكومة الاحتلال على مقترح بخصوصهم توافقت عليه الحركة مع مصر.
وقال السنوار إن "حماس توافقت مع مصر على مقترح لملف الجنود الأسرى، وحمله مسؤول ملف التفاوض لدولة الاحتلال، دون أن يكشف تفاصيل المقترح".
وقدم المسؤول الإسرائيلي استقالته في 24 آب الماضي، لوصول المفاوضات المتعلقة بملف الأسرى بين إسرائيل وحماس الى طريق مسدود.
وقال قائد حماس في قطاع غزة: "عندما استقال مسؤول ملف التفاوض في الإسرائيلي، كان على علاقة تناقض وخلاف مع حكومة الاحتلال؛ حيث حاول تقديم مقترح توافقت عليه حماس ومصر"، السبب الذي أدى لاستقالة لوتان في ذلك الوقت.




الأربعاء 11/10/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع