حزب الشعب الفلسطيني: إنهاء الانقسام استحقاق ولا مبرر لتعطيل وحدة الجهد الوطني



* المنظمات الأهلية تنظم لقاءً حواريًا حول دعم المصالحة * الفصائل الفلسطينية ترحب باتفاق المصالحة بين فتح وحماس *

رام الله - قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، بسام الصالحي، إن الانقسام الذي نعاني منه منذ 11 عاما، شكل وصمة عار في الحياة الفلسطينية، والحق أضرارًا بالغة في القضية الوطنية وفي مصالح شعبنا على كل الصعد، مشددا على ضرورة بذل جهد حقيقي من أجل طي ملف هذا الانقسام البغيض بشكل نهائي، بما يقطع الطريق على مساعي فصل قطاع غزة عن الضفة أو أية مشاريع إسرائيلية، ولهذا أهمية استراتيجية كبرى لحماية وإنجاح المشروع الوطني، وتكريس وتعزيز وحدة أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة وعودة نظامها السياسي موحدا.
وأكد الصالحي في تصريحات ومقابلات صحفية مع عدد من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة، يوم أمس الأول الاربعاء وأمس الخميس، انه على واقع الانقسام، لا أفق سياسي وطني ولا ديمقراطي ولا اجتماعي لشعبنا، كما يجب، فكل المسارات تصبح مغلقة في ضوء استمرار هذا الانقسام، ونحن من موقعنا ومع كل قوى وفعاليات شعبنا نبذل أقصى الجهود لإنهاء هذا الملف وإتمام المصالحة في إطار وطني شامل، وتوجيه كل الطاقات لمواجهة الاحتلال وجرائمه ومشاريعه.
وقال الصالحي، نحن أكدنا مجددا للإخوة بحركتي "فتح" و"حماس" قبيل جلسات مباحثاتهم في القاهرة، ضرورة التعامل مع كل القضايا ومعالجتها بإدارة سياسة جادة لإنهاء الانقسام من كل جوانبه وتصفية آثاره على شعبنا وقضيته، وعليهما ان يتحملا بجرأة  واقعا مريرا هما مسؤولتان عنه ويجب التخلص منه، وهما لا تسديان جميلا للشعب الفلسطيني، إنما هذا استحقاق وطني عاجل ومطلوب إنجازه فورا، وهو في ذات الوقت تكفير عن فداحة الانقسام نفسه وما ترتب عنه من انتهاكات وأضرار بحقوق شعبنا.
وأضاف الصالحي في هذا السياق، يقول، إن هنالك ثلاثة ملفات أساسية يجب معالجتها وتأخذ حقها في البحث، ولكن دون إبطاء أيضا، وهي:
الأول، ما يتعلق بالرؤية والبرنامج. ونحن نعتقد ان جهدًا بذل من أجل برنامج وطني مشترك للجميع، وخاصة في ما يتعلق بحقوق شعبنا وفي المقدمة منها، إنهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس وضمان حل قضية اللاجئين وفق القرار الدولي 194، والتوافق على أساليب وآليات المقاومة. ولدينا مثال وثيقة الوفاق الوطني التي شكلت صياغة لبرنامج سياسي مشترك، والتجربة الفلسطينية ذاتها خلال السنوات الأخيرة، أكدت بشكل ملح على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة لمجابهة الاحتلال وكل التحديات الماثلة أمام شعبنا وقضيته، وهذا يفترض اليوم أن يكون موضع اتفاق وليس خلاف.
والثاني، ما يتعلق بمسؤوليات ودور الحكومة في تأدية مهامها، وبهموم ومطالب المواطنين وخاصة في قطاع غزة، وصولا لفك  الحصار عنه، لكن يجب كما سبق وقلنا مرارا وتكرارا في هذا الشأن، عدم ربط تلبية مطالب الناس المعيشية وحل همومهم اليومية، بتقدم المصالحة أو إنجاز كل ملفاتها ورهنها بأي قضايا أخرى.
والثالث، يتمثل في تطبيق اتفاق المصالحة نفسه الموقع عام 2011 في القاهرة، وهو اتفاق متعدد الجوانب، تتعلق بالسلطة والأمن ومنظمة التحرير وإدارة الشأن العام الفلسطيني..إلخ، والتي نأمل سرعة إنجازها، وتجاوز أية عوائق أو جدل سياسي وإداري حولها، بدعم من الاخوة المصريين وبإرادة سياسية فلسطينية جادة. وفي كل الأحوال يجب ان لا يطغى عدم التقدم في هذا الملف الأخير أو يؤثر سلبا على حل قضايا الملفين الأول والثاني، فنحن لا نرى ولا نقبل أية مبررات أبدا لتفتيت أو تعطيل وحدة الجهد الوطني في مواجهة الاحتلال والتصدي للمخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، والمساس بمصالح المواطنين أو إهمال تلبية مطالبهم واحتياجاتهم المعيشية واحترام حقوقهم الديمقراطية وكرامتهم.


المنظمات الأهلية تنظم لقاءً حواريًا حول دعم المصالحة

نظمت شبكة المنظمات الأهلية أمس الخميس لقاءً جمع ممثلي عدد من القوى السياسية الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية، تناول سبل دعم جهود إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة على كافة مستوياتها وملفاتها.
ورحب المشاركون خلال اللقاء بالتطورات المتعلقة بتحقيق المصالحة، معبرين عن آمالهم بأن تصل إلى نهايات تحقق طموحات الشعب الفلسطيني في الوحدة الوطنية، وإعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية تُكرّس شراكة حقيقية بين قوى المجتمع وعدم تجاهل الأطراف كافة.
وشدد المشاركون على ضرورة توفير الحاضنة السياسية والمجتمعية من خلال مشاركة القوى السياسية كافة ومنظمات المجتمع المدني الذي سيشكل بالضرورة أحد الضمانات الهامة لضمان إنجازها ونجاحها.
وأكدوا أهمية أن تنعكس المصالحة على شرائح وفئات الشعب الفلسطيني كافة، وأن تكرس واقعًا جديدًا يعيد الاعتبار لسيادة القانون والفصل بين السلطات وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة والشخصية، والعمل على توحيد القوانين والقضاء، واستعادة حالة الديمقراطية بالمجتمع عبر التحضير للانتخابات في كافة مرافق وبنى وهياكل المجتمع.


الفصائل الفلسطينية ترحب باتفاق المصالحة بين فتح وحماس


 
أكد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن ما جرى في القاهرة من اتفاق بين حركتي حماس وفتح إيجابي، ويجب تطبيق ذلك على الأرض.
وقال البرغوثي في حديث صحفي، "متفائلون ومرتاحون مما جرى في القاهرة ونريد أن نرى أكثر بالتطبيق على الأرض"، مشددا على ضرورة الاستمرار في هذا الجهد لكي لا يتم التراجع كما في المرات السابقة.
ومن جهته أكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية حسين منصور، أن الأيام القادمة ستشهد تطورات إيجابية بعد التوافق على قضيتي الموظفين والمعابر، مطالبا بحل القضايا الملحة الأخرى كالكهرباء والصحة.
وقال منصور في حديث صحفي، إن ما تم الإعلان عنه يمثل خطوة متقدمة، لا سيما بعد التوافق على قضايا الموظفين ومعبر رفح، وهذا يمهد الطريق لاستكمال باقي الملفات بحضور كافة الفصائل.
من جانبه أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، أن ما تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس في حوارات القاهرة خطوة ايجابية، مرحب بها مضيفا أنه يمكن البناء على ما تم في القاهرة وتحصينه من خلال الكل الوطني الفلسطيني بحوار شامل، لوضع آليات تنفيذية للتفاهمات لوضعها موضع تطبيق، بما يفتح الطريق لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

الجمعة 13/10/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع