سياسة خطيرة لنظام سعودية

الاتحاد


يسعى من يُسمى ولي العهد في نظام السعودية، محمد بن سلمان، الى تعزيز سلطته بثمن رفع منسوب التوتر في منطقة عالية التوتر وعالية اللهيب أصلا.. وهذا ما يجري بعد اجبار رئيس حكومة لبنان على الاستقالة، كما يُستنتَج، ورفع وتيرة التهجم على اطراف لبنانية اولها حزب الله، وحتى اعلان حالة حرب بين البلدين!
هذه سياسة سعودية خطيرة تماثل في غطرستها قوى عدوانية أخرى يشاركها هذا النظام المصالح.. نقصد السياسات الأمريكية والاسرائيلية. وبوجود دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو تشتد حدة العدوانية ضد إيران بذرائع تدخلها في المنطقة.. وكأن نظام الرياض لم يتدخل بأذرع إرهابية وبالعدوان المباشر في كل بقعة! والجميع يشهد على الآثار الكارثية لذلك التدخل في سوريا واليمن خصوصا.
لكن السبب الحقيقي لمعاداة ايران هو وجودها في خندق مواجِه يتحدى مخططات فرض الهيمنة والنهب الأمريكية وزعانفها الحاكمة. وهو خندق لا يسمح للإدارة الأمريكية بابتزازه وسحب مئات مليارات الدولارات منه، كما حدث مع نظام آل سعود الذي يزعم ولي عهده الجديد المتهور أنه يريد تعزيز الدور القيادي لمملكته..
بئس القيادية المشروطة أولا بالخضوع لإملاء خارجي ثمنه 500 مليار دولار من ثروات بلدك!
نعلم ونؤكد انه ليست هناك دول بدون مصالح، لكن الفارق هو كيفية تحقيقها. الأكيد ان ذلك يجب ان يتم ليس بالتبعية والغطرسة والتجييش والتقسيم الطائفي والمذهبي!
وإن من يلوم مناهضي محور واشنطن على قرب مواقفهم من أنظمة دول ذات مصالح في الطرف الثاني، خصوصا ممن يزعمون راديكالية زائدة في مناهضة سياسات اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، ولكن في الوقت نفسه يقبعون في محور واشنطن، أكبر حماة سياسات اسرائيل، فهُم مَن يجب أن يفكروا مليا وجديا بالتناقض الخطير الذي يغوصون فيه.
الجمعة 10/11/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع