النائبة عايدة توما-سليمان: بدون تغيير بُنيوي للاقتصاد لن تنتهي الفجوات بالأجور بين النساء والرجال



* بحسب تقرير دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية: النساء يكسبن 78% مما يكسبه الرجال * رغم برامج الحكومة الفجوات بالأجور بين النساء والرجال لم تتقلّص بين الأعوام 2010-2015 *

 
القدس – لمراسلنا البرلماني -  "لا يُمكن التطرّق لقضية الفجوات في الأجور بين النساء والرجال بدون الوقوف عند السياسات الاقتصادية الرأسمالية التي تنتهجها الحكومة والتي ترسّخ سياسة افقار الفقراء والمستضعفين وإغناء الأغنياء. هذه السياسات تنعكس اليوم في تقرير دُول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (الـ  OECD) بحسبِه تقبع إسرائيل في المكان الرابع في قائمة الفجوات في الأجور بين النساء والرجال. هذه الاحصائيات لم تتغيّر في السنوات الخمس الأخيرة على الرغم من الادعاء بوجود مشاريع حكومية تهدف لتقليص هذه الفجوات، وهذا ان دلّ على شيء فإنه يدُل على عدم فاعلية هذه المشاريع وانعدام وجود خطة جديّة لتقليص وسد الفجوات"- هكذا إفتتحت النائبة عايدة توما-سليمان (القائمة المشتركة – الجبهة)، رئيسة اللجنة للنهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية، اجتماع الجلسة أمس الإثنين حول تقرير دُول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بحسبهِ فإن إسرائيل تحتل المرتبة الرابعة في قائمة الفجوات في الأجور بين النساء والرجال.
وكان بادر لهذه الجلسة النائبين جمال زحالقة ونحمان شاي اللذين حضرا الجلسة الى جانب النوّاب مسعود غنايم، كسنيا سفيتلوفا، ايلان جلئون، ليئا فديدا، عليزا لافي وعمير بيرتس. كما شارك في الجلسة مندوبين عن وزارتيّ العمل والاقتصاد ومندوبات عن مفوضية تكافؤ الفرص، ومندوبات عن منظمات نسوية.
ووفق ابرز المعطيات التي وردت في التقرير فإن نسبة أجر المرأة التي تعمل في وظيفة كاملة هو 78% من أجر الرجل، أي أن النساء يكسبن 22 أغورة أقل من كل شاقل يكسبه الرجال!! هذا في حين ان معدل اجر النساء في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية هو 86% من اجر الرجال. وبحسب المعطيات، فان الفجوات في الأجور بين النساء والرجال في إسرائيل لم تتقلّص بين الأعوام 2010-2015. وتشير معطيات التقرير أيضًا، الى انه وعلى الرغم من زيادة مشاركة النساء في سوق العمل، الا ان فقط 2% من النساء يعملن ساعات إضافية.
وفي مداخلتهِ قال النائب زحالقة على الرغم  من سوء المعطيات في التقرير، الا ان الواقع أسوأ بكثير حيث لا تتضمن هذه الاحصائيات النساء الأكثر عرضة للاستضعاف، واللواتي لا يتلقين ابسط حقوقهن ويتقاضين أقل من الاجر الأدنى. وأضاف ان هذه الفجوات هي نتيجة طبيعية لسياسات الحكومة غير المعنية بتقليصها أصلًا.
وأضافت توما-سليمان " في جلسات سابقة منذ سنتين وخلال متابعتي في اللجنة التحليل الجندري لميزانيات الوزارات المختلفة تكشّفت فروقات بارزة بين الأجور التي تتلقاها النساء والأجور التي يحصل عليها الرجال في القطاع العام. معروف أن احد العوامل لهذه الفجوات هو الفرق بين ساعات العمل الإضافية التي بإمكان المرأة العمل بها مقارنة بالرجال. احد المشاريع المقترحة لحل هذه المشكلة في السلك العام كان مشروع تجريبي للعمل ساعات إضافية من المنزل، الامر غير المنطقي اذ يطلب من النساء العمل مقابل سد الفجوات في رواتب من المفروض ان تكون متساوية".
وفي هذا السياق استهجنت توما-سليمان عدم توفر أي معطيات محثلنة لدى مندوبي وزارتيّ العمل والاقتصاد والتي تشير الى فاعلية او عدم فاعلية مشروع "ساعات إضافية من المنرل"، ومشاريع أخرى مثل "أجر تشجيع" "زيادة في الاجر لتمويل الحضانات" والتي تهدف بغالبيتها لتقليص الفجوات في الأجور.
وأضافت: الانتهاكات الصارخة لقوانين العمل يجب توثيقها وملاحقتها. سأطالب بتحضير تقرير حول عمل قسم تطبيق القانون. غير مقبول ان قسم تطبيق القانون غير مسؤول عن تطبيق قانون أجر متساو للنساء والرجال خاصة وأنه غير واضح أي جسم مسؤول عن تطبيقهِ"
وفي تلخيصها لجلسة اللجنة قالت توما-سليمان " المشاريع المطروحة لسدّ الفجوات قليلة أصلًا ولا تتوافق مع متطلبات الواقع، كما أنها ووفقًا للمعطيات، مشاريع غير كافية لتقليص الفجوات في الأجور. سد الفجوات يتطلّب قرار حكومي واضح وسياسة اقتصادية شاملة تهدف لسد الفجوات، لكن للأسف، هذا الامر غير موجود على سلّم أولويات الحكومة. حتى ذلك الحين، لن نكف عن العمل من أجل تقليص هذه الفجوات. ومن هنا أطالب التنظيمات النسوية المهنية كالهستدروت ونعمات بأخذ دورهن في توثيق الانتهاكات والعمل على تقليص هذه الفجوات قدر الإمكان.

الثلاثاء 14/11/2017


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع