تصعيد للإكراه باسم الدين!


الاتحاد


قانون "المصالح التجارية" الذي أقرته الكنيست نهائيًا ويمنح وزير الداخلية صلاحيات إلغاء أنظمة البلديات في ذلك الشأن، وبالتالي منع فتح الدكاكين يوم السبت، هو قانون إكراه معادٍ للحق في العمل والحق في ممارسة المعتقد لكل مواطن. إنه نقيض تام لنظام ديمقراطي سليم، والذي يكثر حكام اسرائيل من التفاخر به بدون وجه حق.
جاء هذا القانون لخدمة أحزاب دينية يهودية، أو بالأحرى أحزاب تسييس الدين لأغراض المنفعة والسلطة، وقد تبناه معظم الائتلاف الحاكم كجزء من دفع الأمور – كل الأمور العامة – الى الخلف، نحو المزيد من التشدد والتعصب والتخلف.
هذا القانون هو تقويض لمساحة ديمقراطية كبيرة من الهامش الضيّق بل المتقلّص باستمرار في هذه الدولة. وهو، كما سبق التأكيد هنا، بمثابة معول بأيدي قوى رجعية لأغراض لمآرب سياسية ضيقة. ولن يكون المتضررون منه يهودًا فقط، بل أصحاب مصالح عربًا أيضًا، أي أنه قانون يمس بالمواطنين عمومًا.
من حق مجتمعات محافظة ومجموعات متدينة أن تحافظ على سير حياة ملائم لمعتقداتها. لا نقاش على هذا، طالما لم يمس الأمر بمجموعات وأفراد آخرين. لا يحق لأحد التدخل في حيزها البيتي الخاص، ولكن لا يحق لها التدخل في حيّز الآخرين. من حق حي متدين أن يطالب وينال نمط حياة ملائم لشعائره يوم السبت. ولكن من قال إنه يحق للدول أن تفرض على أكثر من نصف مواطنيها الانصياع لطقوس دينية بشكل جماعي خلافا لإرادتهم ومعتقداتهم؟!
ونعيد التأكيد: إن حرية المعتقد هي حق أساس لكل إنسان، وأي فرض على أي مواطن لسلوك ما بذريعة الدين، أي دين، هو انتهاك لذلك الحق. يجب احترام معتقدات الجميع بشكل متساو، وهذا القانون الذي يمنع العمل أيام السبت يرجّح الكفة لصالح القوى الرجعية.
10/01/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع