لمواجهة جرائم الهدم السلطوية العنصرية!


الاتحاد


يخيّم شبح الهدم، هذه الأيام، على عدد من المباني والبيوت في قلنسوة وأخرى في كفر قاسم. وقد سلمت سلطات "التنظيم" إنذارات وتهديدات بذلك، الى أصحاب محلات ومستأجرين. الذريعة هي ذاتها – البناء بدون ترخيص - والتي تستخدمها السلطات في تجاهل تام ومقصود ومبيّت لحقيقة خنق البلدات العربية في مساحات بناء غير ملائمة وغير كافية، وذلك نتيجة وتطبيقًا لسياسة حكومية  منهجية متواصلة، كانت أبرز محطاتها الأخيرة عملية تشريع قانون التخطيط والبناء وفقا لتوصيات "لجنة كمنيتس"، والذي يقضي بتسريع إجراءات هدم البيوت في البلدات العربية.
إن السلطات الاسرائيلية وأبواقها تكذب حين تروّج فرية أن البناء بدون ترخيص هو بمثابة "خيار" بالنسبة للمواطنين العرب، وكأن هناك من "يرغب ويهوى" المخاطرة بالوقوف أمام المحاكم ودفع الغرامات والتعرض للسجن.. وهي تخفي عن الرأي العام حقيقة رفض المؤسسات السلطوية المسؤولة توسيع مسطحات البناء لشتى الأغراض في البلدات العربية، لتقوم بالتالي بدفع العديد من المواطنين الى البناء على أرضهم الخاصة "المطوّبة" الواقعة في مناطق غير منظمة – بالأحرى ترفض السلطات تنظيمها!
معروف للجميع أن حكومات وسلطات اسرائيل كلها عملت وما زالت تعمل على سلب أكثر ما يمكن من الأراضي العربية، تارة بالمصادرة المباشرة وتارة اخرى بذرائع مقنّعة ومتخفية ومخادعة متنوعة. وما زالت ترفض جميع مطالب ومقترحات المواطنين العرب وهيئاتهم وأحزابهم وشخصياتهم السياسية التمثيلية بوجوب تجميد جرائم الهدم والمباشرة في توفير حلول وتسويات واقعية وحقيقية لأزمة البناء السكني والتجاري والصناعي وغيره.
نحن نؤكد أن إقدام السلطات الاسرائيلية على الهدم، كسياسة وتوجه وممارسة، هو إمعان وقح في التنصل من مسؤولية خنق بلداتنا في شبه غيتوهات، وكذلك مواصلة لسياسة العنف التخريبي العنصري لبيوت الناس.. وهو ما يستحق من الجميع الرفض والاحتجاج والاعتصام الجماهيري الشعبي الحاشد في كل بيت ومبنى وموقع مهدد بالهدم، وبذل جميع الوسائل السياسية والقانونية والاحتجاجية الشعبية لوقف وصدّ هذه الجرائم السلطوية العنصرية بحق الجماهير العربية كلها!
الخميس 11/1/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع