بغير عينَيَّ وعينَيْكِ لنْ أَرى!


محمد هيبي


قالتْ ليَ السمراءُ ...
شامتةً:
مباركٌ ...
"مَنَحُوكَ الذهَبْ"!
فقُلْتُ مَهْلًا ...
ولمْ أغضبْ
ولمْ يَخُنّي الأدبْ:
مَنْ مثلُكِ يَدْري ...
"هيَ أشياءُ لا تُشترى"؟!
ومَنْ مثليَ يَدْري
لو "ركّبوا ...
مكانَ عينيّ جوهرتيْن لا أرى"؟!
لكأنّكِ تُخْفينَ
وأنتِ عليمةٌ
كمْ حاولوا!
ولمْ أنْحَنِ
ولا أغمضْتُ عيني
عنْ دمعِ طفلةٍ،
سلبوها حُضْنًا دافئًا،
فَجَرَى ...
ولا عنْ ضيمِ شعبٍ
سلبوا أرضَهُ
وجفنَ عينيْهِ
أسبابَ الكرى!
فمهلًا حبيبتي ...
لا تُنكري!
قُرُونِي
في قِراعِ الخُطُوبِ
لا تَلِينُ،
وبِغَيْرِ عينيّ
وعينيْكِ لنْ أرى!
... ...

أمّا لِأُبْدِعَ؟!
إنْ لمْ تَعْلَمي،
خَسِئَ السلطانُ
أستجْدِهِ لقمةَ القِرى!
هو الإبداعُ،
لائِمَتي،
قَلَمِي وَسَيْفِي
عليهِ حَضَضْتِني،
بِهِما انْتَزَعْتُ لقمةً
سَرَقَتْها مِنّي
قُمَامَاتُ الوَرَى
حُكومَاتٌ ...
لها القتلُ والنَّهبُ دَيْدَنٌ
زورًا يُسمّونَها
حُكومَاتِ الوَرَى!
... ...

تُرَى ...!
إن يَسْلبْكِ مارقٌ ذُرْوَةً
تكْرَهي ...
أنْ تَرْجِعي نِسْرًا
إلى الذُّرَى؟!

السبت 13/1/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع