دعم هندي هام لفلسطين


الاتحاد


بعد فترة قصيرة جدا على زيارة لفّها الصخب لرئيس حكومة اليمين الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى الهند، ومراكمة المزاعم عن هذا الانجاز المتمثل أيضًا في وقوف الهند الى جانب السياسة الاسرائيلية، جاءت رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الى رام الله أمس، والتصريحات الواضحة والمواقف القوية الداعمة للحق الفلسطيني التي أطلقها، لتشكل عدسة مكبّرة تكشف جميع تفاصيل الأكاذيب النتنياهوية..
فهذا اليميني المتعصب يحاول إيهام مجتمعه بأن الأمور على ما يرام من حيث تقبّل العالم لسياسات حكومته – العدوانية، التوسعية، المتغطرسة.. – ويتمادى في الديماغوغية حين يزعم ان العالم بات يقتنع بأن القضية الفلسطينية لم تعد مركزية. ولكن الموقف الهام لدولة مركزية وعظيمة كالهند في هذا السياق، يضع الأمور في سياقها، والحقائق في موضعها، وبالتالي الأكاذيب في سلاّت مهملاتها..
مودي، الذي زار باحترام كبير قبر الرئيس القائد ياسر عرفات ووصفه بالصديق المقرب للشعب الهندي، خلافا للإفتراءات الاسرائيلية "الارهابية" على ابو عمار، كان شديد الوضوح في تحديد سياسة بلاده: "الهند وفلسطين تحظيان بعلاقات تاريخية متينة صمدت أمام اختبار الزمن، ودعمنا القضية الفلسطينية أصبح محورا ثابتا في سياستنا الخارجية". وهذا هو النقيض التام للسياسة الاسرائيلية الرسمية.
المسؤول الهندي الكبير "صرَف" مواقفه هذه على الفور، بخطوات اقتصادية وتنموية فعلية هامة منها: دعم إنشاء حديقة تكنولوجية في رام الله، تعاون على إنشاء معهد للدبلوماسية في رام الله، دعم عجلة التنمية في مجال التعليم والصحة، إنشاء مركز لدعم المرأة، رفع المشاركة في التبادل الشبابي بين البلدين من 50 شابا إلى 100 شاب، وغيرها.
العبرة من هذا هي انه يجب – بالتخطيط والعمل والإخلاص- استعادة التأييد الأممي للقضية والحقوق الفلسطينية، والعودة الى التفكير على نطاق كبير وواسع في آفاق واحتمالات وعوامل تعزيز حضور هذه القضية العادلة، والارتقاء عن الصغائر البائسة.. والخروج من جميع النطاقات الفئوية الضيقة.. هذه عبرة للقوى الفلسطينية كلها!
الأحد 11/2/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع