المعتدي يذرف دموع الضحوية الكاذبة


الاتحاد


أعلن رئيس حكومة اليمين الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس إنه على الرغم من احداث السبت وإسقاط الطائرة الاسرائيلية، فإن "القوات الإسرائيلية ستواصل العمليات في سوريا"، كما نُقل عنه، ما يعني أن جميع الامكانيات السيئة والخطيرة ستظل مفتوحة على حرب أو توترات مسلحة؛ والمسؤول واضح منذ الآن: الحكومة الاسرائيلية.
لقد أجمعت الأحزاب الصهيونية من الائتلاف وما يسمى المعارضة على أن تلك الطائرة التي حطمها صاروخ سوري، تقع في خانة الضحية.. مع ان الطائرات السورية لم ولا تهاجم مواقع في داخل حدود اسرائيل، بل إن الصورة معاكسة بدقة: الطيران الحربي الاسرائيلي شن نحو 120 اعتداءً على مواقع داخل الحدود السورية، وباعترافات اسرائيلية لمصادر اعلامية أجنبية. لذلك فمن الصلافة والغطرسة والصفاقة أن يزعم من يرسل طائراته لتقصف وتدمر وتقتل، بأنه يرتدي ثياب المعتدى عليه.. هذه السياسة الديماغوغية الاسرائيلية يجب أن تنتهي.
إن الدور الذي تلعبه حكومة اسرائيل في سياق القضية السورية هو دور فاعل صبّ وما زال يصبّ في مصلحة مجموعات مسلحة معادية لدمشق، ومنها تنظيم جبهة النصرة / القاعدة التكفيري الارهابي. هذه باتت حقيقة يعترفون بها أيضا على بعض الألسن الاعلامية الاسرائيلية "المحافظة"! إن من يتدخل ويعلن عن نفسه طرفًا في الصراع الدائر في سوريا (وعليها!) ولا يتورع عن شن الغارات، لا يحق له بالمرة ذرف دموع الكذب واطلاق صيحات الضحوية المزيفة، والتافهة.. لأن من يقترب من الحرائق يجب أن يدرك ان ألسنة اللهب ستصل أذياله.. وهذا بالإضافة طبعا الى ضرورة تذكّر المعادلة البسيطة: من يتعرّض للاعتداءات الجوية له كامل الحق بل من واجبه استخدام الدفاعات الجوية! خلاف هذا الفهم، يقامر حكام اسرائيل بدماء مواطنيهم، أما السبيل للخروج من هذه الدائرة الخطيرة، هو الكف تماما وفورا عن لعب دور صب الوقود على النار في سوريا، وغير سوريا!

الأثنين 12/2/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع