"علمتني الحياة"
ابا العفيف سعيد بولس وداعًا


مفيد قويقس


كلمة حقٍ  بهذا الراحل الكريم المعطاء هذا الرجل الذي بقي الى الرمق الاخير من حياته راهنًا نفسه من اجل مجتمعنا ثقافةً وادبًا واخلاقًا، اعطى كل ما بوسعه من عطاء، لم تفته اي مشاركة وطنية او ادبية ثقافية في الوطن ودائمًا كان من الرواد في المشهد الاجتماعي الصحيح
والنهضة الادبية والدفع للمسار الصحيح>
رحمه الله كم سنفتقده حين نتصفح جريدة الاتحاد الغراء ولا نجد تلك العبارة (علّمتني الحياة)
كم تعلمنا منه وكم تعلّمنا انّ الخلود والذكرى للذين اعطوا من اجل العطاء، ذكراه خالدة وطيبة واسمه محفورٌ بالذاكرة التي لا تنتهي  رحم الله هذا الأديب المعطاء
وداعًا ايها الباقي فينا  ابو العفيف سعيد بولس

**

علّمتني الحياة أنّ المعاني
                      ليس تكفي بساعة الأحزانِ
ليس تكفي عند الرثاء ، اصيلًا
                     عاش فكرًا بالحب والانسانِ
ليس تكفي، براحلٍ غاب عنّا
                        قد تحلّى   بالعلم والإيمانِ
راحلٍ غاب عن لقانا ولكن
                   لم يغب عن خوالج الوجدانِ
حمل الفكرة اعْتناقًا فأمسى
                    رجلًا  في المكان ملء المكانِ
هزّنا من ابي العفيف رحيلٌ
                          كان فيه لنا رحيل الزمانِ
فلنا فيه من مشارف أهلينا
                           سماتٌ من الوفا والأمانِ
كان مِنّا ومنه كُنّا، كلانا
                       واحدٌ في المكان مجتمعانِ
علّمتني الحياة أنّ المزايا
                         ورثة المرء ساعة الفقدانِ
ولنا من أبي العفيف شعارٌ
                        سوف يبقى بهذه الأوطانِ
علّمتني الحياة، وهو اخْتصارٌ
                          لحياة الورى ، وخير بيانِ
علّمتني الحياة أن نَتَعزّى
                       بمزايا ابي العفيف الحسانِ
علّمتني، بأنّنا ليس نلقى
                           في البرايا ابا عفيفٍ ثاني


*ملاحظة: عائلة قويقس في يركا وعائلة بولس في كفر يا سيف تربطهما علاقة وطيدة حميمة  تمتد منذ اكثر من ثمانية عقودٍ مضت وما زالت


(يركا)

السبت 10/3/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع