لكبح الثور الأمريكي الهائج!



غيوم قاتمة تتلبد في أفق المنطقة.. غيوم السياسات العدوانية المتغطرسة الخارجة من مركز مخططات الادارة الامريكية المعادية للشعوب في جميع قارات العالم. رئيس هذه الادارة، المنفلت كثور هائج دونالد ترامب، يطلق سيولا من التهديدات الحمقاء التي قد تلائم رئيس عصابة زعران، ولكن ليس رئيس دولة. يهدد سوريا وروسيا "بضربة تويتر واحدة". ناهيك عن لغة البذاءات!
خلف هذا التهجم والتهديد بهجوم تتوالى التصريحات والتسريبات الاسرائيلية الجذلى المرحّبة بهذا العدوان المحتمل... فمن يسيل لعابه على العدوان اكثر من محترفي العدوان! وخلف هؤلاء جميعا تمتد ويا للعار قافلة الخنوع والذل والتواطؤ المؤلفة من قصور الأنظمة العربية الرجعية، وتوابعها في كل مكان.. بما يشمل هذا المكان!
دون تفكير ولا تمحيص ولا مسؤولية يتم ابتلاع مزاعم الاعتداء الكيماوي على دوما السورية، ويتواصل اجترار الادعاءات المعلوكة.. لا يكلف هؤلاء أنفسهم عناء الإجابة على أسئلة بسيطة: كيف تعلن روسيا دخول جنودها الى دوما اليوم، لو كانت المدينة تعرضت لهجوم كيماوي؟ ولماذا رفضت واشنطن وتوابعها مشروع قرار روسي بموافقة سورية معلنة على استقدام لجنة تحقيق فورا الى الشام؟ من لديه مصلحة في الكشف ومن يحرص على التستّر؟ ولماذا سيستخدم الجيش السوري، ومهما بلغت درجة العداء والكراهية له عند البعض، السلاح الكيماوي حين وصل الى آخر مراحل تحرير الغوطة، وبعد أن عقد اتفاقا مع آخر الجماعات المسلحة فيها؟!
كلا.. هذه أسئلة يتجاوزها من يهينون عقولهم أنفسَهم بأنفسِهم.. بينما يستمتع البعض بشكل مؤسف ومعيب بالتهجم على الرفيق أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، فقط لأنه استخدم العقل في قراءة المشهد، وليس الحقد الذي يعمي الأبصار والبصائر!
إن كل من لديه ضمير حي وكرامة فردية ووطنية وقومية وإنسانية، يجب عليه رفض العدوان الأمريكي والاسرائيلي أولا وقبل كل شيء وبصوت واضح وصافٍ، وليواصل كل من شاء معارضة الحكومة السورية كما يحلو له،.. ولكن شتان بين هذا وبين فرك اليدين فرحًا بعدوان أمريكي.. هل نسي هؤلاء العراق (وفلسطين!).. إن هذه ليست ثورية، بل وضاعة مؤسفة ومعيبة..
الخميس 12/4/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع