حكاية الألفاظ الإيطالية في اللغة العربية


د. نزيه قسيس


منحوتة تمثل الملكة كليوبترا في مصر



فلسطين والطليان
ثقافيا، لم تكن فلسطين منفصلة عن مصر وسوريا ولبنان في أي مرحلة من مراحل التاريخ،  وكانت علاقاتها التجارية مع الموانئ الإيطالية من خلال موانئها المنتشرة على شواطئها من بيروت وصور وصيدا مرورا بعكا ويافا حتى الإسكندرية وموانئ شمال افريقيا علاقة قوية منذ احتلال اليونانيين والرومان والمسلمين والصليبيين والعثمانيين والفرنسيين والبريطانيين لها وخروجهم منها عام 1948. وعلى مر هذه العصور، دخلت فلسطين ثقافات ولغات مختلفة جلبت معها الفاظا من عدة لغات  بما فيها  اللاتينية التي انحدرت منها الإيطالية


القديمة والحديثة
اللغة الإيطالية القديمة بدأت علاقتها أولا في مصر وسوريا الكبرى التي كانت تشمل لبنان وفلسطين والأردن من خلال اللغة اللاتينية في العهد الروماني ثم في العهد الإسلامي وفترة الحروب الصليبية، ولكن الإيطالية الحديثة، التي  انحدرت من اللاتينية، تابعت العلاقة مع اللغة العربية في الدولة العثمانية  في مصر ودول شمال افريقيا ، من خلال العلاقات التجارية بين موانئ البحر الأبيض المتوسط في القرون الوسطى ثم في أيام محمد علي باشا الذي طور مصر الحديثة بواسطة الخبراء الايطاليين



• مقدمة


تعالج هذه الدراسة الازمنة والأماكن التي التقت بها اللغة الإيطالية باللغة العربية والظروف التي سهلت استيعاب عدد كبير منها في اللغة العربية المحكية والفصيحة. تجدر الإشارة إلى أن اللغة العربية قد أسهمت أيضا اسهاما كبيرا في إغناء اللغة الإيطالية بألفاظ عديدة غير ان هذه الدراسة تسلط الضوء على المسارات التي سلكتها الألفاظ الإيطالية إلى اللغة العربية فقط ونترك معالجة دخول الالفاظ العربية إلى الإيطالية إلى دراسة أخرى.


• الايطاليون واللاتينية في مصر


لقد بدأت علاقة الايطاليين بمصر قبل ما يزيد عن ألفي عام، أي إلى ما قبل الميلاد في عهد الإمبراطورية الرومانية التي حكمت مصر (وسوريا وفلسطين) بعد حكم الاسكندر المكدوني وخلفائه لها، وتحديدا، وبشكل مكثف، في السنوات التي كانت فيها الملكة كليوباترا السابعة  Cleopatra VII ( 69 ق.م - 30 ق.م.) تحكم مصر، وكليوباترا هي آخر ملوك الأسرة المكدونية، التي حكمت مصر منذ وفاة الإسكندر الملقب بالإسكندر الأكبر  Alexander the Great ( 323 ق. م.) ، وحتى احتلال مصر من قِبَل روما ( 30 ق.م.) . كانت كليوباترا في نزاع دائم مع اخيها بطليموس الثاني عشر فطردها من مصر التي كانت تحت الحماية الرومانية. عادت كليوباترا إلى مصر بمساعدة قيصر روما يوليوس قيصر وحكمت البلاد مدة 40 عاما أخرى.


• كليوباترا ومارك أنطونيوس


بعد مصرع  يوليوس قيصر Julius Caesar  ( 100 ق.م. – 44 ق.م.) وتقسيم السلطة في ولايات الإمبراطورية الرومانية،  حصل القائد الروماني مارك أنطونيوس  Marcus Antonius على مصر وكان آنذاك قنصلا فيها. أحب مارك أنطونيوس كليوباترا وتزوج منها مع أنه كان متزوجًا من أوكتافيا  Octavia أخت أوكتافيوس قيصر Octavius Caesar (27 ق.م. – 14 ب .م.) ، امبراطور روما، الذي منع على الرومان التزوج بغير رومانية، وهنا ظهرت مشكله ارتباط مارك أنطونيوس بكليوباترا وأصبح حليفًا لها بدلا من ضم مصر إلى الإمبراطورية الرومانية، وكان ذلك سببًا في العداوة بين أغسطس وأنطونيوس . لقد أدى زواج مارك أنطونيوس وكليوباترا الى غضب روما عليهما فقام أوكتافيوس قيصر بشن حملة  على مصر انتهت في معركة  أكتيوم ( 31 ق.م.) بانتحار مارك انطونيوس، وعندما سمعت كليوباترا بذلك قامت هي بالانتحار أيضا، فأمر أوكتافيوس بدفنها الى جانب انطونيوس وقال جملته الشهيرة: "لا يوجد على الأرض قبر يطوي هذين الزوجين الرائعين!" ظلت مصر ولاية تابعة لروما لسبعة قرون وقد قام عدد كبير من الايطاليين بالانتقال للعيش في مصر أثناء هذه القرون،  وتشهد القبور الرومانية في الإسكندرية على عمق التواجد الإيطالي في مصر.
يشار هنا إلى ان اللغات التي كانت مستعملة بصورة رسمية في مصر في ذلك الوقت هي اليونانية، لغة الحكام البطالسة، واللاتينية، لغة قياصرة روما، واللغة القبطية للسكان المحليين الأصليين التي اقتصرت على الطقوس الدينية والكنسية.
استمر تواجد الرومان/ الايطاليين في مصر بعد الفتح العربي الإسلامي (سنة 642م) لمصر، وحلت اللغة العربية محل اللغات السابقة، وبهذا اختلطت اللغات الأربع ببعضها ودخل قسم منها في اللغة العربية، خاصة في أسماء الناس والأماكن واللغة المصرية المحكية التي نلحظ وجودها في مصر حتى اليوم.


• اللاتينية، أُمّ الإيطالية، في الحروب الصليبية


أسهمت الحروب الصليبية على مصر وفلسطين وسوريا، التي تتابعت في موجات متوالية من سنة 1095-1291م ، في تفاعل تلك اللغات فقد كانت لغة المعاهدات بين الاوروبيين والمسلمين تكتب باللغتين، اللاتينية والعربية (مثل "معاهدة دمياط"  و "معاهدة الرملة") لكي تكون مفهومة للطرفين، واللاتينية القديمة هي أم الإيطالية الحديثة، ولا شك في ان المندوبين العرب لعقد المعاهدات والاتفاقيات التجارية بعد الحرب كانوا يعرفون اللاتينية وأن المندوبين الأوروبيين كانوا يعرفون اللغة العربية .


• الايطاليون والإيطالية في مصر في القرون الوسطى


تمتد فترة القرون الوسطى من القرن الخامس حتى القرن الخامس عشر، وهي الفترة التي احتل فيها العثمانيون مصر سنة (1517م) وبقوا فيها حوالي 300 سنة.  في هذه الفترة ازدادت العلاقات التجارية بين التجار الإيطاليين من "الجمهوريات البحرية" مثل بيزا Pisa، جنوا Genoa، وفينيسيا  (البندقية)  Venezia واصبح عدد جماعات التجار في الإسكندرية والقاهرة كبيرا لدرجة أنه كان لهم حي خاص في مدينة القاهرة يسمى "حي البندقية". تجدر الإشارة إلى أن المعاهدات بين الدولة العثمانية والدول الأوروبية كانت تُكتب بالإيطالية حتى لو كانت مع بريطانيا أو غيرها. في هذه الفترة، تم دخول عدد ملحوظ من الألفاظ اللاتينية/ الإيطالية إلى اللغة العربية خاصة في التجارة البحرية عن طريق اللغة التركية.


• الايطاليون والإيطالية في الإسكندرية في عهد نابليون


منذ  فترة حكم نابليون بونابارت الأول Napoleon Bonaparte ( 1769-1821م)، اخذ عدد أفراد الجالية الإيطالية في الإسكندرية يزداد بسرعة حتى وصل إلى حوالي 55.000 ألف نسمة قبيل الحرب العالمية الثانية. تجدر الإشارة إلى أن اللغة الفرنسية لم تؤثر على اللغة العربية في مصر في هذه المرحلة، بل ظلت الإيطالية هي اللغة الأجنبية الأولى.


• الايطاليون والإيطالية في مصر في عهد محمد علي باشا


عندما بدأ عصر النهضة في مصر في عهد محمد علي باشا (1805-1848م )، كانت اللغة الايطالية لا تزال لغة الاتفاقيات مع الأوروبيين الذين استقروا في مصر وكان من بينهم ايطاليون كثيرون.  في سنة 1800،  لم يكن عدد الأجانب يزيد على مائة  شخص، وبعد ذلك،  أخذ محمد علي يستدعي الكثيرين منهم للقيام بالأعمال المهنية في المصانع والجيش والأسطول، وكانت الإسكندرية هي المحطة الرئيسية لهم فأخذ عددهم بالازدياد، فقد كان (في سنة 1833 ) 4886 نسمة وأصبح (في سنة 1897) أكثر من 46.000 نسمة، أي،  25% تقريبا من عدد السكان عامة. بعد التطورات السياسية في مصر وقيام الثورة المصرية سنة 1952، بدأ عدد الايطاليين في التناقص وانخفض عددهم (سنة 2006)  إلى 3374  نسمة.
 لقد ساهم المهندسون المعماريون والمهنيون الإيطاليون  في تطوير المرافق العامة في مصر ووصل أوجه قبيل الحرب العالمية الثانية فقد عملوا في البنوك وهم اول من أنشأ مصرفا في مصر وهو "البنك الإيطالي المصري"  The Banco Italo-Egiziano (1922م).
في مجال الصناعة، أنشأ الايطاليون عدة شركات صناعية مثل معمل تقطير المشروبات الروحية  Vin Cenzo Bertocchinni ؛ شركة الكهرباء والميكانيكا (1906)؛  شركة صناعة الكاوتشوك والاسلاك الكهربائية (1921م)، وشركة صيانة الآلات والجرارات (1929).
من الجدير بالذكر أن الإيطالي كارلو ميراتي Carlo Merati  أنشأ أول وكالة بريدية في مصر اطلق عليها اسم "البوستة الأوروبية/ La Poste Europeene  ومنها دخلت كلمة  Posta / Bosta الى اللغة العربية الحديثة.
لقد اهتم الايطاليون كذلك بالحياة الثقافية والتعليم وفي سنة 1862 قامت مجموعة من الرهبان الفرانسيسكان بتأسيس معهد سان أنطونيو، وذلك تحت اشراف الحكومة الإيطالية في ذلك الوقت.
من أهم المؤسسات الفنية والثقافية التي قام بإنشائها الرهبان السالزيان هو معهد "دون بوسكو للفنون Don Bosco" في مدينة الإسكندرية  (1912م) والمكتبات العامة الضخمة مثل "مكتبة المدرسة الإيطالية" التي كانت تحتوي على (83336) مجلدا وكانت مفتوحة للجمهور العام.
ان وجود المدارس وحاجتها إلى الكتب يستلزم وجود المطابع، ولهذا فقد قام محمد علي في سنوات (1809-1813) بإرسال بعثة لدراسة مهنة الطباعة وعاد الشاب "نيقولا مسابكي" Nicolas Masabki وأنشأ اول مطبعة عربية سميت "صاحبة السعادة".
اظهر الايطاليون اهتماما كبيرا في مسألة الاعلام والصحافة وقد ظهرت الصحف في مدينة الإسكندرية بالإيطالية مثل صحيفة : Rivistaa Alessandria (1883م).
كذلك اهتم الايطاليون بإنشاء المؤسسات الصحية فأقاموا "المستشفى الإيطالي" (1905) الذي اطلقوا عليه لاحقا اسم (مستشفى موسوليني).
بالإضافة الى كل ذلك، كان للإيطاليين دور كبير في إدخال السينما إلى مصر حيث شهدت مدينة الإسكندرية أول عرض سينمائي فيها سنة (1897م) وذلك في "كافيه زارتي".

لقد كان لهذه الاسهامات الإيطالية في تطوير الحياة العمرانية والثقافية في مصر عامة والإسكندرية خاصة، أثر بارز في لغة أهل الإسكندرية التي تأثرت باللغة الإيطالية فقد دخلت لهجة أهل المدينة كلمات إيطالية عديدة وذلك لمشاركة الايطاليين الكثيفة في الحياة العامة لسكان المدينة. نتيجة لهذه العلاقات الودية، قام الكثيرون من الايطاليين بتعلم اللغة العربية ومن الطبيعي ان يستعملوا لغة مختلطة للتواصل مع الناطقين بالعربية.
لقد كانت مكانة الايطاليين في عيون أهل الإسكندرية عالية وقد عبر السكان والمجلس البلدي للمدينة عن ذلك بإطلاق اسماء إيطالية كثيرة على الأماكن العامة، ورغم تغيير هذه الأسماء لاحقا، فإن الأهالي ما زالوا يشيرون الى هذه الأماكن باسمها الإيطالي.
بصورة عامة، وحتى سنة 1860 كانت اللغة الايطالية هي اللغة الاجنبية الاولى في الاهمية في مصر ولكن مع ازدياد استعمال الفرنسية والانكليزية واحتلال الإنكليز لمصر وخروج عدد كبير منهم من مصر، بدأت الإيطالية بالتراجع ولكن عددا كبيرا منها بقي في اللهجة المحكية في مصر وانتقلت إلى اللهجات العربية الأخرى كالفلسطينية والسورية واللبنانية والأردنية والعراقية.


• الايطاليون والإيطالية في الإسكندرية أثناء الحرب العالمية الثانية


عندما استولى الزعيم بينيتو موسوليني  Benito Mussolini (1883-1945م) على الحكم في إيطاليا اخذ يحلم بالسيطرة على مصر طمعا في قناة السويس. في سنوات الثلاثينيات، قام موسوليني بافتتاح فروع للحزب الفاشستي في الإسكندرية والقاهرة، وانضم اليه عدد من المصريين الايطاليين مثل: الفيلسوف "فيليبو توماسو مارينيتي   Filippo Tommaso Marinetti (1876-1944م) "مؤسس تيار "المستقبلية  Futurismo" والشاعر جوزيبي أونغاريتي Giuseppe Ungaretti (1888-1970م ) اللذان أصبحا انصارا للقومية الإيطالية وهما من مواليد الإسكندرية.
أثناء احتلال بريطانيا لمصر ( 1882م) قامت باحتجاز 8000 إيطالي مصري من المؤيدين للفاشية ووضعتهم في معسكرات اعتقال.  في هذه الفترة،  كان حزب "مصر الفتاة" الذي كان يضم الضباط الاحرار في الجيش المصري،  جمال عبد الناصر وأنور السادات، معجبا بالفاشية الإيطالية وكان على استعداد ان يقوم بثورة (صيف 1942) اذا ما نجح القائد رومل (الألماني) في احتلال الإسكندرية بعد انتصاره في معركة "العلمين".  بعد الحرب، تم ترحيل العديد من افراد الجالية الإيطالية فعادوا إلى إيطاليا. في سنة 2007، انخفض عدد الايطاليين في مصر إلى 3374 ، واليوم لا يزيد عددهم عن 5000 مواطن.


• الايطاليون والإيطالية في  تونس


بعد ثورات سنة 1848 في إيطاليا، بحث عدد كبير من الوطنيين الإيطاليين عن ملجأ لهم في تونس حيث كانت توجد جالية إيطالية منذ زمن سابق. كان من بين هؤلاء الوطنيين الممثل المنفي من فينيسيا  غوستافو مودينا Gustavo Modena  (1803-1861م)، وقد كان يكسب عيشه من تعليم اللغة الإيطالية للطبقة العليا من التونسيين. في سنة 1874، وبدعم من الجالية الإيطالية والقنصل الإيطالي، افتتحت مدرسة ابتدائية إيطالية تقوم الدولة بتمويلها، وكان عدد التلاميذ الذين تسجلوا فيها 73 طالبا، نصفهم من الجالية اليهودية.


• الايطاليون والإيطالية في ليبيا


في سنة 1911 قامت إيطاليا بغزو ليبيا مدعية انها تقوم بتحرير الليبيين من العثمانيين ومع أن الليبيين قاوموا الاحتلال الإيطالي، قامت الدولة العثمانية بتسليم ليبيا لإيطاليا التي أصبحت تعرف باسم "ليبيا الإيطالية" واستمرت ليبيا على هذا الوضع الى أن استقلت سنة 1951 وأصبحت تحمل الاسم "المملكة الليبية". كانت اللغة الإيطالية هي المستعملة في كافة المجالات في ليبيا قبل الاستقلال وبعد استقلالها ظلت آثار اللغة الإيطالية ظاهرة  في مختلف نواحي الحياة وما زال الناس يستعملون كلمات إيطالية في محادثاتهم اليومية حتى اليوم.


• الايطاليون والإيطالية في فلسطين


ثقافيا، لم تكن فلسطين منفصلة عن مصر وسوريا ولبنان في أي مرحلة من مراحل التاريخ،  وكانت علاقاتها التجارية مع الموانئ الإيطالية من خلال موانئها المنتشرة على شواطئها من بيروت وصور وصيدا مرورا بعكا ويافا حتى الإسكندرية وموانئ شمال افريقيا علاقة قوية منذ احتلال اليونانيين والرومان والمسلمين والصليبيين والعثمانيين والفرنسيين والبريطانيين لها وخروجهم منها عام 1948. وعلى مر هذه العصور، دخلت فلسطين ثقافات ولغات مختلفة جلبت معها الفاظا من عدة لغات  بما فيها  اللاتينية التي انحدرت منها الإيطالية كما ذكرنا. 
إضافة الى هذا، فإن الارساليات الدينية الأوروبية عامة والإيطالية خاصة، مثل  ارساليات الرهبان الساليزيان  في أواسط القرن التاسع عشر كان لها تأثير ملحوظ على حياة الفلسطينيين الثقافية والحياتية واللغوية فقد أقاموا المدارس النظرية والصناعية وروضات الأطفال والمستشفيات ودور الأيتام والأديرة والكنائس، حيث كانوا يستعملون اللغة الإيطالية مع السكان المحليين إضافة الى العربية المحلية المحكية في المناطق التي استقروا فيها مثل عكا وحيفا ويافا والناصرة والقدس وبيت لحم والقدس.  نلاحظ كذلك، انه لا تزال هنالك اسماء لاتينية معربة موجودة في بلادنا حتى اليوم مثل: تراسنطة / الأرض المقدسة /  في عكا والناصرهTerra Sancta ؛ ستيلا ماريس/ /Stella Maris نجمة البحر، في حيفا؛ مونتفورت Montfort / الجبل القوي، القريبة من قرية معليا، إضافة إلى أسماء المدن (طبريا) على اسم طيباريوس قيصر Tibarius و (قيساريا) التي تعني (قيصرية) التي بناها هيرودس (25 – 13 ق.م. ) وكانت تسمى آنذاك Caesarea Maritima.


 
• توزيع الالفاظ الإيطالية في العربية حسب المجالات الحياتية


في كتابه Note on the Italian Words in the Modern Spoken Arabic of Egypt  (1904), ، يقوم الكاتب Bey Socrates Spiro بتقسيم مجموعة الالفاظ الإيطالية الدارجة في الحياة اليومية المصرية حتى سنة 1904 حسب مجالات الحياة المختلفة ، سأختار منها واضيف عليها بعض الالفاظ المشتركة بين المحكية المصرية والمحكية الفلسطينية، باللغتين، العربية والإيطالية:
1. الأطعمة والمشروبات
اسبيرتو / spirito؛ باستا / pasta؛ بيرا / byrra؛ جازوزه/ gasosa؛ جمبري (نوع سمك)/ gambary؛ روستو / arrosto؛ سلطة / insalata؛ شوكولاطه / cioccolatta ؛ صلصة / salsa؛ معكرونه/ maccheroni؛ مارتاديلا / mortadella.

2. التجارة
باله / balla ؛ بنك / bank؛ بورصة / borsa؛ بوسطه / posta؛ بوليصة / polizza ؛ جنيه / ghinea؛ جُرنال / giornale؛ سوكرتاه (تامين)/ sicurta؛ فاتورة / fattura؛ كرتونه / cartone؛ كمبياله/ combiale؛ كومبانيه (كوبانيه) / compagnia؛ ليسته (قائمة) lista؛ بنطلون/ pantalone؛ برنيطه (قبعة) / berretta؛ جاكيتة / giacchetta؛ فانيلله / fanella؛ كبوت / cappotto؛ ميدالية / medaglia.

3. الأبنية والاثاث
اسبتالية (مصرية) ، اسبيتار (فلسطينية)/ ospedale ؛ اسطبل/ stabile؛ بلكون/ balcone؛ بانيو / bagno؛ ترابيزه (مصرية)/ trapezio؛ طاوله/ tavola؛ صالة/ sala؛ كاتدرا/ كاتدرائية/ cattedrale؛ كازينو / casino؛ كنبة/ canape'؛ كورنيش/ cornice؛ لامبة / lampa؛ لوكانده/ locanda

4. الموسيقى
باليرينا (راقصة الباليه) / ballerina؛ بيانو/ piano؛ كوميديا/ commedia؛ ماندولينو (آلة موسيقية)/ mandolino؛ أرغُن/ organ؛ نوتة (موسيقية)/ nota.

5. النباتات ، الفواكه والخضروات
بطاطس (مصرية)، بطاطا (فلسطينية)/ patate؛ بندوره، بنادوره / pomidoro؛ فاصولية / fagiuoli؛ فانيللا / vaneglia؛ فراولة (مصرية)  (توت أرضي)/ fragola؛ كستنا / castagna.

6. آلات
ماكنة/ macchina؛ ميكانيكا / mecchanica؛ وابور (مصرية) ، بابور (فلسطينية)/ vapore، طرومبة/ tromba؛ سقالة (سلم)/ scala

7. مواضيع متنوعة
ابوكاتو/ avvocato (محامٍ)؛ بطارية/ battaria؛ بروفه (تمرين مسبق)/ prova؛ بوليتيكا (سياسة)/ politica؛ طاسة (للماء)/ tazza؛ ضامه (لعبة مكعبات الطاولة) / dama؛ سنكري (سمكري، مصلح التنك)/ zinkaro؛ سيجاره/ sigaro؛ سنيورة (سيدة)/ signora؛ فاميلية (عائلة)/ famiglia؛ فنطازيه/ fantasia؛ قنصل / console؛ كبسونه (كبسوله)/ capsula؛ كسارونة (كاساروله، طنجرة)؛ casserola؛ كارانتينة / quarantina؛ كردينال/ cardinale؛ كرنفال/ carnivale؛ قنال/ canale؛ كوميسيون (عمولة)/ commissione؛ مومية، مومياء/ mummia؛ ورنيش/ varnice.


• خلاصة


على ضوء ما ذُكر أعلاه، نستطيع ان نقول بأن اللغة الإيطالية القديمة بدأت علاقتها أولا في مصر وسوريا الكبرى التي كانت تشمل لبنان وفلسطين والأردن من خلال اللغة اللاتينية في العهد الروماني ثم في العهد الإسلامي وفترة الحروب الصليبية، ولكن الإيطالية الحديثة، التي  انحدرت من اللاتينية، تابعت العلاقة مع اللغة العربية في الدولة العثمانية  في مصر ودول شمال افريقيا ، من خلال العلاقات التجارية بين موانئ البحر الأبيض المتوسط في القرون الوسطى ثم في أيام محمد علي باشا الذي طور مصر الحديثة بواسطة الخبراء الايطاليين، وقد تعززت هذه العلاقات الثقافية واللغوية لاحقا بواسطة الارساليات الدينية إلى مصر وفلسطين وسوريا ولبنان، ولا شك ان التطور التكنولوجي الحديث أسهم في دخول عدد كبير من الالفاظ الإيطالية في اللغة العربية الحديثة المحكية والفصيحة التي ما زالت ترافقنا في حياتنا اليومية في شتى المجالات.

السبت 14/4/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع