استعراض لفصل من كتاب صحافة في عين العاصفة لبروفسور مصطفى كبها:
الصّحافة العربيّة الفلسطينيّة في السنوات 1929- 1939


نمر نمر


 
  تتكدّس وتتراكم الكتب على رفوف مكتبته، أغلبها يعالج تاريخ وجغرافية الوطن النّازف دائمًا وأبدًا، إلى جانب الأدبيّات والموسوعات،يضيع بعضها صريعًا بين التّراكمات وغبار الزّمن، وربّ صدفة خير من ألف ميعاد، لا سيّما وأنّ البحث في (جوجل) أسرع وأنجع أحيانًا منه في الفوضى غير الخلاّقة، مع عدم الاعتذار من الدّلّوعة الأمريكيّة كوندوليسا (كوندي) رايس،  مُولّدة وقابلة سيّدها بوش (أبو البلايا والمِحن ) كسابقيه ولاحقيه!
 ثلاثة كتب تعالج موضوعًا واحدًا، كلّ منها من زاوية خاصّة:
1) تاريخ الصّحافة العربيّة الفلسطينيّة  في نهاية عهد الانتداب البريطاني على فلسطين 1930-1948 ، (ج 3) للكاتب اليهودي المخضرم: يعقوب يهوشع، 1905- 1982 .صدر عام 1983 .
2) مقتطفات من الصّحف الفلسطينيّة 1876- 1948 ،إعداد ودراسة: وليد خليف وسهير دياب، 1995 .
3) صحافة في عين العاصفة، الصحافة الفلسطينيّة 1929- 1939 ، مصطفى كبها، صدر عام 2004 /لغة عبريّة،عكس سابِقَيه بالعربيّة، ونركّز على مرجع مصطفى حيث يتوجّه للقارئ العبري بالذّات.
 البروفسور المعطاء مصطفى كبها/بلدة أمّ القطف/ المثلّث، اسم على مُسمّى، رافقناه في جولات ميدانيّة لِأطلال قرى الرّوحة المُهجّرة قبل سنوات، يُلِم بكل شاردة وواردة عن هذه القرى المنكوبة، وبقيّة أخواتها في طول البلاد وعرضها (روى لنا بعض الحكايات والجرائم، يَقِبُّ لها شعر الرّأس، لن نُشير لها لئلاّ يستغلّها موقظو الفتنة فيما بيننا)!
*نقتصر حديثنا في هذه الإطلالة على فقرات من فصل واحد فقط : صُحف الفترة- معطيات عامّة، تاركين الحواشي والملاحظات الأكاديميّة. في السنوات 1929- 1939، صدرت اثنتا عشر صحيفة جديدة، إضافة إلى ما سبقها من قبل،أغلبيّة هذه الصّحف احتجبت بعد فترة وجيزة، أهمها كانت:
*- فلسطين (بالإنجليزيّة)، كانت مرتبطة بالصحيفة اليافاويّة المعروفة (فلسطين) لصاحبها عيسى العيسى، حاولت الصحيفة أن تكون مستقلّة، إلاّ أنّها مالت لمعسكر المعارضة،صدرت في يافا، حرّرها: عزمي النّشاشيبي وروشن أخطر.
*الحياة: صدرت يوم24 /6/1930 في القدس كجريدة يوميّة، حرّرها عادل جبر، وبعد ذلك : خير الدّين الزّركلي وأكرم زعيتر، أعلنت الجريدة حيادها(بالنسبة للصراع التّقليدي بين الحُسينيّين والنّشاشيبيّين) ، كانت ذات ميول عربيّة شاملة واضحة، وخط ضد بريطانيا دون مهادنة، صدرت سنتين فقط.
*النّهضة: مجلّة شهريّة أدبيّة اجتماعيّة، صاحبها ومحرّرها: داوود البكري،صدر عددها الأوّل في القدس،كانون الاوّل 1931، صدورها لم يكن منتظمًا لعدّة سنوات، السّلطة أقفلتها عام 1936 .
*العرب: لسان حال حزب الاستقلال،بدأت كأسبوعيّة في القدس27 /8 /1932، المُحرّر وصاحب الامتياز: عجاج نويهض(لبناني من رأس المَتْن 1897 – 1982 )، من كتّابها زعماء الحزب: عوني عبد الهادي، معين الماضي،عزّت دروزة وأكرم زعيتر، احتجبت الجريدة عام 1934 . هذه الصّحف انضمّت الى سابقاتها، ومن أهمّها:
*فلسطين:صدرت أوّلًا في يافا كأسبوعيّة، عام 1911 ،صاحبها عيسى العيسى، تحوّلت الى يوميّة في أيلول 1929 ،وحتى عام 1931 حرّرها نعيم العيسى،ابن عمّ صاحب الجريدة، عام 1931 انضمّ الى الجريدة:المُحرّر يوسف الحنّا،أعلنت الجريدة عن حيادها في الصّراع الدّاخلي في الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة، إلا أنّ كون صاحبها من نشيطي مُعسكر المعارضة، فقد جعل باحثين عِدّة يرَون بها كبوق للمعارضة.
*الجامعة العربيّة: لسان حال المجلس الإسلامي الأعلى ومعسكر الحُسينيّين واللجنة التّنفيذيّة العربيّة، صدرت الصحيفة في 20 كانون الثّاني 1927 كأسبوعيّة، ثمّ صارت تصدر مرّتين في الأسبوع، وفي عام 1933  أصبحت يوميّة، احتجبت عام  1935 .
*الصّراط المستقيم: صدرت كأسبوعيّة في يافا، في 12 /9 /1924 ،بعد ذلك صدرت مرّتين اسبوعيًّا، وفي عام 1929 أصبحت يوميّة، ثمّ عادت نصف اسبوعيّة، عام 1943 اشترت جريدة الدّفاع هذه الجريدة وأصدرتها كمُلحق لها، صاحب ومحرّر الجريدة كان: الشّيخ عبد الله القلقيلي،خرّيج الأزهر، وله ميول اسلاميّة واضحة، في الحلبة الدّاخليّة كانت الجريدة تابعة لمعسكر المعارضة للمفتي،وأيّدت مواقف النّشاشيبيّين.
*الكرمل:كانت من أقدم الصّحف وأكثرها استمراريّة، صدرت في حيفا عام 1908 اسبوعيًّا، توقّفت عن الصدور عام 1913، بعد خلاف صاحبها مع السّلطات العثمانيّة، مع بداية الحُكم الانتدابي،جدّد نجيب نصّار إصدار جريدته.
*النّفير:صدرت بداية في الاسكندريّة عام 1902 ، وفي عام 1908  انتقلت للقدس، وفي عام 1913 تمركزت في حيفا، توقّفت عن الصدور مع بداية الحرب العالميّة الأولى، وعادت للصدور عام 1919 ،كانت اسبوعيّة حتى عام1945، لها مواقف مؤيّدة لبريطانيا وللحركة الصّهيونيّة، ولكنّها كانت تُكْثر من تغيير مواقفها.
*مرآة الشّرق: صدر عددها الأوّل في القدس 17 /9 /1919 ،نصف اسبوعيّة، صاحبها ومحرّرها الناشط السياسي: بولس شحادة، أحد النّاشطين البارزين في معسكر المعارضة النّشاشيبي، بين سنتَي 1929 – 1930 ، كان أحمد الشقيري أحد المُحرِّرين، وكذلك أكرم زعيتر.
*اليرموك:  صدرت في حيفا 30 /9 /1924 ،خمس مرّات أسبوعيًّا، صاحب الامتياز الزّعيم الحيفاوي البارز:  رشيد الحاج ابراهيم ، والمحرر كمال عباس، وبعده الصحفي اللبناني المهاجر هاني أبي مصلح، كانت الصحيفة مقرّبة لمحافل الهيئة الإسلاميّة العليا،والنّاطقة الرّئيسيّة باسمها،حتى صدور جريدة : الجامعة العربيّة عام 1927 ، احتجبت الجريدة عام1931 .
*الإقدام:  صدر عددها الأوّل في حيفا، 1 /8 /1926 ، عام 1931 ، انتقلت المكاتب الى يافا، وواصلت الصدور حتى عام 1948 ،تغيّر أصحابها بين الفترة والأخرى.
*صوت الشّعب: صدر عددها الأوّل يوم 11 /5 /1922 في بيت لحم كجريدة يوميّة، ثمّ تحوّلت لنصف اسبوعيّة، ثمّ صارت اسبوعيّة، صاحبها ومحرّرها عيسى البندك المقرَّب للتيّار المركزي في الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة.
*الزُّمَر: صحيفة اسبوعيّة صدرت في عكّا عام 1927 ، صاحبها ومحرّها: خليل زقّوت المجدلي، وهو مُصْدِر الجريدة: الحمارة القاهرة 1911، بالاشتراك مع نجيب جانا.
*الزّهور: صدرت بداية في حيفا 12 /1 /1921 ،نصف اسبوعيّة، صاحبها محرّرها : جميل البحري، ثمّ ابنه حنّا، اتّهم صاحبها باقامة علاقات مع الحركة الصّهيونيّة، فاغتيل عام 1930 .
*جريدة حكومة فلسطين الرّسميّة: كانت الصّيغة العربيّة للجريدة الرسمية لحكومة الانتداب، صدر عددها الأوّل يوم 1 /1 /1921 ، وبتاريخ 1 /1 1931 صدرت باسم: الوقائع الفلسطينيّة.
الكتب الثلاثة التي أشرنا اليها غنيّة بالوثائق، المعطيات والتّرجمات المقتضبة لمُحرّري هذه الصّحف ، فكانت حركة إعلامية يقظة في مفاهيم وامكانيّات ووسائل الاتّصال المُتاحة في تلك الأيّام، تحيّاتنا وتقديرنا  لهم جميعًا.الرّحمة لِمَن قضَوا في سبيل ربّهم، وطول العمر والعطاء للأحياء.
*ما دمنا مع الصّحف والصّحافة، فقد لفت انتباهنا ما نشرته يوميّة الاتّحاد يوم 30 /3 /2018 ، عن صحيفة نيو يورك تايمز الأمريكيّة، وعلى لسان الأمير محمد بن سلمان: أعتقد أنّ الدّين الإسلامي اخْتُطِفَ من قِبَل جماعات مُتطرّفة مثل: "الإخوان المسلمون والقاعدة وداعش، وشوّهوا الدّين... والمدارس السّعوديّة تعرّضت للغزو من قبل العديد من عناصر جماعة "الإخوان المسلمون"، وإلى حدّ كبير هناك بعض العناصر مُتبقّية، وسنحتاج فترة قصيرة للقضاء عليها تمامًا!". طال عُمرك يا سمو ولي العهد، أنت والوالد الخليفة الملك! استطعتما اعتقال الأمراء، وبضمنهم رئيس حكومة، ومصادرة الأموال! واسمح لنا أن نسأل سموّك ببساطة: أين نشأ ،ترعرع ونما الفكر الوهّابي! ومن يُموّل ذلك عمليًّا ومن يزوّده بالسّلاح، ومن الذي يَدْفَع للمُسَلِّحين والمُسَلًّحين! كلّو على عينَك يا تاجر!
*والشّيء بالشّيء يُذْكر، ونُذكّر به بعض دواعشنا المحلّيّين، من الذين يُلوّثون صحفنا بفكرهم الحاقد والتّبشير بإسلام سلفي أمريكي مُستورَد وعميل، إقرأوا معي ما كتبته صحيفة المستوطنين (مكور ريشون) مصدر أوّل، يوم 30 /3 /2018 في مقابلة مع أحدهم، القائل: الشّخصيّة التي توحي لي وتُلهمني هي شخصية مناحم بيجن، إنسان مستقيم ومُخلص لمبادئه ولدولته!  مع مَن تودّ أن تشرب قدح بيرة أو فنجان شاي؟ أنا لا أحتسي الكحول (والله مُسلم صادق!)، أمّا القهوة فأفضّل أن أحتسيها بسرور مع دونالد ترامب، الرّجل الذي نجح جدًّا، رغم أنّ أحدًا لم يُصدّق ذلك،أهنّئهُ على الشّجاعة لنقل السّفارة الى القدس، كم خاف كلّهم من هذا الأمر، بينما هو فعل ذلك بسهولة فائقة ! .سوال:أيّ أغنية تُلهب عواطفك؟: (هَتِكْفا)، ( النّشيد الوطني الإسرائيلي ن ن)، حين يُنشدون ذلك في حدث أو احتفال واقفين، أنا أتأثّر كلّ مرّة من جديد، من الوقوف معًا  والغناء، وكما هو معلوم من الكلمات كذلك!
كُنّا وما زلنا  نقول: بدنا صبر أيّوب على هيك أشكال! وْمِن هالأبَر المْشَرّمة في عنّا قُفّف مْعَرّمة، وهنيئًا لفصيلة الخَيش عندنا، بُؤبؤ العين عندهم، صاحب كلام الطّبيخ الشّائط  وطّبيخ الكلام السّاقط! مبروك عليكو على هالفزعة الجديدة، كان الحُقّ ناقص بُقّ إجا....!



جريدة فلسطين


صدرت أوّلًا في يافا كأسبوعيّة، عام 1911 ،صاحبها عيسى العيسى، تحوّلت الى يوميّة في أيلول 1929 ،وحتى عام 1931 حرّرها نعيم العيسى،ابن عمّ صاحب الجريدة، عام 1931 انضمّ الى الجريدة:المُحرّر يوسف الحنّا،أعلنت الجريدة عن حيادها في الصّراع الدّاخلي في الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة، إلا أنّ كون صاحبها من نشيطي مُعسكر المعارضة، فقد جعل باحثين عِدّة يرَون بها كبوق للمعارضة.




السبت 14/4/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع