المطلب الروسي-السوري يفضح النوايا الأمريكية!


سهيل قبلان


ينطبق تعامل الويلات المتحدة الامريكية وربيبتها المعربدة في الشرق الاوسط اسرائيل، وتوجيه الاتهامات لسوريا باستعمال السلاح الكيماوي، على موقف ذلك الذي عير احدهم بان اخته زانية وقد ضبطها مع احدهم، رغم ان لا اخت له ويعرف ذلك اهل البلد ورغم انهم يعرفون ان لا اخت له فمنهم من عيره بانها زانية.  ويكفي طلب سوريا نفسها وحليفها المخلص والقوي روسيا، ارسال خبراء من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية مع تقديم المساعدة لهم على العمل في سوريا، للدلالة على ثقة سوريا بنفسها وبالتالي فضح النوايا الامريكية والغربية والاسرائيلية الهادفة الى الانتقام من الرئيس السوري الصامد في مواجهتهم والرافض لاملاءاتهم، الامر الذي يثير حنقهم، فكيف لعربي ان يرفع رأسه ويعتز بمواقفه المتحدية لهم خاصة وان المسؤولين في الويلات المتحدة الامريكية واسرائيل اعلنوها بصراحة ان الاسد يجب ان لا يبقى في الحكم ويجب استبداله.
وكيف كان سيكون الرد الاسرائيلي لو ان الاسد قال ان نتن ياهو يجب ان يطير من كرسي الحكم خاصة انه فاسد وعدو لدود للسلام وان سوريا اطلقت صاروخا على قاعدة عسكرية اسرائيلية؟ فاسرائيل تستفز وتعتدي وتدمر وتستوطن وتقتل الابرياء وتدمر المدارس وتناقلت الانباء ان اسرائيل استخدمت انواعا مختلفة من الغازات السامة ضد المشاركين السلميين في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة وانه تم تحديد احد الانواع وهو غاز " سي ان" وان شظاياه اصابت المواطنين وبعضها ملوث بالمواد الكيمياوية. القتل هو القتل فما الفرق بين من يقتل انسانا برصاصة او بسكين او بدهسه عمدا وبين من يقتله خنقا بخيط حرير او بسلك نايلون او بوضع السم في الدسم، فهل القتل الاسرائيلي للفلسطينيين والسوريين واللبنانيين انساني ومحلل ومفيد واقدام الرازح تحت الاحتلال وبعد ان هدموا بيته او مدرسة في قريته ويحاصرونه، على طعن جندي جريمة الجرائم ونعته بابشع الصفات وحبه للجريمة.
ودائما نقولها وسنظل نقولها لنعكس الاية، ولو ان اسرائيل هي الرازحة تحت الاحتلال ويمارس ضدها ما تمارسه ضد الرازحين تحت احتلالها وجيرانها، كيف كان سيكون ردها، هل ستقابل الطاغية المجرم بالورد والقبل والاحتضان، وكأني بهم يتعاملون مع الاراضي المحتلة على انها مجرد عبارة في نشرات الاخبار والمقالات في الصحف، وليس الارض المكونة من تربة وحصى وشجر وزهر وتلال وصخور وكروم وحواكير وسهول ولها اهل وتراها العيون بكل وضوح ولها الوانها ودرجة حرارتها وهناك  عدو يجادلهم بكل وقاحة على حق اهلها الشرعيين في ان لا حق لهم للسكنى فيها ويطالبهم بالرحيل عنها وتقديس حقه هو الذي اتى من الغربة والشتات ليسكنها بناء على اوهام تاريخية واولها وعد الهي غير قائم واذا رفضوا تلبية طلباته واحترام حقه فهم ارهابيون ومخربون واذا رفضوا لا انسانية الجندي ووظيفته الوحشية والشاهر البندقية وراكب الدبابة الحاملة للقذائف وليس للمواد الغذائية والزهور والكتب، من اجل حماية المستوطن ولترسيخ الاحتلال ولفرض الحصار وقتل الاطفال فهو ارهابي ومخرب ورافض للسلام.
فمتى يكون هذا الجندي مؤهلا ومستعدا للانتباه ولاحترام انسانية الفلسطيني وحقه كانسان في العيش الكريم كما هو حق الجندي ولكن ليس كمحتل وقامع ومنكل ومحاصر وقاتل وهادم لبيوت ومروع للاطفال وباقر للبطون والمحطم لدمى الاطفال ويحمل بندقية وليس قلما، وانما كانسان يمد يده للمصافحة والتعاون حاملا الوردة والكعكة والكتاب والقلم والفكر الانساني الاممي والبناء والمعمر وليس المدمر والمقرب بين القلوب وليس المنفر والمشتت والملوث بالعنصرية، ويتعاملون مع الارض المحتلة المحاصرة والمليئة بالمستوطنات والجدران والدبابات ومشهد البيوت والمدارس المدمرة كمشهد في خيال روائي وكوهم وليس قائما على ارض الواقع وملموس في الحياة اليومية، وان هذا من بنات خيال الفلسطيني الذي يرفض التعايش مع امبراطورية اسرائيل اكبر المدللة والتي اختارها الله وشعبها من بين كل دول وشعوب العالم ليحكمها في العالم.
نعم اكرر: قد يخنقك مجرم بشال من الحرير وقد يهشم رأسك بفأس من الحديد او يقذفك الى النار او يطلق الرصاص وفي كل الحالات سيضمن النتيجة الحتمية البشعة وهي مصرعك، فهل هناك مجرم انساني وتغمره العواطف وقلبه حنين ورقيق ومجرم وحش، وهكذا يتملكهم حب القتل واقتراف الجرائم ويدعون الانسانية وهذا من منطلق السادية والعنصرية ولا حق لغيري على هذا الارض ونحن ضيوف وآن للضيف ان يرحل، وكأني بالارض الفلسطينية متيمة بشعبها وتريد ان تلقي برأسها على اكتاف ابنائه وهو للاسف يرفض الاستجابة السريعة للطلب ويقول لها انتظري فالتشرذم المتواصل وعدم التقدم اللامبرر في طريق المصالحة وانجاز الوحدة رغم كل التصعيد الهمجي في ممارسات الاحتلال هو سبة وعار وبمثابة علة، والمعروف ان الجسد المصاب بالعلة لا يترك للتقادير وانما يعالج قبل استفحال المرض ودوام العلة اكبر واثمن هدية للاحتلال، وليس غريبا ان يتمسك الاحتلال بموقفه الحاقد وبتعنته الاجرامي وبوقاحته اللامحدودة ومطالبته للفلسطيني بان يحبه بالطريقة التي يجب ان يحبوه بها وخاصة امرك يا سيدي، وحقك ان تسرح وتمرح في ارضي وتدوس على كرامتي فانت ابن الشعب المختار وعليه ان يتعامل مع الدولة كفكرة مستحيلة التحقق وخانة في الملفات التي مكانها الجوارير كغيرها وان لا يسعى لكي تخرج من التجريد ولانه يرفض  ذلك فهو ارهابي ومخرب، وهكذا هو كذلك السوري واللبناني وكل من يقول لا للسيد حامل المدفع من الاهبل الوقح ترامب الى الفاسد العنصري نتن ياهو ومن يلف حولهما من الانذال قادة ومواطنين عنصريين.

الثلاثاء 17/4/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع