أثقل الطيبات

سهيل عطاالله


في تحقيقات الشرطة مع عائلة نتنياهو بمفرده وأفراد عائلته يتحدث الاعلاميون الموالون وغير الموالين عن إقرار قرار يرفض توصيات الشرطة ويمنع تقديم ما يجيز وما يجوز من لوم وملامة وعتاب.
عندما يفكر البرلمان الاسرائيلي بسن قانون يرفض توصيات الشرطة نبتعد عن عقاب ومجازاة اهل الاثم من كبار القوم وسادته.
عندما يغيب العقاب يتهاوى الردع ويخرج الفاسدون من بؤر فسادهم منتصرين مظفرين على من حاول ويحاول افساد فسادهم والبوح بسَوءاتهم!
يقيني ان هكذا قرارات فيها وأد للعقاب وتقليم لأظفار الرقيب كان شرطيا او معلما او احد الابوين.
عندما يغيب العقاب تستشري الشرور ويفقد الرقيب سلطته وتكشف افاعي السوء عن انيابها باثة سمها الزعاف في كل مكان.
لا ينكرنّ احد ان دعوة رئيس الحكومة الاسرائيلية وزوجته وأحد انجاله لجلسات تحقيق في رحاب الشرطة حول تهم تفوح منها روائح الفساد امور جليلة لمصاب جلل يضرب بلادا ترفرف على سطوح اروقتها ومؤسساتها ألوية الدمقراطية وعدم محاباة الاسياد وعليّة القوم. هذه الالوية تلتوي محترقة في اتون الاستبداد والتسلط في غياب شرعية القانون!
عندما يقدم مسؤول توصيات تتسم بالرشاد والسداد تكون توصياته نصائح أهل نصح يدفعونك للخطو على دروب الصواب.. هكذا كلام يذكرني بشاعر مصري لم يكن يكتب في حجرة خاصة او على مكتب وإنما كان يكتب على ركبتيه وهو بملابس البيت.. انه عزيز اباظة الذي قال يوما:
"النصائح هي أثقل الطيبات على النفوس".
الثلاثاء 17/4/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع