هل بدأت مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران على الأرض السورية؟



حيفا – مكاتب "الاتحاد" - بعد الغارة الإسرائيلية على مطار "تيفور" العسكري السوري، ظهر في وسائل الإعلام العالمية والعربية العديد من التفسيرات والتحليلات لما حدث، ومن أهم النقاط البعد الإقليمي المحتمل للحادث.
واعتبر مراقب صحيفة "نيويورك تايمز" توماس فريدمان في مقال له، أن التطورات الأخيرة تدل على بدء مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران.
وحسب رأي المراقب، فإن الجولة الأولى من هذه المواجهة كانت في شباط الماضي، حين أعلنت إسرائيل إسقاط طائرة مسيرة إيرانية دخلت أجواءها. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس بهذا الصدد إن الطائرة انطلقت من مطار "تيفور" السوري في محافظة حمص، وكانت موجهة لتنفيذ هجوم على إسرائيل، وليست في مهمة استطلاعية.
وتعليقا على الموضوع، قال مصدر عسكري إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن اسمه، لمراقب "نيويورك تايمز": "لأول مرة رأينا قيام إيران بشيء ضد إسرائيل ليس من خلال عملائها"، مضيفا أن "هذا يفتح مرحلة جديدة".
وبشأن الغارة الإسرائيلية على مطار "تيفور" فجر 9 نيسان الجاري، قال المصدر: "كانت هذه المرة الأولى عندما قمنا بهجوم حي على أهداف إيرانية، سواء المنشآت أو الأفراد".
وتجدر الإشارة إلى أن وكالة "تسنيم" الإيرانية ذكرت مقتل 7 عسكريين إيرانيين بنتيجة الغارة على مطار "تيفور"، والتي لا تزال إسرائيل تلتزم الصمت عنها رسميا، حيث لم تنف أو تؤكد تنفيذها الغارة.
ويأتي ذلك على خلفية تحذيرات مسؤولين إسرائيليين من أن بلادهم لن تتسامح مع الوجود الإيراني في سوريا، الذي يهدد أمن إسرائيل، حسب قولهم.


قلق في إسرائيل من ردة فعل روسيا وايران

 يشعر المسؤولون في الجيش الإسرائيلي بالقلق من ردود فعل روسيا وإيران، تجاه الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد سوريا.
ووفقا لما نقلته صحيفة "هأرتس" الإسرائيلية، تخشى الحكومة الإسرائيلية أن يؤثر رد الفعل الروسي المحتمل- على حرية عملياتها العسكرية في الأجواء السورية وأن يقيد حرية الجيش الإسرائيلي في التصرف بالمنطقة.
وترى الصحيفة أن روسيا ستعمل عقب الضربة على إمداد سوريا بصواريخ متطورة والسماح بنشر مضادات الطائرات المتطورة عبر الأراضي السورية، وهو الأمر الذي من شأنه تهديد طائرات السلاح الجوي الإسرائيلي المحلقة فوق لبنان.
وقالت الصحيفة أن إسرائيل تخشى أيضا تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع سوريا عقب الضربة وإيمانه بأن قواته قد قامت بما يجب القيام به، وهو الإيمان الذي قد يسفر عنه إعطاء ترامب أوامره بسحب القوات الأمريكية، الأمر الذي قد يتسبب في أن تجد إسرائيل نفسها منفردة.
وتزداد المخاوف الإسرائيلية، في ظل حالة القلق التي تسيطر على أروقة الحكومة بسبب الرد المحتمل لإيران على الهجوم على مطار تي فور الذي قتل فيه إيرانيون.



قاسمي: الكيان الصهيوني سيتلقى الرد المناسب عاجلًا أم آجلًا


 أكد المتحدث بإسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي أمس الاثنين أن العدوان الامريكي الفرنسي والبريطاني على سوريا لن يؤثر على سياسات الجمهورية الاسلامية الايرانية. وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن بهرام قاسمي قال الاثنين، خلال مؤتمر صحفي وفي معرض رده على سؤال حول مشاركة بريطانيا وفرنسا وامريكا في العدوان على سوريا واحتمال ممارسة الضغوط على ايران في القضايا الدولية، "إن هذه الخطوة عدائية وتتعارض مع جميع المعايير الدولية وخاطئة وفي غير محلها، إذ تعتبر مثيرة للحروب ولا يمكن ان يكون لها تأثير على سياسات الجمهورية الاسلامية الايرانية، وكما تم الاثبات خلال العقود الماضية فأننا نتابع مبادئنا".
وبشأن اعتداء اسرائيل على سوريا، قال: "نحن أعلنا موقفنا من الاعتداء الصهيوني على سوريا ومن حق السوريين الرد واظهار ردة الفعل المناسبة في هذا الشأن".
وحول الاعتداء على التيفور ورد ايران، قال، ان الاعتداء على سوريا غير قانوني، فهذا يعود لسياسات الكيان الصهيوني العدائية .. وسيتلقى الرد المناسب عاجلًا أم آجلًا، فهو لا يمكنه القيام بعمل ما والافلات من العقاب، وان زمن اضرب واهرب مضى على الكيان الصهيوني والمقاومة قادرة في المنطقة على الرد في الوقت المناسب.

الثلاثاء 17/4/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع