إعتداء بوليسي وحشي على مظاهرة المتابعة قبالة مقر السفارة الأميركية في القدس



*بركة دعا الى اجتماع طارئ للمتابعة للتباحث حول شكل رد جماهيرنا على المجزرة التي يرتكبها جيش الاحتلال

*النائب ايمن عودة: احتفالات تدشين السفارة ملطخة بدماء الفلسطينيين

* النائبة توما-سليمان: هذه الخطوة هي بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية وإدخال المنطقة بأكملها

*النائب دوف حنين: سكان القدس اليهود والفلسطينيين، هم ضحايا مشهد جنون العظمة التي تصيب قائدين يهربان من التحقيق معهما بالفساد


حيفا – مكتب الاتحاد – اعتدت الشرطة بشكل وحشي على المظاهرة التي دعت اليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وحاول عناصرها منع رفع الأعلام الفلسطينية في المظاهرة الغاضبة. وقالت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في بيان، إن الاعتداء الوحشي لجيش الاحتلال على مظاهرة لجنة المتابعة العليا في القدس، قبالة مقر السفارة الأميركية، يعكس جنون العنصرية ووحشيتها، المعششة في أدمغة حكام إسرائيل. وقالت، إن الاعتداءات على الناشطين، والقيادات تتقزم أمام المجزرة الدائرة، إلا أنها تبقى عدوانا وحشيا، يعكس الطابع الحقيقي للحكم الإسرائيلي.
ودعا رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد بركة، أعضاء اللجنة، الى اجتماع طارئ في مكاتب اللجنة في الساعة العاشرة والنصف من مساء امس الاثنين، "للتباحث حول شكل رد جماهيرنا على المجزرة التي يرتكبها جيش الاحتلال عن سابق تخطيط، وبأوامر عليا من حكومته، ومن شخص بنيامين نتنياهو، وبدعم مطلق من الزبانية الأميركية الممثلة بترامب ومستشاريه".

وأثناء مشاركته بالمظاهرة قبالة افتتاح السفارة الأمريكية قال النائب أيمن عودة: "أيدي احتفال السفارة اليوم ملطّخ بدماء الشعب الفلسطيني في غزة، نقل السفارة إلى القدس وفي أيام ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني هي بمثابة إشعال حريق كبريت تتحمّل الإدارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية عواقبه. حكومتا نتنياهو وترامب  تريدان تصفية القضية الفلسطينية من خلال "صفقة القرن"، لكن ارادة الشعب الفلسطيني اقوى من اي حكومة واقوى من تآمر أمريكي-إسرائيلي-عربي. الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده هو الرقم الصعب وهو الذي يعوّل عليها، وهو الذي سينتصر حتما سينتصر.
وقالت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة - القائمة المشتركة) في اعقاب نقل السفارة الأمريكية الى مدينة القدس اليوم (الاثنين) أن هذه الخطوة هي بمثابة اعلان حرب على الشعب الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية وإدخال المنطقة بأكملها في حالة تصعيد خطير، "ما نشهده اليوم من إباحة للدم الفلسطيني في غزّة وقمع للمظاهرات الشعبيّة هو تجلّي دموي للخطاب الاستبدادي القمعي الذي تقوده اسرائيل وأمريكا، حليفتها في الشرق الاوسط، في محاولة لإجهاض اي حلّ سياسي يضمن للشعب الفلسطيني حقّه في اقامة دولته المستقلة."
وشددت على أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تؤكد "ما عرفناه مسبقًا ليس فقط بأنها لن تكون طرف حيادي وانما هي بسياستها الامبريالة وحلفها مع حكومة اليمين الفاشي الاسرائيلي هي أصل المشكلة ولا يمكن الاعتماد عليها كوسيط للتوصل لحل القضية الفلسطينية، فلطالما كانت راعية للاستيطان وسياسات الضم التي ترمي لإلغاء حق الشعب الفلسطيني في وطنه."
وأضافت توما-سليمان أن قرار الحكومة الاسرائيلية امس برصد ٢ مليارد شاقل في مشروع لأسرلة القدس وأهلها هو "اعتراف من حكومة الاحتلال بأن القدس بحارجتها وازقتها واهلها، هي فلسطينية، وتخطىء هذه الحكومة اذا ما اعتقدت أن بإمكانها تغيير هذا الواقع بصك أمريكي او المليارات من الاموال... جيش الاحتلال اوقع عشرات الشهداء ومئات الجرحى في غزة اليوم، نتنياهو وشريكه ترامب يتحملون المسؤولية الكاملة على هذه المجزرة المتدحرجة. على العالم أن يتدخل لوقفها فورًا وتقديم القتلة للمحاسبة على جرائم الحرب التي يفتعلونها "
وعمّم النائب د. دوف حنين (الجبهة – القائمة المشتركة) بيانا على وسائل الإعلام المختلفة قال فيه: "إن اختيار الكاهن المعادي للسامية لأداء الصلاة في مراسم نقل السفارة للقدس هو ليس محض صدفة، بل يعكس الصورة الواقعية لما يحدث هنا: سكان القدس اليهود والفلسطينيين، هم ضحايا مشهد جنون العظمة التي تصيب قائدين يهربان من التحقيق معهما بالفساد. إن الاحتفالات التظاهرية المتغطرسة في عملية نقل السفارة إلى القدس، لا يمكنها أن تمحو أو تتجاهل واقع أفقر مدينة في اسرائيل، والقدس الشرقية التي يعيش فيها الفلسطينيون تحت الاحتلال يصل معدّل الفقر بين سكانها لـ70%. إن هذه الاحتفالات لن تُغيِّبْ الجدار الذي يمرّ في القدس، وكذلك الحواجز العسكرية، والعنف اليومي".
وقال د. حنين: "ترامب ونتنياهو لا يرون الناس الذين يعيشون هنا، وكل ما يفعلونه بسياستهم وممارساتهم هذه هو في الواقع إغلاق أي أفق للحوار وإشعال فتيل النيران لتصعيد التوتُّر والابتعاد عن السلام، ومن سيدفع الثمن في نهاية المطاف ليس فقط الفلسطينيين في القدس الشرقية، بل سكان القدس الغربية أيضا، وكل إنسان يعيش فوق هذه الأرض ويتوق للأمن والسلام".



الادارة الأمريكية افتتحت سفارتها في القدس، بموازاة مجزرة لجيش الاحتلال الاسرائيلي على الحدود مع غزة


حيفا – مكتب الاتحاد - افتتحت الادارة الأمريكية أمس الاثنين رسميا سفارتها في القدس، بموازاة مجزرة اقترفتها قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي على الحدود مع غزة، التي شهدت مظاهرة حاشدة ضمن مسيرة العودة.

وتنافس المتحدثون الأمريكيون في تجاهل الواقع وتغطيته بالتلفيقات المطعمة بعبارات "السلام"، فقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في رسالته إلى المشاركين في المراسم إن إسرائيل دولة مستقلة ويحق لها مثل لأي دولة في العالم أن تحدد عاصمتها والقدس عاصمة حقيقية لإسرائيل. كما زعم أن واشنطن ملتزمة تماما باتفاق السلام!

ورحب السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في كلمة افتتاحية بالمدعوين لافتتاح سفارة واشنطن بالقدس، مشيدا باعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. بدوره، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي جون ساليفان إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها "خطوة لإحلال السلام في القدس والمنطقة وكل العالم والاعتراف بالواقع القائم منذ سنوات".

وقال جاريد كوشنير، صهر ترامب ومستشاره: "لا نخاف من الوقوف مع حلفائنا من أجل الحق والسلام. السعي للسلام نبيل والمستقبل يمكن أن يختلف عن الماضي، السلام يحتاج إلى قرارات صعبة، وعلينا أن نكون شجعانا".. "إسرائيل دولة تحترم قيم الحرية، بما في ذلك حرية المعتقد للجميع".
نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال إن افتتاح السفارة الأمريكية في القدس سيخلق مناخا من التحريض والإثارة وعدم الاستقرار في المنطقة مستبعدا استمرار واشنطن في دور الوسيط بعملية السلام في الشرق الأوسط.  وأضاف”بهذه الخطوة تكون الإدارة الأمريكية ألغت دورها في عملية السلام وأساءت للعالم وللشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وخلقت مناخا من التحريض والإثارة وعدم الاستقرار“.
رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو قال في كلمته خلال افتتاح السفارة الأمريكية ”هذا يوم عظيم. يوم عظيم للقدس. يوم عظيم لدولة إسرائيل. يوم سيحفر في ذاكرتنا الوطنية لأجيال“. ووجه نتنياهو الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ”لشجاعته“ على الوفاء بوعده بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.  واختتم نتنياهو كلمته قائلا إن القدس ستبقى ”العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل“.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعرب عن موقف موسكو السلبي من نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل إلى القدس. وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري بموسكو، في أعقاب الاجتماع بصيغة "2+2" لوزراء خارجية ودفاع البلدين: "لقد أعطينا، وبشكل علني، تقييماتنا السلبية لهذا القرار، وتحدث عن ذلك الرئيس فلاديمير بوتين". وتابع: "نحن على قناعة بأنه لا تجوز إعادة النظر في مثل هذا الشكل الأحادي الجانب إزاء الاتفاقيات التي تم تثبيتها في القرارات الدولية".
وأوضح أن "هذه القرارات تنص على أن جميع المسائل المتعلقة بالتسوية النهائية بين فلسطين وإسرائيل – ووضع القدس من أهمها – لا يمكن حلها إلا من خلال الحوار المباشر بين القيادة الإسرائيلية والقيادة الفلسطينية". وأعاد إلى الأذهان أن روسيا قد عرضت أكثر من مرة استضافتها لمثل هذا الحوار على أراضيها، مؤكدا أن "مقترح موسكو هذا لا يزال قائما".
ووصف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في بيان القرار بأنه خطوة استفزازية من شأنها أن ”تضع كل المسارات السلمية في المنطقة امام جدار مسدود“.  وأضاف ”نؤكد تضامننا الكامل مع الاخوة الفلسطينيين في نضالهم المشروع، وندعو المجتمع الدولي الى التحرك بسرعة لوقف هذه المجازر المروعة والسعي لمساعدة الفلسطينيين في سعيهم من أجل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف“.

15/05/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع