مع قرب انطلاق كأس العالم.. ملف استضافة قطر لنسخة 2022 يعود إلى الواجهة



كاريكاتير حول استعباد عمال أجانب في استعداد قطر للمونديال



بكين - (شينخوا) مع بقاء أيام على انطلاق نهائيات كأس العالم في روسيا, واستعداد نجوم كرة القدم من أنحاء العالم للمشاركة في هذا العرس الكروي العالمي، يعود إلى الواجهة ملف كأس العالم لعام 2022 في قطر، والذي يحمل أهمية خاصة لمنطقة الشرق الأوسط.
إذ تعد نهائيات كأس العالم المزمع إقامتها في قطر أول نهائيات تستضيفها المنطقة، كما أنها أول مشاركة لقطر أيضا، مما يضفي عليها أهمية كبيرة, سواء لقطر أو للدول العربية.
ولكن في وقت تشهد فيه المنطقة العديد من التعقيدات, تواجه قطر مشاكل جديدة وقديمة، الأمر الذي يفرض عليها ضغوطا كبيرة.


-- وضع معقد إثر الأزمة الخليجية


مضى أكثر من عام بعد إعلان دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية، دون وجود أية بوادر على انفراج قريب، مع ثبات الدول الأربع من جهة وقطر من جهة أخرى على مواقفها. وما زاد من تعقيد الوضع في المنطقة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.
واستبعد زو تشي تشيانغ, الباحث في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شنغهاي للدراسات الدولية، حدوث تخفيف في حدة الأزمة في أي وقت قريب.
وأضاف أن الأطراف ترغب في إيجاد تسوية للأزمة، بيد أن لا أحد يريد تقديم تنازلات، مشيرا إلى أن الدول المعنية تأمل في حل الأزمة بأسرع وقت ممكن بغرض تقليل الخسائر التي تتكبدها.
وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور بن محمد قرقاش، قد حمل في وقت سابق قطر مسؤولية استمرار الأزمة وعدم حدوث انفراج فيها، مشيرا إلى أنه بعد مرور عام على "إجراءات المقاطعة" ما زال "جوهر الخلاف كما هو".
بدوره، قال روري ميلر, أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون في قطر، إنه ليس لدى أي من الأطراف المعنية حاليا أية دوافع حقيقية لتقديم تنازلات جوهرية، مشيرا إلى أن الأزمة وصلت لنوع من الجمود المؤقت، في حين المنطقة مشغولة بشكل أكبر بصراعات أكثر خطورة بها


-- تحديات اقتصادية جديدة تواجه قطر


في بداية الأزمة, عانت قطر من خسائر ضخمة بسبب الحصار المفروض عليها, وتأثيره على عمليات التصدير والاستيراد والحركة الجوية. إلا أن الاحتياطيات المالية الكبيرة خففت من حدة إجراءات المقاطعة، فيما منح استمرار العمل في البنية التحتية المخصصة لمشروعات كأس العالم نوعا من الثقة لديها.
وعلاوة على ذلك, ارتفعت أسعار النفط الخام من قرابة 50 دولارا عند اندلاع الأزمة إلى أكثر من 75 دولارا حاليا، كما أعلنت قطر بعد فترة وجيزة من بدء الأزمة زيادة إنتاجها من الغاز المسال بنسبة 30 في المائة، بغية الحفاظ على معدلات نمو الاقتصاد لديها.
وتوقع تقرير صادر عن البنك العالمي في إبريل الماضي أن يبلغ معدل النمو في قطر 2.8 في المائة في 2018, وستزداد النسبة إلى 3 بالمائة خلال عامي 2019 و2020، بفضل ارتفاع أسعار مواد الطاقة وتواصل تطوير مشروعات كأس العالم وتشغيل حقل غاز برزان.
وبعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران, وإعادة فرضها للعقوبات عليها، وهو ما ردت إيران عليه بالإعلان عن بدء زيادة قدرتها على تخصيب اليورانيوم، أفادت تقارير إعلامية أن ترامب طلب مطلع شهر يونيو بشكل غير رسمي من الدول الأعضاء في منظمة "أوبك" زيادة إنتاج النفط, وهو ما سيؤثر على أسعار النفط ويدفعها للانخفاض، الأمر الذي سيثقل كاهل قطر في حال حدوثه.


-- مشكلة النقل والمواصلات


وتعتبر مشكلة النقل والمواصلات من أكبر التحديات، التي تواجه قطر منذ بدء إجراءات المقاطعة، التي تتضمن إغلاق الدول الأربع لمجالها الجوي وحدودها البرية والبحرية معها، ما تسبب بزيادة نفقات السفر والاستيراد والتصدير، وهو ما أثر سلبا على ارتفاع تكاليف استيراد مواد بناء الملاعب والمنشآت الرياضية، إضافة إلى استهلاكها وقتا أطول للوصول إليها.
ما حدا بقطر باتهام دول المقاطعة في مارس الماضي "بإجبارها على التخلي عن حقها في استضافة كأس العالم مقابل رفع الحصار".
ورغم انتشار شائعات حول مخاطر تهدد استضافة قطر للحدث، فإن هناك إحصاءات أشارت إلى أنه من المتوقع اكتمال 90 في المائة من مشروعات نسخة كأس العالم 2022 هذا العام.

الأثنين 11/6/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع