آمال الأطرش في القدس

سهيل عطاالله


بيتُ الاطرش بيت عربي معروفي معروف.. معروف كقلعة نخوة وشهامة ووطنية وفن راق وابداع بديع.. هذه الفضائل وهذه القيم تجتمع في اهله الميامين وعلى رأسهم سلطان باشا.. وتجتمع في مبدعيه وفي مقدمتهم الموسيقار فريد وشقيقته الموهبة الفذة اسمهان.
في احدى زياراتي لزهرة المدائن مؤخرا دعاني صديق لمرافقته الى سهرة في مسرح الحكواتي لمشاهدة فعالية من فعالياته.
مسرح الحكواتي منصة ادبية وطنية مقدسية تنطلق من على صدرها آهات وابداعات وطنية عربية فلسطينية.. انه المسرح الذي مُنح جائزة محمود درويش في رام الله حيث كنت برفقة كوكبة من الاصدقاء من مؤسسة محمود درويش في كفر ياسيف اضافة الى نخبة من اتحاد ادباء الكرمل في الجليل والمثلث والمركز.. قبل احتفال توزيع الجوائز وقفنا خاشعين امام ضريح شاعر فلسطين ووضع بعضنا ورودا على مثوى الذي زرع حدائقنا بورود كرامة الوطن وثقافة الوطن.
قبل دخولي مسرح الحكواتي وقبل بدء العرض المسرحي تناولت معلومات توضيحية مكتوبة عن نشاط تلك الليلة الحكواتية لأقرأ فيها ان المسرحية تتتوج بكلمات ثلاث هي: "من قتل اسمهان؟" وهي بمجملها تقرير لوكالة رويترز من انتاج المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي والمعروضة باللهجة المصرية للجمهور المقدسي وضيوفه..
في استهلال العرض المسرحي يتقدم مخرجه (امير نزار زعبي) ويُعلم الحضور ان اختيار آمال الاطرش (اسمهان) هو اختيار لشخصية فنية عربية قوية كرمز بطولي لكل النساء ومعهن كل الرجال..
اسمهان التي تعيد الى اذهاننا مصر النهضة الثقافية وكنانة الحضارات.
جدير بالذكر ان الممثلة (منى حوا) هي التي لعبت دور اسمهان في المسرحية فغنّت ورقصت مستحضرة اسمهان المبدعة التي لا يزال مصرعها في دائرة الغموض.
في عرضه لهكذا مسرحيات عن مبدعينا يعزز الحكواتي حقيقة مؤكدة وتاريخا راسخا ان نسيج القدس فيه الكثير الكثير من خيوط يعربية فلسطينية الامر الذي يجهله او يتجاهله دونالد ترامب ومن يتمايل راقصا في حلباته.
الثلاثاء 12/6/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع