وما من سلطان سوى العقل والمنطق!


عادل عامر


للرأي والنقد
“الإتحاد” جريدة حزبية وتعتز بحزبيتها وانتمائها الطبقي والوطني وانحيازها الى كل ما هو خير لشعبنا وللطبقات المسحوقة. وعلى الرغم من الانطباع السائد وكأن الصحافة الحزبية، بشكل عام، هي بطبيعتها صحافة "مغلقة" الا ان جريدتنا “الإتحاد” كانت على مدى عقود طويلة ولا تزال منبرا حرا للأقلام الحرة، تفتح صفحاتها وأبوابها لطيفٍ واسع من الآراء والمواقف بما فيها آراء ومواقف تتضمن نقدا للجريدة نفسها وكذلك نقدا للحزب وقيادته
(الأمين العام للحزب الشيوعي)



أثارت بعض المقالات التي نشرتها جريدة “الإتحاد” او التي لم تنشرها، في الاسابيع الاخيرة، العديد من ردود الفعل المتناقضة والمتضاربة. وهذا ليس جديدا علينا في الجريدة، حيث نرى بهذا مصدر اعتزاز بمكانة الجريدة وثقة القراء بها وبالمسؤولية العالية التي تتحلى بها.
من المهم، ايضا، أن نوضح بأن قيمة حق وحرية التعبير عن الرأي هي قيمة عليا ومهمة لنا، نضمنها بكل ما اوتينا من قدرات وامكانيات، إلا ان هذه القيمة – ككل القيم - ليست قيمة مطلقة وتحكمها العديد من القيم والحقوق الأخرى، ومنها مثلا حق الحفاظ على الخصوصية والحق في الاحترام وغيرها من الحقوق. وعندما نرى أن هناك تناقضا صارخا بين هذه القيم نحتكم الى سلطان العقل والمنطق وليس الى أي سلطان آخر إن وجد، بحيث نضمن التوازن الحقيقي بين كل الحقوق وعلى رأسها حق التعبير عن الرأي.
ان “الإتحاد” هي جريدة حزبية وتعتز بحزبيتها وانتمائها الطبقي والوطني وانحيازها الى كل ما هو خير لشعبنا وللطبقات المسحوقة. وعلى الرغم من الانطباع السائد وكأن الصحافة الحزبية، بشكل عام، هي بطبيعتها صحافة "مغلقة" الا ان جريدتنا “الإتحاد” كانت على مدى عقود طويلة ولا تزال منبرا حرا للأقلام الحرة، تفتح صفحاتها وأبوابها لطيفٍ واسع من الآراء والمواقف بما فيها آراء ومواقف تتضمن نقدا للجريدة نفسها وكذلك نقدا للحزب وقيادته وقد لا نتفق مع هذه المقالات ومضامينها، خصوصا حين تحتوي على بعض التجني واحيانا بعض التطاول غير المبرر.
ولكننا دوما حافظنا على ان يكون هذا النقد أو تعدد الآراء ضمن الإطار الذي يحمي شعبنا ويدافع عن حقوقه ويعزز معركته من اجل البقاء، وفي الوقت نفسه نضمن اعلى قدر ممكن من حرية التعبير عن الرأي ومن الحقوق الأخرى.
وحين تقرر الجريدة نشر مادة أو حجبها – وهو قلّما نضطر اليه - فإنما تقرر ذلك استنادا الى ما يمليه عليها المنطق السليم وقناعتها التامة بان ذلك يخدم القضية الكبرى، قضية شعبنا إن كانت المعركة ضد الاحتلال او معركة البقاء، وليس محاباة لأحد او ضد أحد وبعيدا عن الذاتية المفرطة والشخصنة الزائدة.
هذا نهجنا في جريدة “الإتحاد” ونحن على يقين بان هذا النهج لا يرضي الجميع وقد يعتبره البعض تجاوزا واعتداء على حرية التعبير عن الرأي وعن حقه "المطلق" في قول ما يريد قوله، ولكن جريدة “الإتحاد” ستبقى على عهدها حاضنة الصحافة العربية في البلاد والمدافع الأمين عن مصالح شعبنا ومن تمثّل مواقف حزبنا الشيوعي في أصعب الأوقات وأدق المراحل التي تمر على الحزب وتمر على الجريدة.

08/07/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع