الراحلة الباقية


نايف سليم


*الى روح الرفيقة المناضلة فيليتسيا لانغر*


                        1
 رُحتي وْمَ ودّعتي الشعب اللي دافعتي..عَنُّه.. بحراره..وبجداره
 وكروم زيتونُه..وعيونُه..معُه  عنّوا  ..وأنّوا .. بمراره

                         2
 رحتي وم ودّعتي الرفاق..والوطن شو مشتاق..لو.لفته..ولو شي لولحه بالإيد
 من بعيد..بلكي تعيد..بعض المواعيد..وتثير المواجيد

                         3
 رحتي وم ودّعتي الدغريين في الشعبين..ولو بسمه..مع النسمه..بعثتيها..بلكي
 كانت تبكّي حتى غراب البين!

                         4
 رحتي وم ودعتي المسجونين..وقديش خفّفتي عنهم سنين سنين..لو بعد شي كلمه..
 بشي محكمه..قلتي ..كنت..بتخلصي وبتفرّحي كثيرين

                        5
 رحتي وم ودعتي اللي لاقوكي في لبقيعه..بعرس سالم..ومن قبل ما تضيع المعالم
 لو لولحه ببعض المحارم..بهالكفوف النواعم..كان العنب والتين والرمان ..في ربعان
 البقيعه..زاد المواسم...

                        6
 رحتي وم ودّعتي حدا في بلادنا..ويا حسرة الما عرفك من ولادنا
 ويا ألف حسره..وفي القلب جمره..وحمره..بتلذع لذع لكل من عرفك
 وهيكي بلاكي تعكّرت أعيادنا

                       7
 رحتي وم ودعتي الأحرار..والثوار..في القدس ..في الأغوار
 وفي هضبة الجولان..حسّوا لفح نيران..والتفاح..ياما لاح..تيودّعك لمّن سمع لخبار

                       8
 رحتي وبعدك دايما باقي..قيمه وقمّه مهمّه..وفضلك وذكرك بضوّي الحبر بوراقي
 وبيشدشد الهمّه

       9
 رحتي وم ودعتي القدس العتيقه..وعكا وبحر عكا..
 وفي غيبتك هون المظاليم لمين تتشكّى؟ وعا مين تتركّى؟
 ومنظلّ مثلك مؤمنين ..ومتأملين..لو أحفادنا ببلادنا يشوفوا الظلم تكّى

                          10
 رحتي وإنتي عارفه السرّ الغميق..وتعرفين اكثر الطريق
 وكنت دائما تبتسمين للمستقبل المضيء والعريق..مثل الخالدين والمناضلين
 أبي عمار مع توفيق ..آخ أين أين صرتم ..أين  توفيقين ؟؟والدمع حار..صار يدمي العين
 يا خالدين ..بعدكم خلّيتم الديار والرفاق والأزهار ..كذكركم مفرفحين......

08/07/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع