حمض الفوليك يغذي دماغ الأطفال

* مكمل غذائي يحتوي على حمض الفوليك لا يحمي الأجنة فقط من عيوب خلقية عند الولادة بل يدعم نمو أدمغتهم حتى بلوغهم سنوات المراهقة *



لندن- قال باحثون في تقرير إن برامج دعم الأمهات بمكمل غذائي يحتوي على حمض الفوليك لا يحمي الاجنة فقط من عيوب خلقية عند الولادة بل يدعم كذلك نموا صحيا للدماغ حتى بلوغهم سنوات المراهقة.
وقال الطبيب جوشوا ال. روفمان من مستشفى ماساتشوستس العام في تشارلزتاون والمعد الرئيسي للدراسة "معروف منذ أكثر من 20 عاما إن دعم الأمهات بحمض الفوليك يحمي الأجنة من شلل الحبل الشوكي وعيوب أخرى في القناة العصبية.
وأضاف "لكن النتائج التي توصلنا إليها من أولى النتائج التي تربط بين حمض الفوليك وتحسن صحة المخ لدى المراهقين" وتظهر أن التأثير ناتج عن تغيرات معينة في تطور نمو المخ.
وقيم الباحثون الصلة بين تناول حمض الفوليك وبين القشرة الدماغية ومخاطر الاضطرابات النفسية بين سن الثامنة و18 للمولودين قبل وأثناء وبعد تطبيق برنامج دعم الأمهات بالمكمل الغذائي المحتوي على حمض الفوليك بين عامي 1996 و1998.وأظهر التقرير الذي نشر في دورية جاما للطب النفسي أن سمك القشرة الدماغية كان أكبر لدى الشبان الذين ولدوا بعد التنفيذ الكامل للدعم، وجاء سمكها متوسطا بين الذين ولدوا أثناء طرح البرنامج وجاء أدنى سمك للقشرة الدماغية لدى الشبان الذين ولدوا قبل بدء البرنامج.
وقال الباحثون إن القشرة الدماغية، بعد أن تبلغ سمكها الكامل، يبدأ سمكها في التراجع في عملية تشذيب انتقائية. وارتبط تأخر هذه العملية بارتفاع معدلات الذكاء في حين ارتبط تسارعها بأمراض مثل الفصام والتوحد.
وأظهرت هذه الدراسة ارتباط برنامج دعم الأمهات بحمض الفوليك بتباطؤ تدهور كثافة القشرة الدماغية وهو ما ارتبط بدوره بخفض احتمالات الإصابة باضطرابات نفسية مثل الفصام.
وقال روفمان "رغم التوصية منذ فترة طويلة بأن تتناول النساء في سن الإنجاب حمض الفوليك للحماية من عيوب القناة العصبية، خاصة في حالة الحمل غير المخطط له، لا تزال أغلب النساء القادرات على الانجاب لا تتناولن المكمل الغذائي المحتوي على حمض الفوليك وأقل من نصفهن فقط على مستوى العالم يعشن في دول تنفذ برنامجا لدعم الأمهات بحمض الفوليك.
وأضاف أن النتائج تظهر أن حمض الفوليك يوفر حماية إضافية لصحة المخ تتجاوز تأثيراته على القناة العصبية.


اختراق علمي قد يحمي الآلاف من "القاتل الصامت"
برلين- حققت مجموعة من العلماء اختراقا علميا يلقي الضوء على الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بعدوى الإنتان.
ويصاب الآلاف بـ "القاتل الصامت" عندما تسبب عدوى، مثل تسمم الدم، استجابة مناعية عنيفة يهاجم فيها الجسم خلايا أجهزته.
وتستغرق الاختبارات الحالية للكشف عن الإنتان أياما، وتحتاج أحيانا إلى فترة أطول. ولكن البحث الجديد يمهد الطريق لأسلوب أسرع بكثير في تشخيص المريض، ما يعزز بشكل كبير من فرص بقائه على قيد الحياة.
واكتشفت الاختبارات التي أجريت على الفئران والبشر، اثنين من الجزيئات التي تنتجها الخلايا المناعية أثناء الإصابة بالالتهاب لفترة طويلة، كما يُلاحظ في تعفن الدم.
ووجد علماء جامعة كولومبيا أن المستويات المرتفعة من microRNAs، وهي عبارة عن أجزاء صغيرة من الشيفرات الوراثية، يمكن أن تشير إلى الحاجة للعلاج العاجل.
وأشارت المستويات المرتفعة من microRNAs وmiR-221 وmiR-222، إلى ضعف جهاز المناعة لدى الفئران المصابة بتعفن الدم. كما درس الباحثون مستويات microRNAs لدى 30 مريضا تم إدخالهم إلى المستشفى بسبب إنتان الدم.
ولوحظ أن الأشخاص الذين تظهر عليهم علامات فشل الأعضاء، عندما لا يتم علاج الإنتان، شهدوا مستويات أعلى من miR-221 وmiR-222 في عينات دمهم.
ويعتقد الباحثون أن اختبارا للجزيء microRNAs، يمكن أن يساعد في تشخيص إصابة المرضى بالإنتان، ما يسمح للأطباء ببدء إعطاء المضادات الحيوية والسوائل، للسيطرة على العدوى بسرعة أكبر قبل فشل الأعضاء تماما.
يذكر أن الإنتان يقضي على 44 ألف شخص في بريطانيا و250 ألفا في الولايات المتحدة سنويا، ولكن، يمكن علاجه في وقت مبكر جدا باستخدام السوائل والمضادات الحيوية الوريدية.
وفي حال لم يتم علاجه على الفور، قد يؤدي إلى تلف الأنسجة وفشل الأجهزة الرئيسية في الجسم. وحتى لو نجا المريض، يمكن أن يعاني من تلف في الدماغ أو فقدان الأطراف.
ويعتمد التشخيص حاليا على تقييم العلامات السريرية، بما في ذلك درجة الحرارة المرتفعة وضربات القلب غير الطبيعية ومعدلات التنفس.
وتجدر الإشارة إلى أن الطريقة الأكثر موثوقية لتأكيد التشخيص تكمن في إرسال عينة دم إلى المختبر، حيث يتم اختبارها وتعريضها لعدد من البروتينات التي يعتقد أنها تتأثر بالعدوى. ويمكن أن تستغرق النتائج ما يصل إلى 3 أيام.

10/07/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع