قانون القومية لتعزيز الاستيطان

الاتحاد


إن جميع المبادرات السياسية والتشريعية التي تقوم بها حكومة اليمين، تبغي في الدرجة الأولى الحفاظ على وتعزيز وتكريس مشروع الاستيطان الكولونيالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ينطبق هذا على مشروع قانون الميزانية السنوي مثلا بما يشمله من تخصيص موارد للمستوطنات بما يفوق أي تجمع سكاني، مرورا بالتحركات الدولية لهذه الحكومة واصطفافها في كل خندق يضمن لها تأبيد جريمة الاستيطان، ووصولا الى قانون القومية الأخير.
فهذه الحكومة اعتبرت أن البند السابع حول الاستيطان في "قانون القومية" يقع فوق أي قانون دستوري للكنيست في الماضي أو مستقبلا! هذا الموقف سجلته الحكومة بكل علنية ووقاحة في وثيقة قدمتها إلى المحكمة العليا امس ردا على عدة التماسات ضد القانون، وركزت في وثيقتها على علاقة القانون بالاستيطان.
هذا الموقف يؤكد الفرضية بأن قانون القومية العنصري، الذي يفترض ويُرجى أن يجرّ المزيد من خطوات المقاطعة والعزل الدولي لإسرائيل، إنما يشكل مدماكا هاما في صفقة القرن الأمريكية، صفقة شطب قضية فلسطين!، ولا يتعلق فقط بمسائل التعريفات القانونية والايديولوجية داخل الدولة فقط. لهذا فإن مواجهة القانون لا تكتمل على الصعيد المحلي، بكافة تجلياتها الهامة والضرورية، بل يجب أن تحاسَب اسرائيل الرسمية دوليا أيضًا.
الكثير من المراقبين يتوقعون مزيدا من الاهتمام الدولي ومزيدا من التعرف على القانون وبالتالي مزيدا من الادانات القادمة. هذا يشكل مناخا مهما للعمل النضالي والتوعوي على هذا المستوى، إذ يبدو أن التعنت يصل درجات ثملة من الغطرسة في صفوف اليمين الحاكم – والذي لا يهمه شيء قدرما يهمه مشروع الاستيطان الكولونيالي الاحتلالي.. فالصهيونية دائما وضعت نهب الأرض في الأولوية!
08/08/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع