تمييز عنصري في الاعتقالات

الاتحاد


كشفت دراسة جديدة لـ"معهد الديمقراطية الاسرائيلي" أن الشرطة تقوم باعتقال مواطنين عرب أكثر من المواطنين اليهود، من حيث النسبة، أي أنه بصدد اعتقال العرب يوجد ما يشبه سياسة سهولة الضغط على الزناد المعهودة في هذا الجهاز؛ وهو المكلف بتطبيق القانون لكننا نراه يطبق قواعد تمييزية وعنصرية في مختلف مجالات عمله – بحسب الأبحاث والدراسات.
وقبل كل شيء، وكما في كل قضية، سنذكّر بأن هذه الشرطة هي نفسها التي تتقاعس وتماطل في ملاحقة قضايا الاجرام والسلاح غير المرخص بين العرب.. ولو أخذنا المعطى الذي أشارت له الدراسة، وهو أن نسبة لوائح الاتهام اللاحقة للاعتقالات بين العرب هي أقل مما في حالة اليهود، فالاستنتاج هو أن الشرطة مقصّرة أيضًا في عملها السابق للاعتقال، أي البحث والتحري.
إن النسبة العالية بالمحصلة للاعتقالات البوليسية للعرب، والتي يصح تسميتها، للوهلة الأولى، عشوائية، هي نتاج "الثقافة التنظيمية" السائدة في هذا الجهاز، وهي التي سبق أن حددتها جهات عدة، رسمية وأكاديمية، بكونها ملوثة بالعداء للعرب، والنظر اليهم "كخطر أمني" أولا. وهذا الجهاز البوليسي ليس استثنائيا في هذه النزعة العنصرية، لأن سياسته وتوجهاته مشتقة من السم العنصري المتفشي في كثير من أوصال المؤسسة الحاكمة، والتي أنتجت أخيرا الموبقة المسماة "قانون القومية".
لذلك، فإن مواجهة العنصرية البوليسية تتم من خلال مواصلة الجماهير العربية الفلسطينية لمواجهة كل المبنى-الفوقي العنصري في اسرائيل، مما يتطلب تكثيفا وتطويرًا للنضال وتعميقا للإصرار على الرفض الفعال والشجاع والمدروس لهذه السياسة برمّتها، بالتحالف مع كل أصحاب المواقف التقدمية من اليهود.
الخميس 9/8/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع