25 عاما لاتفاقيات اوسلو

الاتحاد


صادفت يوم امس الخميس الذكرى الـ25 لتوقيع اتفاقيات اسلو بين حكومة اسرائيل ورئيسها، اسحاق رابين، ومنظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها، ياسر عرفات.
وكانت هذه الاتفاقيات الاولى من نوعها بين ممثلين عن حكومة اسرائيل وممثلي الشعب الفلسطيني.
قد تختلف التقديرات والتقييمات بشأن هذه الاتفاقيات ومدى فائدتها للنضال الفلسطيني. ولكن هناك بعض الثوابت والبديهيات يجب التأكيد عليها في السياق التاريخي  لهذا الحدث.
اولا: ان اسرائيل وحكومتها أتت الى هذه الاتفاقيات بعد ان رضخت الى اروع ملحمة بطولية سطرها الشعب الفلسطيني من خلال الانتفاضة الشعبية الباسلة "انتفاضة الحجر"، التي شملت كافة اوساط الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية المحتلة، والتي امتدت على فترة زمنية طويلة.
ثانيا: الشعب الفلسطيني اثبت انه بوحدته، وفقط بوحدته وبنضاله العادل يستطيع فرض ارادته على حكومة اسرائيل ومن خلال اختيار افضل وسائل النضال وهو النضال الشعبي المنظم والشامل والمدعوم ببرنامج سياسي واضح المعالم. وهو البرنامج الذي استطاع ان يستقطب تأييدا عالميا جارفا.
ثالثا: مقتل رئيس حكومة اسرائيل، الذي وقع الاتفاقيات، يتسحاق رابين، على يد يغيأل امير، اليمني المتطرف، هي الحقيقة التي يريد اليمين اخفائها وطمسها بل وتحميل الطرف الفلسطيني وزر فشل هذه الاتفاقيات.
 في حين ان مقتل رابين على يد يمني يهودي متطرف هي الحقيقة التي ادت الى فشل المفاوضات كون من خلف رابين في سدة الحكم اما انه لم يكن لدية الجرأة على مواصلة طريق السلام، وهذا تجلى  بالفترة القصيرة التي تولى فيها  شمعون بيرس رئاسة الحكومة.
 او بسبب من  تبنى طريقا مخالفا ومعاديا  لطريق السلام ويتبنى فكرا يمينا استيطانيا متطرفا وهو ما يتجلى في هذه الايام بكل وضوح وسفاقة على يد رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، الذي فاز في الانتخابات عام 1996.
الشعب الفلسطيني اختار طريق السلام العادل وما زال يحمل راياته. ولكن عليه دعم هذا الموقف السياسي ببرنامج نضالي جماهيري وشعبي. والاهم انهاء مرحلة الانقسام المعيب والعودة الى وحدة الشعب الفلسطيني الضمانة الوحيدة للانتصار.
الجمعة 14/9/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع