قوات الاحتلال تقتحم الخان الأحمر وتهدم قرية الوادي الأحمر الجديدة



القدس - اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الخميس، قرية الخان الأحمر المهددة بالإخلاء والهدم شرق القدس المحتلة، وهدمت قرية الوادي الأحمر الجديدة المجاورة.
وقال مراسل "وفا" هناك، إن الآليات العسكرية الإسرائيلية أنزلت عشرات الجنود على شارع أريحا القدس المحاذي للقرية، واقتحموا المنطقة، فيما علت أصوات المعتصمين بالتكبير، وأن الآليات العسكرية هدمت قرية الوادي الأحمر التي أقامها نشطاء الثلاثاء الماضي، واستولت على الكرافانات بعد هدمها وتفكيكها.
وأعلن جنود الاحتلال عن تجمع الخان الأحمر بالكامل منطقة عسكرية مغلقة، ومنعوا المرابطين الاقتراب من المنازل التي تمت إزالتها، بعد أن ضربوا حصارا مشددا على القرية.
وانسحبت قوات الاحتلال من المنطقة بعد إزالة القرية الجديدة، ولم يبلغ عن إصابات أو اعتقالات.
وناشد وزير شؤون الجدار والاستيطان وليد عساف المتواجد بين المرابطين هناك أبناء شعبنا، التحرك والرباط في قرية الخان الأحمر لنجدة الأهالي وحماية أسرهم وعائلاتهم وممتلكاتهم، وللتصدي لأية محاولة لهدم القرية.


أهالي الخان الأحمر.. لن نرحل عن أرضنا حتى لو هدمت منازلنا

أكد شيوخ وأبناء عشيرة أبو داهوك القاطنون في قرية الخان الأحمر، شرق القدس، أنهم سيبقون صامدين فوق أرضهم ولن يرحلوا عنها، حتى وإن قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منازلهم.
وشددوا على أن قيام قوات الاحتلال بهدم مساكن قرية الوادي الأحمر، التي شيدت حديثا قرب قريتهم الخان الأحمر، لن يرهبهم، ولن يرغمهم على الرحيل من أرضهم، التي يسكنونها منذ قرابة 51 عاما.
وقال الشيخ أحمد أبو داهوك، إن أهالي الخان الأحمر لن يقبلوا هجرة جديدة أخرى، بعد أن هاجروا قسرا قبل قرابة سبعة عقود من مضاربهم بتل عراد في النقب.
وأشار أبو إسماعيل أبو داهوك، إلى أن الاحتلال يريد ترحيل سكان الخان الاحمر، في الوقت الذي يسمح فيه لمستوطني "كفار أدوميم" بالاستيلاء على أرضنا وبناء منازل لهم، فيما نحرم نحن أصحاب الارض من أبسط مقومات الحياة هناك.
وأضاف: من المستحيل أن نقبل بالرحيل من الخان إلى أي منطقة أخرى مهما كانت مساحتها ومواصفاتها، فقد تعودنا على العيش في هذا الفضاء الواسع، نرعي اغنامنا ونعيل انفسنا من انتاجها، نحن أصحاب هذه الأرض ونملكها بوثائق رسمية، ولا يحق لأحد أن يقوم بطردنا.
اما نصر عيد خميس، فأشار إلى أن ما جرى في قرية الوادي الأحمر المشيدة حديثا، عبارة عن تدريب نفذه جنود الاحتلال للتعرف على طبيعة المنطقة والمنازل المستهدفة بالهدم، معبرا عن خشيته من ان يكون ذلك مقدمة لهدم قرية الخان الاحمر، وتهجير سكانها.
وقال: حتى لو هدم الاحتلال منازلنا سنبقى متواجدين على أرضنا، المساكن ليس مهمة، فنحن مرتبطون بأرضنا متجذرون بها، وسنفشل كل مخططات الاحتلال ومستوطنيه بالاستيلاء عليها، ولن ينتهي الأمر بعملية الهدم كما يظن الاحتلال.
من جانبه، قال صلاح خواجا من مكتب الحملة الشعبية لمقاومة الاستيطان والجدار، إن الاحتلال يريد من خلال هدم قرية الوادي الأحمر، التصدي لنشطاء المقاومة الشعبية والمتضامنين، ومحاولة فرض امر واقع على الارض.
وأضاف: حتى لو هدموا قرية الخان الأحمر، سنقوم ببنائها مرات ومرات كما يفعل أهلنا حاليا في قرية العراقيب بالنقب، ليست لدينا خيارات أخرى سوى التصدي للاحتلال بصدورنا العارية، فلن نسمح بحدوث نكبة جديدة.

منسق حملة "أنقذوا الخان الأحمر" عبد الله أبو رحمة، قال: "ما جرى اليوم (أمس) من هدم لقرية الوادي الاحمر، واستخدام القوة المفرطة من قبل جنود الاحتلال، يؤكد أن الاحتلال ماض في مخطط الهدم والتهجير سواء في الخان الاحمر أو غيرها".
وأضاف ان الحصار وإغلاق البوابات والطرق المؤدية إلى قرية الخان الأحمر منذ يومين، يؤشر على نية الاحتلال تنفيذ الهدم، ما يتطلب من الجميع رفع وتيرة اليقظة والحذر، وتكثيف التواجد في القرية، خاصة في ساعات الليل.


الخارجية الفلسطينية تطالب الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق لوقف جريمة هدم الخان الأحمر


 طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، بسرعة فتح تحقيق جنائي في الجرائم المستمرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بما فيه تلك الجرائم الناجمة عن منظومة الاستيطان الاستعماري، وبأن تعمل على ملاحقة المسؤولين عن ارتكابها تحديدا بشأن الخطر الوشيك الذي يواجه الخان الأحمر.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي، أن موضوع متابعة الخطر الذي يواجه المواطنين في الخان الأحمر، قد تم وضعه أمام المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، عند تقديم دولة فلسطين للبلاغ الأول بتاريخ 25 حزيران 2015، والذي تم ربطه بمنظومة الاستيطان الاستعماري التي تشكل أكبر خطر على حياة الفلسطينيين، ومصادر رزقهم، وحقوقهم الوطنية.
في هذا السياق، أشارت الوزارة الى أنها دأبت على تقديم تقارير شهرية تقوم من خلالها برصد كافة الانتهاكات سواء تلك المتعلقة بالخان الأحمر أو أية انتهاكات أخرى ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وترقى لمستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
يذكر ان الوزارة قدمت، بالتعاون مع رئيس اللجنة العليا لمتابعة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية، ورئيس هيئة الجدار والاستيطان، بلاغا إضافيا للإحالة بتاريخ 11 أيلول 2018، تركز على الخطر الوشيك الذي يواجه سكان الخان الأحمر بعد تشريع ما المحكمة العليا الإسرائيلية لارتكاب جريمة ترحيل سكان الخان الأحمر وهدم ممتلكاتهم.
ولفتت الخارجية إلى ان البلاغ يحتوي على طلب لإتاحة الفرصة أمام الضحايا الفلسطينيين للقاء المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت ان هذا البلاغ قد سبقته بلاغات أخرى تحديدا البلاغ الذي قُدم بتاريخ 4 تموز 2018، هذا إلى جانب اللقاء الخاص الذي عقد بين وزير الخارجية رياض المالكي والمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، بتاريخ 16 تموز 2018، الذي قدم فيه شرحا تفصيلا عن التهديد الوشيك الذي يواجهه سكان الخان الأحمر والضرر الكارثي الذي سيلحق بهم جراء قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية غير القانوني.
ودعت الخارجية، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية لسرعة إنهاء الدراسة الأولية، والانتقال للتحقيق في ممارسات الاحتلال الاستعماري، وتحديدا في ظل تواصل وتوسع هذه الممارسات غير القانونية، التي تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المنصوص عليها في ميثاق روما، كما ستواصل في تزويد المدعية العامة بكافة المعلومات المتعلقة بالانتهاكات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال على الأرض الفلسطينية.
وطالب، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتصدي لما ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وتحديدا المواطنين الفلسطينيين في الخان الأحمر.
وأشادت الوزارة بالمواقف الدولية تحديدا ما صدر عن جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول الاتحاد الأوروبي (فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، بريطانيا) والبرلمان الأوروبي، الذين طالبوا سلطات الاحتلال بعدم هدم الخان الأحمر وتهجير سكانه الفلسطينيين لما يشكله ذلك من خطورة استراتيجية على التواصل الجغرافي وحل الدولتين.

"فتح" تدعو للتصدي لمحاولات الاحتلال ترحيل سكان الخان الأحمر
 
دعت حركة "فتح" جماهير شعبنا للتصدي لمحاولات سلطات الاحتلال الاسرائيلي إخلاء وهدم قرية الخان الأحمر، ومواصلة الاعتصام فيها.
وطالبت كافة النقابات والمؤسسات والقطاعات الرسمية والأهلية والخاصة بضرورة شد الرحال الى الخان الأحمر، باعتباره خط الدفاع عن القدس والأقصى والقيامة.
كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليتهم التاريخية والقانونية والسياسية والأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية، واتخاذ مواقف صارمة وحازمة لوقف السياسيات الإسرائيلية المنافية للقوانين والاتفاقيات الدولية.
وقالت الحركة في بيان صحفي صادر عن مفوضية الاعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، أمس الخميس، إن هدم قرية الخان الأحمر وترحيل سكانها يأتي في اطار تنفيذ سلطات الاحتلال الاسرائيلي لمخططاتها الاستعمارية في قلب الضفة الغربية، ولفصل شمال الضفة عن جنوبها، واحكام الطوق الاستعماري على مدينة القدس المحتلة.
واضافت، ان اجراءات وسياسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الخان الاحمر تأتي لاستكمال مشروع ما يعرف بالقدس الكبرى، ولضرب وإعاقة حل الدولتين، وتشكل انتهاكا سافرا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة بالخصوص، محذرة من التداعيات الخطيرة لكل ذلك.
وقالت إن سلب الأرض وتهجير السكان الأصليين وتوسيع الاستعمار الاستيطاني يعني انكار الوجود والحقوق الوطنية الفلسطينية، ومحاولة لتدمير دولة فلسطين وتقويض نضال شعبنا من أجل انجاز الاستقلال الوطني الفلسطيني في دولته.

الجمعة 14/9/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع