نتنياهو يتوعّد سوريا وإيران رغم منظومة "إس-300"؛ وصحيفة روسية تتهمه بمعاداة موسكو



حيفا – مكتب الاتحاد - قال رئيس حكومة اليمين بنيامين نتنياهو، إنه أكد لنائب رئيس الوزراء الروسي، مكسيم أكيموف، أثناء زيارته القدس أمس الاول الثلاثاء، أن إسرائيل ستواصل تصديها لإيران وحزب الله في سوريا..
وتأتي هذه التصريحات في أول لقاء بين مسؤول روسي بارز ورئيس الحكومة الإسرائيلي، منذ إسقاط الطائرة الروسية في سوريا "إيل-20"، وبعد إعلان موسكو رسميا أنها سلمت الجيش السوري منظومة "إس-300" للدفاع الجوي.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي إنه أبلغ أكيموف بأن إسرائيل ستواصل تصدّيها، لما وصفه بمحاولات إيران الرامية لترسيخ وجودها العسكري في سوريا، وإرسال أسلحة متطورة إلى "حزب الله" اللبناني.
وأكد نتنياهو أنه "انطلاقا من مبدأ الدفاع عن النفس، إسرائيل ملتزمة بمواصلة عملياتها في سوريا ضد إيران، وأتباعها الذين يعبرون عن نيتهم تدمير إسرائيل".
وقد أسقط الجيش السوري الطائرة الروسية في منتصف سبتمبر الماضي، عن طريق الخطأ أثناء تصديه لغارة إسرائيلية، وأسفر الحادث عن مقتل 15 عسكريا روسيا، وحمّلت روسيا إسرائيل المسؤولية، واتهمت الطيارين الإسرائيليين باستغلال الطائرة الروسية غطاء.
وردا على حادث الطائرة، أعلنت موسكو عن تدابير جديدة لحماية عسكرييها في سوريا، ومن بينها تزويد دمشق بمنظومة "إس-300".
وكان نتنياهو، أعلن الأحد خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، أنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قريبا، لمناقشة التنسيق بين البلدين.


صحيفة روسية: إسرائيل أعلنت عداءها لروسيا!


تحت العنوان أعلاه، كتب زاؤور كاراييف، في "سفوبودنايا بريسا"، حول ثقة تل أبيب في قدرتها على إجبار روسيا على تقديم تنازلات، فيما لدى موسكو حسابات أخرى.
وجاء في المقال: على الرغم من حقيقة أن دور الحليف لإسرائيل ملتصق بالولايات المتحدة، إلا أن روسيا كانت دائمًا تراعيها. لكن مقتل عسكريينا نتيجة المأساة المعروفة غيرت في الأولويات. للمرة الأولى تُتهم تل أبيب بارتكاب انتهاك خطير. ولهذا الاتهام عواقب: تَقرر منع جيش الدفاع الإسرائيلي من تنفيذ ضربات جوية على المواقع الإيرانية وغيرها في الجمهورية العربية السورية. في تل أبيب، تسبب ذلك بردة فعل عاصفة.
وهكذا، صرح وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، بأن إف 35 التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي عصية على إس 300، وإذا لزم الأمر، يمكنها تدمير أنظمة الدفاع الجوي الروسية من دون مشاكل تُذكر.
بالتوازي مع ذلك، ظهرت مقالات في عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية تسمي روسيا بـ "العدو". لقد توصلت الإنتلجينسيا الإسرائيلية إلى مثل هذه الاستنتاج على أساس أن روسيا متواطئة مع إيران في "الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل".
وفي الصدد، قال الخبير الأسترالي جون بلاكسلاند، لـ"سفوبودنايا بريسا":
من الواضح أن موسكو لا تريد مشاكل جدية مع الأمريكيين وحتى مع الإسرائيليين، الذين، بعد الإنذار الروسي، سيكونون أكثر ثباتاً في محاولة "كسر" السماء السورية. وفي النهاية، سيؤدي ذلك إلى وضع متوتر للغاية. بطبيعة الحال، لن تساهم مثل هذه الظروف في استقرار المنطقة، وسيتدهور وضع الأسد بشكل كبير. خطة التسوية السلمية، التي نجحت تقريبا على الورق، ستكون مستحيلة. عموما، لدى نتنياهو شيء يمكن أن يؤثر على بوتين. والأخير على الأرجح يدرك ذلك جيدًا. وتزويدسوريا بـ إس 300والاتهامات الموجهة إلى تل أبيب ترتبط على الأرجح بعدم رغبة القيادة الروسية في خسارة سمعتها، سواء داخل البلاد أو على المستوى الدولي. لكن، بالطبع، من المستحيل إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر صراحة لمواصلة العمليات ضد إيران. سيتم ذلك بطرق مختلفة تمامًا. ربما تساعد موسكو في التوصل إلى اتفاقات إسرائيلية-إيرانية سرية.

11/10/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع