“واشنطن بوست”:
الاستخبارات الأمريكية رصدت اتصالات لمسؤولين سعوديين يضعون خطة للقبض على خاشقجي



صور 15 عميلاً سعودياً وصلوا على متن رحلتي استئجار الى تركيا يوم الاختفاء




حيفا – مكتب الاتحاد - كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن الاستخبارات الأمريكية رصدت اتصالات لمسؤولين سعوديين يضعون خطة للقبض على الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، قبل اختفائه الأسبوع الماضي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية.
واستنادًا إلى مصادر استخباراتية، قالت الصحفية الأمريكية إن المسؤولين السعوديين كانوا يخططون خلال الاتصالات لخداع خاشقجي واستقدامه إلى المملكة العربية السعودية ومن ثم إلقاء القبض عليه هناك.
ولا يُعرف بعْد ما إذا كان هدف المسؤولين السعوديين القبض على خاشقجي والتحقيق معه أم قتله، وعمّا إذا كان المسؤولون الأمريكيون قد أبلغوا الصحفي السعودي بالمعلومات المذكورة.
يشار إلى أن خاشقجي، قدم مساهمات كبيرة لصحيفة “الوطن” التي تعد منصة هامة للسعوديين الإصلاحيين، وهو أحد أكثر الصحفيين تأثيرا في الشرق الأوسط، وكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
الى ذلك، أعرب نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، الأربعاء، عن استعداد بلاده للمساعدة بـ أي شكل في التحقيقات باختفاء خاشقجي. وقال بنس في حوار إذاعي، نقلت عنه قناة الحرة المحلية إن واشنطن مستعدة لإرسال إخصائيين من مكتب التحقيقات الفيدرالي أف بي آي إلى القنصلية السعودية بإسطنبول، حيث شوهد خاشقجي للمرة الأخيرة، إذا طلبت الرياض ذلك.
إلى ذلك، قال السناتور بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، إنّ "كل شيء يشير اليوم إلى أنّ خاشقجي قد قُتل، الأسبوع الماضي، داخل القنصلية السعودية في إسطنبول".
وكشف كوكر، لموقع "ديلي بيست" الأميركي، أنّ رأيه هذا تأكد بعد اطلاعه على معلومات استخبارية سرية عن اختفاء خاشقجي، لدى الكونغرس.
وأضاف أنّه "أيا كان ما حدث له (خاشقجي)، على السعوديين، تقديم توضيحات".
وقال كوركر، إنّه تحدّث، مؤخراً، مع السفير السعودي في الولايات المتحدة، والذي أخبره أنّ كاميرات المراقبة خارج القنصلية تلتقط صوراً مباشرة لكن لا يتم تسجيلها.
وأضاف كوركر: "لم أسمع أبداً عن نظام أمني من هذا القبيل. كان من الصعب عليّ تصديق ذلك. وشاركت ذلك معه. وقال (السفير السعودي): حسناً، كانت الكاميرات تعمل بشكل خاطئ وكان بثاً مباشراً فقط".
ورجّح السناتور الأميركي حدوث "فعل شائن" من جانب السعوديين، قائلاً في الوقت عينه "لكنني لا أريد أن أتسرّع إلى الحكم. يجب عليهم الكشف عما لديهم إذا لم يكن الأمر صحيحاً... وأن يثبتوا أنّه (خاشقجي) غادر السفارة بعد دخوله".



"نيويورك تايمز": خاشقجي اغتيل بأمر من الديوان الملكي السعودي


حيفا – مكتب الاتحاد - نشرت صحيفة "خبر ترك" امس الأربعاء صور وأسماء 15 سعوديا وصلوا يوم اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى اسطنبول وغادروها في نفس اليوم على متن طائرة خاصة.
ونشرت الصحيفة معلومات مفصلة عن الأشخاص الـ15 "المشتبه بأنهم على صلة بلغز اختفاء خاشقجي في القنصلية السعودية بعد ظهر يوم الـ 2 أكتوبر الجاري".
وكانت شبكة "سي أن أن ترك" قد أعلنت مساء الثلاثاء التعرف على هويات سبعة من المشتبه بتورطهم باختفاء خاشقجي، بعدما صورتهم 150 كاميرا مراقبة موزعة في محيط القنصلية.
هذا وقال مسؤول تركي رفيع المستوى، لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الثلاثاء، إنّ المسؤولين الأمنيين الأتراك استنتجوا أنّ خاشقجي قد اغتيل في القنصلية السعودية بإسطنبول، بناء على أوامر من أعلى المستويات في  الديوان الملكي السعودي.
وكشف المسؤول أنّ عملية الاغتيال كانت معقّدة لكن سريعة، قُتل فيها خاشقجي في غضون ساعتين من وصوله إلى القنصلية، على يد فريق من العملاء السعوديين، قاموا بتقطيع أوصال جسده بمنشار عظم جلبوه لهذا الغرض.
ونفى المسؤولون السعوديون، بمن فيهم ولي العهد محمد بن سلمان، مقتل خاشقجي، وأصرّوا على أنّه غادر القنصلية بحرية بعد وصوله بوقت قصير، بينما طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن يقدّم السعوديون أدلة تثبت ادعاءهم.
ورفض المسؤولون الأتراك الذين تحدّثوا، لـ"نيويورك تايمز" شريطة عدم ذكر أسمائهم، الكشف علناً عن أدلتهم، مشيرين في الوقت عينه إلى أنّ مثل هذه الاحتمالات لا يمكن استبعادها.
وكانت وسائل إعلام تركية موالية للحكومة، قد أفادت بأنّ الشرطة التركية لا تزال تحقق في احتمال اختطاف خاشقجي، وليس مقتله.
وذكرت "نيويورك تايمز"، أنّه مع مرور أكثر من أسبوع على آخر مرة شوهد فيها خاشقجي، يتضاءل احتمال أنّه على قيد الحياة.
وخلُصت المؤسسة الأمنية إلى أنّ مقتل خاشقجي كان موجهاً بأمر من السلطات العليا في المملكة، على اعتبار أنّ كبار القادة السعوديين فقط هم الذين يمكنهم إصدار أمر بهذا الحجم والتعقيد، حسبما قال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ"نيويورك تايمز".
وأشار المسؤول التركي، إلى أنّ 15 عميلاً سعودياً وصلوا على متن رحلتي استئجار، يوم الثلاثاء الماضي، إلى إسطبنول، وهو اليوم الذي اختفى فيه خاشقجي، موضحاً أنّ هؤلاء جميعاً غادروا، بعد ساعات قليلة فقط، وحدّدت تركيا الآن أنّ معظمهم أو جميعهم، مراكزهم في الحكومة السعودية، أو أجهزة الأمن.
وكشف أنّ أحد هؤلاء كان خبيراً في تشريح الجثث، مرجحاً أنّه جاء لتولّي تقطيع جثة خاشقجي.
ووفق ما نشرت جريدة "الصباح" التركية، في نسختها الورقية، اليوم الأربعاء، فإنّ السعوديين الـ15 هم: مشعل سعد البستاني، صلاح الطبيقي، نايف حسن العريفي، محمد سعد الزهراني، منصور عثمان البوحسين، خالد عائض العتيبي، عبدالعزيز الهوساوي، وليد عبدالله الشهري، تركي مشرف الشهري، ثائر غالب الحربي، ماهر مطرب، فهد شبيب البلوي، بدر لطيف العتيبي، مصطفى المدني، وسيف القحطاني.

11/10/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع