عتمة حبّ خائب

د. منير توما


استلقتْ على الفراشْ
فهاجَمَتها أفكارٌ غريبة
ينوءُ بها ذهنُها القاتم
فتأوَهتْ بصوتٍ مبحوح
تستجدي ضميرًا
يؤنّبُ من كانتْ بالأمسِ عاشقةً
واليومَ أصبحتْ تحتاجُ
الى غُرفةِ إنعاشْ
بعدَ أنْ لعِبَتْ لُعبةً حمقاء
شعَرَتْ في ختامِها
أنَّ قمَرَها قد أُصيبَ بارتعاشْ
لا تدري كيفَ اغتالتْ غرامَها
بتحديقةٍ رماديةٍ في وجهِ حبيبٍ
اعتراهُ نكوصٌ وانكماشْ
وتبدّلَ وجهُهَا كفنارٍ
يعكسُ صورةً منحوتةً
لامرأةٍ كانتْ تجذبُ الليلَ لجسَدِها
بحرارةٍ وإدهاشْ
ونهضتْ متثاقلةً بكآبةِ تائهٍ
في صحارى الشاردينَ والعِطاِشْ
لا تبغى سوى توبةٍ
في عتمةِ الخيبةِ الدكناء
بعدَ أنْ فقدتْ بياضَ قلبٍ
لا يقوى أنْ يعيدَ صفاءَهُ
أمْهَرُ نقّاشْ
مهما أجادَ التلوينَ
وبَرَعَ في الفنِّ
بحسِّ جيّاشْ.



( كفرياسيف)

الخميس 11/10/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع