أنا ،الياسمين والحجر

عمر رزوق الشامي


هذا أنا والوردُ في أكمامهِ 
كالشّوقِ في وجناتها زادَ احمرارْ
هذا أنا والسّيفُ مقبضُهُ ارتوى
والرّندُ يستبق النّهارْ
وبيوتُها بالياسمينِ تعطّرتْ
والطّيرُ غنّى وانتشى 
مالتْ أزاهيرُ الكنارْ
وأتتْ لنا الدّنيا بكلِّ عِدائها
عاثتْ فسادا قتّلتْ
بدمائنا مِن خُبثها حاكتْ سوارْ
وتحركتُ فيها المُنى ولجهلها
ظنّتْ بأنَّ النّصر آتٍ في الجوار
وبربوةٍ سُمعتْ أهازيجُ الشّهيدِ على المسارْ 
وَمَشَتْ جحافلُنا فوقَ الغيومِ وزمجرتْ
مثل الأسودِ تبخترتْ فوق المدارْ 
لا لن تشينوا عزّتي وكرامتي 
سوريّتي فوقَ الرّهانِ على الدّمارْ
خسئ المُقامرُ والقمار 
لا لن نهينَ فشامُنا
فخرُ العروبةِ والدّيارْ
لا لن نهينَ فشعبنا عاشَ الحياةَ بعزّةٍ
حتى وإن دارَ الزّمان بمكرِكُم
في شامِنا لا لن يُدارْ
لا لن تغورَ سفينتي في بحرِكُم
لا لن نسيرَ إلى القبورِ بحقدِكم
فالفجرُ يأتي خلفَنا
وشروقُ شمسٍ في المسارْ
هل يخضعُ العادي إلى عدلِ السما
أو إن دعاهُ حليمُنا خَوْضَ الحوارْ!
لغةُ الظّلامِ حوارُهُ
لغةُ المفاسدِ والعواهرِ والدّمارْ
وجزيرةٌ ملأ الفسادُ عروشَها
لسفاحِهِم ولعهرِهِم خَجِلَ الحمارْ 
لا لن نهينَ فإنّنا دُسنا المخاطرَ والمخافةَ
في اصطبارْ
ركعَ الرّصاصُ لمجدِنِا في أرضِنا
حُبّا وفخرا واعتذارْ
وبأرضكِم خضعَ الرَّصاصُ لذُلِّكم
بمهانةٍ وعَمالةٍ غمرتْ قفارْ
لن تفرحوا بمهانتي وبغدركُم
فالحقُّ يعلو فوقكم وبحقّنا
نرخي على الحزنِ السّتارْ
فنهايةُ الليلِ البهيم قريبةٌ
والفجرُ يمتشقُ النّهار


(أبوسنان)

الخميس 11/10/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع