قوائم محلية لـ"المشتركة"


هشام نفاع


المشتركة "فرصتنا" ليس للوصول من بلداتنا الى الكنيست فقط، بل للوصول من الكنيست الى بلداتنا..



هذه قطعة كنت كتبتها فور انتهاء الإنتخابات البرلمانيّة الأخيرة، ونشرت هنا في "الاتحاد" بتاريخ 20 اذار 2015. وأعيد نشرها ليس للقول: "حكينالكم"، لا، فليس في جعبتي مواعظ  لأحد، ولا المخاطـَبين بهذا الكلام بحاجة لمواعظ. أعيد النشر لاعتقادي بأنها لا تزال ذات صلة وفي وقتها سياسيًا؛ ومن باب التأكيد على الإقتراح نفسه، والدعوة لاعتماده والبدء بالعمل على تطبيقه من هذه اللحظة نحو الإنتخابات المحلية القادمة:

**
إذا كان الهدف فعلا الحفاظ على وحدة القائمة المشتركة كمشروع وليس كتركيبة أحزاب ميكانيكية للكنيست، فيجب البدء بترسيخ المشروع.
يجب السلوك بشكل يوصل رسالة عهد وطمأنة للجماهير العربية بأننا فعلا انتقلنا وارتقينا الى عهد جديد من الممارسة الاجتماعية. يمكن البدء بالتفكير بعدد من الاقتراحات، مثلا:
البدء بالاستعداد للانتخابات المحلية القادمة بتوجّه وروح القائمة المشتركة. وأقترح الإعلان والتحرك والعمل على خوض القائمة، كجسم سياسي، الانتخابات على رئاسة السلطات المحلية وعضويتها في قوائم محلية اسمها القائمة المشتركة.
أمامنا فيض من الوقت حتى ذلك الحين للبدء بترتيب الأمور والبيوت والتوصل الى اتفاقات وتسويات ومبادلات: الجبهة هنا التجمع هناك والإسلامية هنا والتغيير هناك، لكننا جميعا ضمن إطار واحد جامع. هذا المشروع على المستوى المحلي يفوق المستوى البرلماني أهمية برأيي. بل يمكن أن ينضم اليه، الى قوائم القائمة المشتركة، الأخوات والأخوة المقاطعون برلمانيًا ولكن لا يرفضون الانتخابات المحلية.
القائمة المشتركة "فرصتنا" فعلا (كما جاء في أحد الشعارات). ليس للوصول من بلداتنا الى الكنيست فقط، بل للوصول من الكنيست الى بلداتنا. ولنشمر عن سواعدنا ونعيد معالجة أمورنا وقضايانا المحلية بأدوات التنظيم السياسي والعمل السياسي. عودة/بقاء حكم اليمين يزيد الأمر ضرورة.

**
حتى هنا ما كُتب حينذاك. وتصحّ الإضافة الآن: لقد اظهرت الإنتخابات المحلية الأخيرة ليس فقط أنها بحاجة لعمل سياسي بروح فكرة وتطبيق "القائمة المشتركة"، وإلا قوضتنا التعصّبات والعصابات.. بل إن "المشتركة" نفسها يجب أن تكون – وبحسابات سياسية باردة - حاضرة في هذه الحلبات المحلية كقوة منافسة وجديّة ومنتصرة، كيلا تتراكم الإغراءات والمقامرات على تشكيل بدائل غريبة وعجيبة (وبرضىً حكومي إسرائيلي غير مخفي!) تستهدف تقويض أو إضعاف "المشتركة" كبديل وطني موحّد. الانتخابات القادمة بدأت الآن.

08/11/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع